تراجع جاذبية الاستثمار بالمنطقة العربية خلال 2014

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 20-07-2014 الساعة 14:12
الكويت - الخليج أونلاين


قالت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات "ضمان": إن المنطقة العربية حلت في المرتبة الرابعة عالمياً، في مؤشر "ضمان" لجاذبية الاستثمار لعام 2014، من بين 7 مجموعات جغرافية.

وأشارت إلى أن هذه المعطيات أظهرت متوسط قيمة المؤشر العام للجاذبية يبلغ 36.7 من إجمالي 100 نقطة، وذلك بعد مجموعة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي حلت في المرتبة الأولى، ودول شرق آسيا والمحيط الهادئ في المرتبة الثانية، ثم دول أوروبا وآسيا الوسطى في المرتبة الثالثة، في حين جاءت دول أمريكا اللاتينية والكاريبي في المرتبة الخامسة، ودول جنوب آسيا في المرتبة السادسة، وأخيراً دول أفريقيا في المرتبة السابعة.

وأوضحت المؤسسة في التقرير السنوي الـ 29 لمناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 2014، أنه على مستوى المجموعات العربية، تصدرت دول الخليج العربي الترتيب بقيمة 45.8 نقطة، وبمستوى أداء جيد، كما حلت دول المشرق العربي في المرتبة الثانية عربياً بقيمة 39.3 نقطة، وبمستوى أداء متوسط، وجاءت دول المغرب العربي في المرتبة الثالثة عربياً بقيمة 34.5 نقطة، وبمستوى أداء ضعيف، وأخيراً حلت دول الأداء المنخفض في المرتبة الرابعة عربياً بقيمة 25.8 نقطة، وبمستوى ضعيف جداً.

والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، هي مؤسسة عربية دولية، ذات كيان قانوني مستقل، أسست عام 1974 بموجب اتفاقية متعددة الأطراف أبرمت بين الدول العربية.

وتباشر أعمالها من دولة الكويت منذ منتصف عام 1975، وتضم في عضويتها 21 دولة عربية، وعدداً من الهيئات العربية والدولية.

وأشارت ضمان، إلى أن جاذبية المنطقة العربية للاستثمار الأجنبي المباشر، تراجعت بنسبة 1.5% مقارنة بمؤشر ضمان لعام 2013 ، وذلك كمحصلة لارتفاع طفيف لجاذبية دول المشرق والمغرب العربي، في مقابل تراجع طفيف لجاذبية دول الخليج.

أما على صعيد وضع الدول العربية في المجموعات الثلاث الرئيسية بشكل عام، فقد كشف التقرير عن أن الأداء العربي في مجموعة العوامل الخارجية الإيجابية وتضم مؤشري اقتصادات التكتل، وعوامل التميز والتقدم التكنولوجي، جاء ضعيفاً جداً، وفي المقابل جاء الأداء العربي أقل بنسبة ضئيلة من المتوسط العالمي في مجموعة المتطلبات الأساسية، وتضم أربعة مؤشرات؛ وهي: الأداء الاقتصادي الكلي، والوساطة المالية والقدرات التمويلية، والبيئة المؤسسية والاجتماعية، وبيئة أداء الأعمال. كما جاء أداء الدول العربية في مجموعة العوامل الكامنة، وتضم 5 مؤشرات فرعية، هي حجم السوق وفرص النفاذ إليه، والموارد البشرية والطبيعية، وعناصر التكلفة، والأداء اللوجيستي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ جاء قريباً من المتوسط العالمي.

وقال التقرير: إن الأداء العربي في مؤشر استقرار الاقتصاد الكلي، يعد الأفضل مقارنة بالمؤشرات الأحد عشر الأخرى، حيث يتساوى تقريباً المتوسطان العربي والعالمي حول 69 نقطة.

وعلى صعيد المجموعات العربية، فقد تصدرت دول الخليج العربي هذا المؤشر وبأداء جيد جداً، وحلت دول المغرب العربي في المرتبة الثانية، وبمستوى أداء متوسط، أما دول المشرق العربي فقد حلت في المرتبة الثالثة وبمستوى أداء ضعيف جداً، كذلك حلت دول الأداء المنخفض في المرتبة الرابعة الأخيرة عربياً وبمستوى أداء ضعيف جداً، ومقارنة بعام 2013 فقد تحسن أداء دول الخليج ودول المغرب العربي مقابل تراجع أداء دول المشرق العربي ودول الأداء المنخفض.

وقد خلص التقرير إلى أن غالبية الدول العربية تشكو من نقاط ضعف تكمن بالأساس في تقلب معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وارتفاع معدل التضخم، وارتفاع نسبة عجز الميزانية العمومية إلى الناتج المحلي الإجمالي في بعض الدول، والعوامل المرتبطة بالبيئة المؤسسية، وبيئة أداء الأعمال غير المواتية في عدد من الدول، وعدم الانفتاح على العالم الخارجي، وتراجع معدلات الإنتاجية الكلية لعناصر الإنتاج، وتراجع كفاءة أداء التخليص الجمركي والبنية التحتية للتجارة والنقل وجودة وكفاءة الخدمات اللوجستية، وضعف نسبي كبير لمستوى التقدم التقني.

وقد أوصى التقرير الدول العربية المعتمدة على الكفاءة والفاعلية، وعددها 11 من أصل 18 دولة عربية شملها التقرير، بالعمل على تطوير أدائها في مؤشرات مجموعة المتطلبات الأساسية أو المسبقة عامة، وفي العوامل ذات الصلة بالاستقرار الاقتصادي الكلي والحوكمة والإدارة العامة والبيئة المؤسسية والاجتماعية وببيئة أداء الأعمال، على وجه الخصوص، بحيث تكون العناصر المشار إليها داعمة للاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي من ناحية، ولحرية عمل الأسواق، ولدرجة المنافسة وأمان المعاملات والعقود المبرمة، من ناحية أخرى.

كما قال التقرير: إن ضعف نوعية رأس المال البشري، وتدني الإنتاجية، يستوجب إعادة تخطيط وهيكلة الموارد البشرية، وتعزيز إنتاجيتها ومهارتها؛ من خلال إعادة هيكلة النظام التعليمي "الخاص والعام"، باتجاه ترجيح كفة النوعية، وتنمية قدرات الطلبة على تفسير الظواهر وشرحها وتحليل البيانات، بالإضافة إلى تنمية القدرات البحثية والإبداع لديهم، وإتاحة وسائل أخرى، لكسب المهارات غير المقررات التعليمية.

كما أوصى التقرير بالتطرق إلى سياسة الاستثمار ضمن خارطة طريق عامة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، شريطة أن توضح تلك الخارطة العلاقة بين الأهداف المنصوص عليها ضمن الاستراتيجيات الإنمائية الاقتصادية والصناعية الرسمية والسياسة الاستثمارية المعتمدة، وأن تحدد دور الاستثمار المباشر العام والخاص والمحلي، وخاصة الأجنبي، في الاستراتيجية الإنمائية، لكونه عاملاً ضرورياً مكملاً للاستثمار المحلي، في معظم دول المنطقة.

مكة المكرمة