"ترشيد" في قطر.. نتائج قياسية في خفض استهلاك الماء والكهرباء

ترشيد يحافظ على الموارد الطبيعية ويحقق الاستدامة البيئية

ترشيد يحافظ على الموارد الطبيعية ويحقق الاستدامة البيئية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-04-2017 الساعة 09:42
ياسين السليمان - الخليج أونلاين


أنجزت قطر مراحل عملية كبيرة في ترشيد استهلاك الكهرباء والماء، خلال السنوات الأخيرة، قياساً بدول منطقة الشرق الأوسط، وعززت دور المجتمع المحلي للتعاطي إيجابياً مع البرامج الوطنية والممارسات الصديقة للبيئة ومفهوم الاستدامة.

وعملت قطر طيلة السنوات الخمس الماضية وفق استراتيجية واضحة في عملية إدارة الموارد الطبيعية، ورسمت خريطة طريق لتحقيق الاستدامة، من خلال زيادة كفاءة الطاقة، والاقتصاد في استهلاك الكهرباء والمياه كممارسة يومية وثقافة مجتمعية.

محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة في قطر، أكد خلال الاحتفالية السنوية الخامسة للبرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة "(ترشيد) الاثنين (24 أبريل/نيسان)، بذل المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء) جهوداً حثيثة لترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك المياه والكهرباء، وتنفيذ سعات التوليد المطلوبة مقابلة زيادة الطلب، وتوفير الاحتياط كذلك.

اقرأ أيضاً :

جيل الأحفاد في القيادة.. السعودية تضخ الدماء بمناصبها الرفيعة

وتبدي قطر من خلال برنامج "ترشيد" اهتماماً بالغاً بمسألة الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحقيق الاستدامة البيئية، وتطوير البنية التحتية والاقتصادية، وتعتبرها مسؤولية دينية ووطنية وأخلاقية، فضلاً عن كونها أحد أهم أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2017-2022).

وتتمثل أهداف "ترشيد"، برنامج وطني لترشيد الطاقة، بزيادة الوعي حول رفع كفاءة استخدام المياه والطاقة الكهربائية، وتعريف المجتمع بمفهوم الاستدامة، وممارسة عادات وأسلوب حياة صحي وأهمية الحفاظ عليه، والتعامل مع برامج "صديقة للبيئة"، تحقيقاً لأهداف رؤية قطر 2030 الاستراتيجية.

ومنذ العام 2012، وفرت قطر من خلال برنامج "ترشيد" أُطراً ملائمة لبناء أسلوب حياة وإنتاج عادات وممارسات ترشيدية مجتمعية صحيحة، مع حلول عملية ملموسة للحفاظ على ديمومة تلك الممارسات.

ومع أن "ترشيد" أطلق منذ عام 2012 حتى نهاية 2016، لكنه حقق مع حملات التوعية، نتائج كبيرة وواضحة، إذ انخفض معدل استهلاك الفرد من الكهرباء نحو 18%، كما انخفض معدل استهلاك المياه نحو 20% للفرد، وساهم ذلك في ترشيد الموارد وخدمة أكبر عدد من المستهلكين، وفقاً لتصريحات وزير الطاقة القطري.

ومن أهم البرامج والمشاريع التي أنجزت خلال السنوات الأخيرة، وافتتحت الاثنين (24 أبريل/ نيسان)، حديقة "كهرماء"، التي تعتبرها قطر صرحاً تعليمياً لزوار الحديقة من طلبة باحثين وجمهور، يعزز ثقافة استهلاك الكهرباء والماء والحفاظ على البيئة والموارد الحيوية.

وعلى المستوى الدولي فقد رسخ "ترشيد" التزام قطر أمام المجتمع الدولي للتصدي لظاهرة التغير المناخي، منها تقليل انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بنحو 8.5 ملايين طن منذ انطلاقه.

أما على المستوى المحلي فقد أقرت الحكومة تشريعات منها: تطبيق العزل الحراري للأبنية، وترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، ورفع قيمة المخالفات لهدر الكهرباء والمياه، ومنع استيراد المصابيح "التانجيستن" التقليدية، وخفض استهلاك الأبنية من الطاقة بأكثر من 50%.

عيسى بن هلال الكواري، رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء)، أكد خلال الاحتفالية السنوية الخامسة أن برنامج "ترشيد" وفر في مرحلته الأولى، استمرت 5 سنوات، نحو 4 مليارات ريال، في حين تتضمن المرحلة الثانية خفض معدل استهلاك الفرد من الكهرباء نحو 8%، ومن المياه نحو 15% حتى عام 2022.

وبحسب الاستراتيجية المعتمدة لـ"كهرماء"، شرعت قطر ضمن خطة 2017 - 2022، في تركيب الألواح والسخانات الشمسية في 260 مدرسة فائزة بمرحلة المشروع الأولى.

مكة المكرمة