تركيا تدشن أول نفق للسيارات يربط قارتي أوروبا وآسيا

بناء النفق كان "تحدياً كبيراً"

بناء النفق كان "تحدياً كبيراً"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 20-12-2016 الساعة 22:23
إسطنبول - الخليج أونلاين


افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، أول نفق للسيارات يربط بين ضفتي مضيق البوسفور، في أحدث مشاريعه في إطار عملية تطوير البنية التحتية التركية.

وجرى حفل الافتتاح بحضور النخبة الحاكمة، كما كان مخططاً له، رغم عملية اغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف، على يد شرطي تركي يوم الاثنين.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2013، افتتح أردوغان نفقاً لسكة الحديد تحت بحر مرمرة سمي "ورشة القرن"، عبارة عن نفق بطول 14 كم، وكان أول مشروع ضخم يطلقه الرئيس التركي الذي كان في السابق رئيساً لبلدية إسطنبول.

لكن نفق "أوراسيا" الذي دشن اليوم هو النفق الأول للسيارات تحت مضيق البوسفور، ويهدف إلى تخفيف الازدحام في إسطنبول.

وبعد قص شريط الافتتاح، انضم أردوغان إلى موكب ضخم من السيارات للقيام بأول رحلة عبر النفق بين القارتين، بحسب وكالة "فرانس برس".

اقرأ أيضاً :

اختتام فعاليات القمة العالمية للأخلاقيات في قطر

وقال الرئيس التركي أمام آلاف في حفل الافتتاح: "أرهبونا كما تريدون، واجلبوا أكبر عدد ممكن من الأشرار، ولكنكم لن تكونوا قادرين على تقسيم هذه الأمة".

وأضاف: "نحن فخورون بأن لدينا بلداً ومدينة تربط بين قارتين".

وتطلب بناء النفق استثماراً بقيمة 1.2 مليار دولار (1.15 مليار يورو)، يشمل قروضاً بـ960 مليون دولار، وسيسهم في تقليص مدة قطع المسافة بين القارتين من أكثر من ساعتين إلى 15 دقيقة فقط.

وأشرف على بناء الجسر شركة "يابي مركزي" التركية الخاصة للبناء، ومجموعة "إس كي" الكورية الجنوبية.

ويشتمل المشروع على نفق بطول 5.4 كيلومترات؛ 3.4 كيلومترات منها مبنية تحت مضيق البوسفور.

وبالنظر إلى وجود إسطنبول في منطقة زلازل ناشطة، فقد صمم النفق لتحمل زلزال قوته 7.5 درجات.

وأوضح أردوغان أن تكلفة عبور النفق هي 15 ليرة تركية (4.25 دولارات) حتى نهاية العام، وستعود الإيرادات إلى عائلات ضحايا الانقلاب الفاشل.

بدوره، قال وزير النقل التركي أحمد أرسلان، قبيل الافتتاح، إنه كان "تحدياً كبيراً" بناء نفق على عمق 106 أمتار تحت سطح البحر.

وكشف أن السلطات تخطط الآن لبناء نفق ثالث تحت مضيق البوسفور بثلاثة طوابق، يمكن استخدامه لعبور سيارات وقطارات.

وأضاف: "أعتقد أن نفق أوراسيا سيسهل بشكل كبير حياة سكان إسطنبول، لكننا لن نتوقف عند هذا الحد".

وكان أردوغان تعهد ببناء "تركيا جديدة" ذات بنى تحتية عصرية للغاية بحلول العام 2023، أي في ذكرى مرور مئة عام على تأسيس الدولة الحديثة على يد مصطفى كمال أتاتورك.

وبعد شهر واحد من محاولة الانقلاب، افتتح أردوغان الجسر الثالث عبر مضيق البوسفور والذي أطلق عليه اسم السلطان سليم الذي عاش في القرن السادس عشر، وسيطر على أجزاء شاسعة من منطقة الشرق الأوسط أثناء حكمه الذي امتد ثماني سنوات، ولا يزال يحتفظ بمكانة عالية عند الأتراك.

وتضمنت اقتراحات تسمية الجسر الجديد اسم أتاتورك، والسلطان العثماني عبد الحميد الثاني، لكن السلطات استقرت على اسم "أوراسيا" لكي تبتعد عن النواحي السياسية.

مكة المكرمة