تركيا والخليج.. علاقات اقتصادية صاعدة ودعوات للتوسع

حجم التبادل التجاري بين الدول العربية وتركيا وصل إلى 57 مليار دولار

حجم التبادل التجاري بين الدول العربية وتركيا وصل إلى 57 مليار دولار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-12-2014 الساعة 11:20
إزمير - إسماعيل شكشك - الخليج أونلاين


تشهد العلاقات الاقتصادية بين تركيا ودول الخليج العربي في السنوات الأخيرة تنامياً متزايداً، في ظل ارتفاع مستوى التبادل التجاري بين الطرفين، وإقبال رجال الأعمال الخليجيين على الاستثمار في مجال العقارات بتركيا، بالإضافة إلى ارتفاع عدد الشركات التركية العاملة في الخليج.

السفير العُماني في تركيا قيس بن سالم بن علي آل سعيد، أكد، في مقابلة خاصة مع "الخليج أونلاين"، أن العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين سلطنة عُمان وتركيا يشهدان تنامياً واضحاً في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن بلاده تهدف إلى تعزيز هذه العلاقات.

واعتبر السفير آل سعيد أن تركيا قوة اقتصادية مهمة، وقدمت نموذجاً في النمو الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن العديد من الدوافع والروابط تدعو رجال الأعمال العمانيين إلى الاستثمار في تركيا، والشركات التركية إلى العمل في عمان.

يذكر أن وفداً كبيراً من رجال الأعمال الخليجيين ورؤساء الغرف التجارية شاركوا في مؤتمر "قمة الغذاء الثانية"، الذي تنظمه جمعية رجال الأعمال الأتراك العرب "توراب"، في مدينة إزمير التركية، والتي نتج عنها توقيع العديد من الصفقات التجارية واتفاقيات التعاون.

محمد الفاتح الناصري، سفير جامعة الدول العربية في تركيا، أوضح أن الجامعة العربية مرتبطة بالعديد من الاتفاقيات الاقتصادية مع تركيا، وأنها مهتمة بتطوير العلاقات بين المجتمع المدني ومجتمع الأعمال، قائلاً: "الدور الذي يقوم به رجال الأعمال في تعزيز العلاقات بين الشعوب أهم من الدور السياسي".

وذكر "الناصري"، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والدول العربية كان في عام 2002، سبعة مليارات دولار فقط، لافتاً إلى أنه وصل في عام 2013 إلى أكثر من 57 مليار دولار، وقال: "نطمح إلى أكثر من ذلك بكثير".

وكشف "الناصري" أن التحضيرات جارية لعقد اجتماع وزاري عربي تركي في شهر أبريل/ نيسان المقبل في الكويت؛ من أجل تعزيز العلاقات التجارية بين أنقرة والدول العربية، مضيفاً: "نهدف إلى إنشاء مجلس رجال أعمال تركي عربي بمشاركة جميع اتحادات غرف الصناعة والتجارة العربية".

صبوحي عطار، رئيس جمعية رجال الأعمال الأتراك العرب، أوضح أنه شارك في مؤتمر "قمة الغذاء الثانية" أكثرُ من 500 شركة ورجل أعمال عربي، وقرابة 150 شركة تركية، بالإضافة إلى العديد من ممثلي الغرف التجارية العربية والتركية، بحضور السفراء العرب في تركيا، وممثلي وزارات الاقتصاد من بعض الدول العربية.

وأوضح عطار أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية، وخاصة الدول الخليجية، من جانب، وتركيا من جانب آخر، في مجال الأمن الغذائي، والتبادل التجاري في مجال الغذاء والثروة الحيوانية والسمكية، وتبادل الخبرات فيما يتعلق بتقنيات الزراعة والتربية الحيوانية والإنتاج الغذائي.

وأشار عطار إلى أن المؤتمر شهد "حضوراً عربياً مميزاً، لا سيما من دول الخليج، حيث شاركت 60 شركة سعودية و35 من عمان وأخرى من الكويت والإمارات"، معبراً عن أمله في أن تعزز هذه القمة التبادل التجاري بين العالم العربي وتركيا، ورفع مستوى التنسيق بين الجانبين فيما يتعلق بالأمن الغذائي بالمنطقة.

عبد السلام الزروق، نائب رئيس غرفة صناعة المدينة المنورة في السعودية، اعتبر أن المملكة تمر بفترة مميزة من العلاقات الاقتصادية مع تركيا، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 15 مليار دولار، ويهدف الجانبان للوصول بهذا الرقم إلى 21 مليار دولار بحلول عام 2015.

وأشار الزروق لـ"الخليج أونلاين" إلى أن السعودية تفتح أبوابها أمام الاستثمارات التركية بهدف تعزيز التعاون مع أنقرة، مشيداً بالاقتصاد السعودي؛ لكون المملكة الدولة العربية الوحيدة في اقتصاديات دول العشرين، وتعتبر من أكبر مصدري البترول والبتروكيماويات في الوطن العربي.

يذكر أن تركيا تشهد إقبالاً كبيراً من السياح العرب والخليجيين بشكل خاص خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى تنامي الاستثمارات الخليجية في مجال العقارات بتركيا، وارتفاع عدد الشركات التركية العاملة في الدول الخليجية.

مكة المكرمة