تصدير أول شحنة من الهلال النفطي بليبيا منذ 2014

تواجه ليبيا أزمة كبيرة في السيولة ما يجعل تصدير النفط أمراً بالغ الأهمية

تواجه ليبيا أزمة كبيرة في السيولة ما يجعل تصدير النفط أمراً بالغ الأهمية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-09-2016 الساعة 08:49
طرابلس - الخليج أونلاين


غادرت ميناء رأس لانوف في شرق ليبيا، فجر الأربعاء، ناقلة محملة بالنفط، على أن تتوجه إلى إيطاليا، في أول إعلان عن شحنة من النفط يتم تصديرها من الهلال النفطي منذ سيطرة القوات المناهضة لحكومة الوفاق الوطني على المنطقة.

وتعتبر شحنة النفط هي الأولى التي يجري تصديرها من ميناء رأس لانوف، أحد أكبر موانئ التصدير في ليبيا، منذ المعارك التي شهدتها منطقة الهلال النفطي في نوفمبر/تشرين الأول 2014، بحسب ما أفاد مسؤول في الميناء.

وقال عمران الفيتوري، منسق عمليات استقبال وشحن النفط في الميناء: "غادرت سفينة سي دلتا، التي تحمل علم مالطا، ميناء رأس لانوف (..) محملة بـ 776 ألف برميل من النفط، على أن تتوجه إلى إيطاليا".

وأضاف: "هذه أول شحنة من النفط يتم تصديرها من ميناء رأس لانوف منذ نوفمبر/تشرين الأول 2014"، حين شهد الهلال النفطي معارك بين جماعات ليبية متنازعة للسيطرة على هذه المنطقة التي تضم 4 موانئ رئيسة.

وكانت قوات مناهضة لحكومة الوفاق الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، شنت قبل نحو 10 أيام هجوماً على المرافئ النفطية، وتمكنت خلال 3 أيام من السيطرة على كامل المنطقة، بعد طرد جهاز حرس المنشآت التابع لحكومة الوفاق منها.

والإعلان عن تصدير شحنة النفط من ميناء رأس لانوف هو الأول منذ سيطرة هذه القوات على الهلال النفطي.

وكان من المفترض أن تقوم ناقلة النفط "سي-دلتا" بتحميل النفط وشحنه، الأحد الماضي، لكن هجوماً مضاداً شنته قوات حرس المنشآت المؤيدة لحكومة الوفاق، وتصدّت له القوات بقيادة حفتر، تسبّب في تأجيل عملية التحميل والتصدير.

وتواجه ليبيا أزمة كبيرة في السيولة، واستئناف تصدير النفط أمر بالغ الأهمية لبلد يعاني من فوضى سياسية، وانقسامات، ونزاع عسكري متعدد الأطراف، منذ الإطاحة بالنظام السابق في العام 2011.

وبعيد سيطرتها على الموانئ أعلنت قوات الحكومة الموازية تسليم إدارة موانئ التصدير إلى المؤسسة الوطنية للنفط، التي تدين بالولاء إلى حكومة الوفاق، مع احتفاظها بالوجود العسكري لحراسة الموانئ.

ويفترض مبدئياً أن تذهب الأموال التي تدفع مقابل النفط إلى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، الذي يتبع سلطة الحكومة المعترف بها دولياً، بعد أن تدفع الشركات التي تشتري النفط الليبي ثمنه للمصرف الليبي الخارجي الذي يملك فروعاً في دول عدة، ثم يقوم هذا المصرف الحكومي بتحويل الأموال إلى المصرف المركزي في العاصمة.

لكن سيطرة قوات حفتر على الموانئ تعني أن بإمكان هذه القوات التحكم بمصير عمليات التصدير؛ عبر إقفال الموانئ وإعادة فتحها وفق ما ترتئيه.

ومنذ انتفاضة العام 2011، والإطاحة بزعيم النظام السابق، معمر القذافي، يعيش قطاع النفط الليبي تراجعاً مستمراً.

وأصبحت ليبيا -أغنى دول أفريقيا بالنفط مع احتياطي يبلغ 48 مليار برميل- تحقق أدنى اإنتاج بين دول منظمة أوبك في العام 2015، بحسب أوبك.

وأغلقت موانئ التصدير في المنطقة النفطية في مراحل عدة منذ 2011، كان آخرها في بداية العام الحالي؛ إثر تعرضها لهجمات شنها تنظيم الدولة، وتمكن حرس المنشآت الموالي لحكومة الوفاق من صدها.

مكة المكرمة