تعافي 5 بورصات عربية بنهاية تداولات الأربعاء

لاتزال المخاوف قائمة بشأن التراجع المستمر في أسعار النفط

لاتزال المخاوف قائمة بشأن التراجع المستمر في أسعار النفط

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-12-2014 الساعة 17:56
الرياض-الخليج أونلاين


تعافت بعض البورصات العربية في نهاية تعاملات الأربعاء، بعد هبوطها الحاد في الجلسات الماضية نحو أدنى مستوياتها في عدة شهور، متضررة من تراجع أسعار النفط، فيما واصلت بورصتا الكويت ومصر هبوطهما مع استمرار تعرضهما إلى عمليات بيع واسعة.

وقال مهاب عجينة، مدير إدارة البحوث الفنية لدي بلتون فايننشال: "تعافت بعض أسواق الخليج خلال تداولات اليوم، بعد تقارير عالمية إيجابية بشأن الأوضاع في دول مجلس التعاون الخليجي".

وقالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إنه، حتى في حالة حدوث المزيد من الانخفاض في أسعار النفط العالمية، فإن دول الخليج لن تقوم بإيقاف مشروعات البنية التحتية الضخمة في عام 2015 أو تأجيلها.

وحافظت الوكالة في تقرير لها على نظرة مستقبلية "مستقرة " لكل مصارف دول مجلس التعاون الخليجي، مدفوعة بشكل كبير بالدعم السيادي المحتمل من قبل حكومات هذه الدول للمصارف.

وأضاف عجينة لوكالة أنباء الأناضول: "رغم ارتفاعات اليوم، لكن لا تزال المخاوف قائمة بشأن التراجع المستمر في أسعار النفط، مما ينذر باحتمالات تعرض أسواق الأسهم نحو مزيد من الهبوط".

وتراجع سعر خام برنت إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2009، في ظل موجة هبوطية تضرب أسعار النفط منذ يونيو/ حزيران الماضي.

وعوضت بورصة السعودية، أكبر أسواق المنطقة، جانباً من خسائرها، بعد صعود مؤشرها الرئيسي 4.21 بالمئة إلى 7638.9 نقطة منهياً موجة من الهبوط دامت لنحو 8 جلسات متتالية هبطت به إلى أدنى مستوياته في أكثر من 18 شهراً.

وقال محمد الأعصر، مدير إدارة البحوث الفنية لدي الوطني كابيتال: "تعافت السوق السعودية بعد تلميحات إيجابية من مسؤولين حكوميين بشأن الإنفاق في العام الجديد".

وقال وزير المالية السعودي، الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، إن وزارته أنهت إعداد ميزانية الدولة للعام المالي القادم، وإنه تم عرضها على المجلس الاقتصادي الأعلى تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء في القريب العاجل، مشيراً إلى أنها تتضمن تنفيذ مشاريع تنموية ضخمة.

وتترقب الأوساط الاقتصادية والمالية، حتى المواطنون، في السعودية إعلان موازنة العام القادم 2015 قبل نهاية العام الجاري، في ظل التوقعات بتحقيق عجز نتيجة التوقعات لأسعار النفط خلال العام القادم.

وقال العساف، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية، الأربعاء، إنه بالرغم من أن الميزانية أُعدت في ظل ظروف اقتصادية ومالية دولية تتسم بالتحدي، إلا أن المملكة ومنذ سنوات طويلة اتبعت سياسة مالية واضحة تسير عكس الدورات الاقتصادية، بحيث يستفاد من الفوائض المالية المتحققة من ارتفاع الإيرادات العامة للدولة في بناء احتياطيات مالية وتخفيض الدين العام.

وأضاف الأعصر لـ"الأناضول": "كانت الأسهم القيادية المحرك الرئيسي لصعود السوق اليوم بعد ارتداد أغلبها من مستويات هي الأدنى في عدة شهور".

وصعدت جميع الأسهم القيادية وتصدرها "ينساب" و"الاتصالات" و"التصنيع" و"سافكو" و"موبايلي" و"مصرف الإنماء" و"سابك" و"الراجحي" بنسب تتراوح بين 3.5 و 9.8 بالمئة.

وقال الأعصر: "أسعار الأسهم السعودية باتت الأكثر جذباً في المنطقة، التوقعات ترجح ارتدادة صعودية قادمة قد تصل بمؤشر السوق نحو مستوى الدعم السابق 9300 نقطة".

وفى الإمارات، بدد مؤشر دبي جميع مكاسبه الصباحية ليغلق منخفضاً 1.64 بالمئة إلى 8124.68 نقطة، وهو أدنى مستوى له في أكثر من عام، مع تعرض الأسهم العقارية إلى عمليات بيع واسعة.

ونزل مؤشر القطاع العقاري أكثر من 4 بالمئة، مع هبوط سهم "ديار" و "أرابتك" و"دريك آند سكل" و"الاتحاد العقارية" و"إعمار" بنسب تتراوح بين 3.6 و 9.8 بالمئة.

فيما صعد مؤشر العاصمة أبوظبي بنحو 5.11 بالمئة، وهي أكبر وتيرة صعود يومية في 6 أشهر ونصف، ليغلق عند 4090.99 نقطة، منهياً موجة هبوط حادة دامت 4 جلسات متتالية.

وقادت أسهم المصارف وتيرة الصعود في السوق مع ارتفاع سهم "بنك الخليج الأول" و"أبو ظبي التجاري" و"أبو ظبي الوطني" و"بنك الاتحاد الوطني" و"أبو ظبي الإسلامي".

وارتدت بورصة قطر من أدنى مستوياتها في 11 شهراً، وزاد مؤشرها العام بنحو 1.12 بالمئة إلى 11181.65 نقطة بدعم صعود أسهم المصارف.

وتظهر حسابات "الأناضول"، أن بورصتي قطر والبحرين نجحتا في الحفاظ على جانب من مكاسبهما المحققة منذ بداية العام رغم تعرضهما إلى موجة هبوطية حادة، في حين بددت باقي الأسواق العربية الأخرى مكاسبها.

ولا تزال بورصة البحرين في عطلة منذ جلسة أمس، بمناسبة العيد الوطني في الدولة، وستعاود العمل غداً الخميس، فيما ستعلق بورصة قطر تداولاتها غداً بمناسبة اليوم الوطني في البلاد.

في المقابل، هبطت بورصة الكويت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 23 شهراً، وتراجع مؤشرها السعري بنسبة 0.90 بالمئة إلى 6115.63 نقطة، مع استمرار تراجع غالبية الأسهم المقيدة.

مكة المكرمة