تقارير: مسألة "حقوق العمالة الآسيوية" مؤامرة ضد دول الخليج

الوافدون أكدوا أن العمل في الخليج أمّن مستقبل عوائلهم

الوافدون أكدوا أن العمل في الخليج أمّن مستقبل عوائلهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-12-2014 الساعة 22:06
نيودلهي - الخليج أونلاين


كشفت تقارير إخبارية عن قيام بعض الجهات والمنظمات الدولية بدفع عدد من العمالة الآسيوية في منطقة الخليج، وقطر تحديداً، للحديث بشكل سلبي عن ظروف العمل؛ بإقناعهم بأن هذا الأمر سيعود بالنفع عليهم، خصوصاً فيما يخص رفع الأجور.

وذكر تقرير لشبكة "إيه إن آي" (ANI) الذي تم بثه في العديد من المواقع الأخبارية العالمية باللغة الإنجليزية، نقله موقع "كورة" الرياضي، الخميس، أن الشبكة أجرت العديد من اللقاءات مع عاملين بالخليج خلال إجازاتهم السنوية في الهند، وبينت أن جميعها إيجابية، وكانت المفاجأة عندما ردوا على السؤال عن سبب حديث بعض العمال عن ظروف العمل السيئة في قطر فقالوا: السبب يعود لهذه الهيئات التجارية، ومنها اتحاد دولي يرفع شعار أنه صوت العمال في كل العالم، كان قد اقترب من بعض العمال وأقنعهم بالتحدث بشكل سلبي عن ظروف المعيشة، مؤكداً لهم بأن ذلك سيؤدي إلى رفع الأجور.

وجاء هذا ضمن تقرير مطول نشرته شبكة "إيه إن آي" (ANI) تطرق لظروف العمال الهنود في الشرق الأوسط والخليج، وتحديداً في قطر، التي تستعد لتنظيم أهم وأكبر حدث كروي؛ باستضافة كأس العالم 2022.

وشدد التقرير على أن أوضاع العمالة الهندية في الخليج تحسنت بشكل واضح بفضل الجهود الكبيرة للمسؤولين في الهند، والتعاون الواضح مع الحكومة القطرية التي اتخذت العديد من القرارات التي من شأنها تغيير ظروف العمل والعمال، خصوصاً فيما يتعلق بحقوقهم وطبيعة عملهم وأماكن سكنهم.

والتقت الشبكة مع بعض العمال الذي تحدثوا عن تجاربهم في التحول إلى الخليج بحثاً عن تحسين أوضاعهم، وتحقيق نقلة نوعية في حياتهم، وكيف أن أوضاعهم المعيشية تغيرت إلى الأفضل، وبنسبة كبيرة، بعد عملهم فيها.

وأكدوا أنهم لايعانون ضغوطاً في العمل، وأن الشركات التي يعملون لحسابها توفر لهم السكن وسبل الراحة الأخرى، وأنهم يخططون للبقاء سنين أخرى في بلدان الخليج، وأنهم استطاعوا أن يؤمنوا مستقبل عوائلهم في بلدانهم الأصلية، من خلال العمل في دول الخليج.

وبين التقرير أن نوايا بعض الجهات التجارية غير حسنة، ومنها اتحاد مقره في بروكسل، يبدو عليه أنه يعمل لمصلحة العمال، ولكنه في الوقت نفسه يسيء للآخرين بنشره تقارير غير صحيحة، بحسب التقرير.

وأوضح التقرير أن منظمة الشفافية الدولية التقت بعدد من العمال الهنود والنيباليين الذين عادوا من الخليج في إجازاتهم السنوية، ليحكوا قصصاً حقيقية عن أوضاع العمل في الخليج، وهي تختلف كلياً عما صورته بعض الهيئات النقابية.

وأشار التقرير إلى أن بعض الجهات كانت تستهدف المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر، في أحاديث وتقارير عن انتهاك حقوق الإنسان وحقوق العمل والعمال، وحذرت بعض الهيئات التجارية من أن 4000 على الأقل من العمال من جنسيات مختلفة، بما في ذلك الهنود، يمكن أن يموتوا خلال الاستعدادات لنهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022، ولكن هذه الإحصائية لم تثبت صحتها بعد.

وعلى الجانب المقابل، كشف التقرير أن طفرة البناء تجعل الشرق الأوسط أكبر وجهة للهنود، خصوصاً أن الشرق الأوسط بات الوجهة المفضلة للمهاجرين الهنود الذين يبلغ عددهم ما يزيد على خمسة ملايين في منطقة الخليج.

وتشي إحصاءات البنك الدولي بأنهم يمثلون القدر الأكبر من قيمة التحويلات المالية الخارجية، والبالغ مجموعها قرابة 70 مليار دولار، ونصيب الأسد منها لمنطقة الخليج، وتأتي قطر في الصدارة، ثم الإمارات العربية المتحدة، فالمملكة العربية السعودية، تليها الكويت، وفقاً لتقديرات البنك الدولي لعام 2012.

وفي تقرير لتلك الشبكة، رصد التحسن الواضح في أحوال العمالة الآسيوية، وخصوصاً الهندية، في الخليج وقطر التي تستعد لاستقبال مونديال 2022، وجاء فيه: يستفيد الكثير من العمال من الهند من الازدهار الذي تشهده الدول في منطقة الخليج، وخاصة في قطاع البناء والتشييد، خصوصاً في قطر التي بدأت تشييد منشآت كأس العالم 2022.

ورصد التقرير تصريحات لمسؤولين في السفارة الهندية بقطر، وشدد على أن التفاهم كامل بين المسؤولين والحكومة، وقال إن الحكومية الهندية تتابع وضع اليد العاملة في قطر، ولم يدق ناقوس الخطر بعد فيما يتعلق بأوضاعهم.

ونشر التقرير بياناً للسفارة الهندية في قطر جاء فيه: "الهند لديها تاريخ طويل من العلاقات الودية مع قطر، وتميزت العلاقات التجارية والاتصالات بين الشعبين.. والعلاقة اليوم هي غنية، وثيقة ومتعددة الأبعاد.. وتعمل الجالية الهندية الكبيرة لتعزيز العلاقات عبر توطيد العلاقات الثنائية".

وذكر البيان أن العمالة الهندية كانت تقتصر على مهن العمال غير المهرة؛ ولكن الوضع اختلف في السنوات الأخيرة، بعد أن انخرط عدد متزايد من المواطنين الهنود في الوظائف المهنية؛ كأطباء ومهندسين ومحاسبين وقانونيين ومصرفيين، إضافة إلى أن عدداً من الهنود أسسوا أنفسهم كأصحاب للمشاريع الصغيرة".

وقال البيان: السفارة تقدم الخدمات، ويمكن التواصل مع قسم الرعاية الاجتماعية لتسوية أي مسألة تواجه أي نزاع لمواطن هندي مع كفيله، بخصوص عدم دفع الأجور والإجازات، أو من لديهم مشاكل، ومن الواضح أن العلاقات الاقتصادية بين الهند وقطر قوية وتتوسع بسرعة وتتنوع.. وهناك رغبة مشتركة لدى الجانبين لمواصلة تعميق هذه العلاقات.

وتابع التقرير: تعَد المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، الدول المفضلة للمهاجرين الهنود، وبالنظر إلى الجالية الهندية الكبيرة في المنطقة.. وعلى الرغم من ارتفاع معدل النمو الاقتصادي وتحسن مستويات المعيشة في الهند، لكن العمال ما زالوا يبحثون في الأسواق الخليجية عن فرص عمل أفضل.

وختم التقرير: الهجوم الذي تعرضت له قطر من قبل وسائل إعلام غربية كان الرد عليه بتقرير الفيفا الذي أكد نزاهتها.

مكة المكرمة