تقرير: الخليج يحتاج طرقاً مبتكرة لتمويل مشاريع البنى التحتية

توقع التقرير أن تبحث دول الخليج عن بدائل كالشراكة بين القطاعين الخاص والعام

توقع التقرير أن تبحث دول الخليج عن بدائل كالشراكة بين القطاعين الخاص والعام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 11-02-2016 الساعة 09:54
أبوظبي - الخليج أونلاين


قالت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني، الخميس، إن الحكومات السيادية والبنوك في منطقة الخليج، ستواجه نقصاً في المصادر المتاحة لدعم خطط إنجاز مشاريع البنية التحتية، خلال السنوات القادمة، لا سيما إذا شهدت أسعار النفط مزيداً من الانخفاض، أو استمر انخفاضها لفترة أطول.

وتراجعت أسعار النفط الخام بنسبة 70% للبرميل، منذ منتصف 2014، هبوطاً من 120 دولاراً، إلى أقل من 30 دولاراً، بسبب تخمة المعروض ومحدودية الطلب، وهو ما دفع العديد من الدول المنتجة لتنفيذ سياسات تقشفية وإجراءات تصحيحية في اقتصاداتها.

وفي تقرير وزعته في دبي، توقعت الوكالة أن يصل حجم الإنفاق الرأسمالي للحكومات السيادية لدول الخليج خلال السنوات الأربع المقبلة، إلى 480 مليار دولار، سيذهب ما بين نحو 60% - 70% منها لإنجاز مشاريع البنية التحتية.

ويضم مجلس التعاون الخليجي كلاً من السعودية، والإمارات، والكويت، والبحرين، وقطر، وسلطنة عمان.

وتشكل العائدات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي 49% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعني أن التراجع في أسعار النفط سيؤثر اقتصادياً عليها على الرغم مما تحتفظ به من احتياطيات مالية ضخمة.

وبحسب تقرير الوكالة الذي جاء بعنوان: "دول الخليج قد تحتاج للبحث عن طرق مبتكرة لتمويل مشاريع البنية التحتية"، فقد تلجأ الحكومات الخليجية إما إلى المزيد من الاقتراض المباشر، أو من خلال الكيانات المرتبطة بالحكومات، أو إلى حلول مالية مبتكرة أكثر مثل الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص.

وكان محللون قالوا لوكالة الأناضول، الأسبوع الماضي، إن الاستثمار في البنى التحتية، سيعطي دول الخليج دافعاً قوياً لتنويع مصادر الدخل، وخفض الاعتماد على النفط، لكن هذه الدول بحاجة إلى طرق غير تقليدية للتنفيذ.

وقال كريم ناصيف، المحلل الائتماني في ستاندرد آند بورز: "لهذا السبب وغيره نتوقع بأن تبدأ دول الخليج في البحث عن بدائل مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص.. ومن المتوقع أن حجم الإنفاق الحكومي على المشاريع فقط، بما في ذلك عقود البنية التحتية الممنوحة خلال الفترة الممتدة ما بين العامين 2016-2019، يمكن أن يصل إلى 330 مليار دولار".

وأضاف "ناصيف" في التقرير، أن "نحو 50 مليار دولار من أصل 330 ملياراً، التي نعتقد بأنه سيتم إنفاقها على المشاريع ستكون مخصصة تحديداً لمشاريع البنية التحتية (بما في ذلك المشاريع المرتبطة بالمواصلات)".

ووفقاً للتقرير، تعمل الحكومات السيادية الخليجية على خفض الإنفاق في مجالات ترى أنها بالإمكان تحملها، أو في ما تعتبره إنفاقاً غير ضروري على البنية التحتية.

وقال خبير النفط عصام الجلبي، خلال اتصال هاتفي مع الأناضول: "إن استثمارات الخليج العربي سواء كانت في البنى التحتية أو غيرها، بعيداً عن النفط، بحاجة إلى 5 سنوات على الأقل حتى تظهر نتائجها على أرقام النمو الاقتصادي، لكن البدء اليوم بها، أفضل من أي وقت لاحق، مع التركيز على كيفية تنفيذ المشروعات".

وكانت السعودية خفضت ميزانية المواصلات والبنية التحتية لعام 2016 بنسبة 63% عن ميزانية العام السابق، ما يوضح التحديات التي ستواجهها دول الخليج لتمويل مشاريع البنية التحتية من المصادر التقليدية، بما في ذلك التمويل الحكومي، بحسب التقرير.

وتوقع "صندوق النقد الدولي" في وقت سابق، نمو العجز المالي في دول الخليج 13%، محذراً من خسارة تريليون دولار خلال الأعوام الخمسة القادمة، بسبب انخفاض أسعار النفط، ما يفرض عليها اتخاذ إجراءات للتكيف مع الواقع الجديد.

مكة المكرمة