تقرير دولي: هدر ملايين الدولارات بتعاقدات وزارات عراقية

بغداد أنفقت أكثر من 70 مليون دولار لإصلاح أنابيب النفط المستهدفة

بغداد أنفقت أكثر من 70 مليون دولار لإصلاح أنابيب النفط المستهدفة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 05-03-2016 الساعة 19:04
بغداد - الخليج أونلاين


كشف تقرير دولي صدر السبت، أن تعاقدات أبرمتها وزارتا النفط والإسكان والإعمار العراقيتان أسفرت عن هدر بملايين الدولارات على مدى السنوات العشر الماضية.

وأوضح تقرير "المدقق الدولي لصندوق تنمية العراق" (هيئة دولية)، الذي نشرته لجنة الخبراء الماليين في الحكومة العراقية، أن بغداد أنفقت أكثر من 70 مليون دولار لإصلاح أنابيب النفط المستهدفة؛ بسبب ضعف الإجراءات لحمايتها، بحسب ما أفادت وكالة الأناضول.

‫وتعمل الهيئة الدولية بالتنسيق مع لجنة الخبراء الماليين في الحكومة العراقية على تدقيق عمل صندوق تنمية العراق (الحساب الذي تودع فيه كل إيرادات النفط، وما تبقى من الأرصدة المالية من برنامج النفط مقابل الغذاء).

وقال التقرير: إن "شركة مصافي الوسط التابعة لوزارة النفط تعاقدت عام 2005 مع شركتي الحرة الدولية وسبلاي الأمريكيتين لتنفيذ مشروع تحسين البنزين بمبلغ يزيد على مليون دولار وبمدة 28 شهراً، لكن نسب الإنجاز حتى 2015 بلغت 75%، و29% للشركتين، اللتين حصلتا على 27 مليون دولار إضافية بسبب ارتفاع الأسعار في الأسواق، ورغم ذلك وافق وزير النفط على حل الموضوع رضائياً".

وجاء في التقرير أن "كلف تصليح أنابيب النفط بعد التخريب عام 2014 بلغت 16.6 مليون دولار، وفي أعوام 2011-2013 بلغت 60 مليون دولار، والسبب يعود إلى عدم كفاية الإجراءات الأمنية لحماية الأنابيب".

وذكر أن "وزارة الإسكان والإعمار أحالت 3 عقود إلى شركة السدود- وهي شركة غير كفوءة- بمبلغ نحو 128 مليون دولار، ولم يكتمل تنفيذها حتى الآن، رغم أن أحدها أحيل عام 2008، فيما أحيل عقدان إلى شركة أفق الزوراء بمبلغ نحو 16.6 مليون دولار، وقد تجاوزت النسب الإضافية الممنوحة للشركات إلى 105% من مدة العقد الأصلية".

والشهر الماضي كشف تقرير المدقق الدولي عن مخالفات مالية وتعاقدية "كبيرة" في وزارة الصحة العراقية، تتعلق بمشاريع فاشلة ومتلكئة وعقود وهمية وأدوية غير صالحة للاستهلاك، بمليارات الدولارات، أغلبها أبرمت خلال فترة تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة بين عامي 2006-2014.

من جهته، قال محمد كون، عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي: إن "اللجنة البرلمانية تعمل بالتنسيق مع هيئة النزاهة (هيئة مستقلة تتولى كشف الفساد)، لاستكمال جميع الملفات المتعلقة بقضايا الفساد ومحاولة استعادة الأموال المسروقة".

وأضاف: أنه "لغاية الآن لا نملك أرقاماً دقيقة عن حجم الأموال التي جرى تهريبها إلى خارج العراق في السنوات الماضية، وعملية استعادتها يمكن أن تنجح في حال تعاون جميع الجهات معنا، بما فيها الحكومية والدولية".

مكة المكرمة