تقرير سري: "أوبك" تتوقع ضغوطاً على حصتها السوقية حتى 2019

التقرير لا يعبر عن الموقف النهائي لأوبك أو أي بلد عضو

التقرير لا يعبر عن الموقف النهائي لأوبك أو أي بلد عضو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 05-11-2015 الساعة 09:18
الرياض - الخليج أونلاين


قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، إن الطلب على نفطها سيظل تحت ضغط في السنوات القليلة القادمة، وهو ما قد يزيد الجدل بشأن استراتيجية المنظمة القائمة على الدفاع عن حصتها السوقية بدلاً من الدفاع عن الأسعار.

ويتوقع التقرير الخاص باستراتيجية أوبك على المدى البعيد، أن تتراجع إمدادات المنظمة التي تستهدف إنتاج 30 مليون برميل يومياً، قليلاً عن مستواها في 2015 وذلك حتى عام 2019 ما لم يتباطأ إنتاج المنافسين بوتيرة أسرع من التوقعات، بحسب "رويترز".

والتقى مندوبو الدول أعضاء أوبك الاثني عشر في مقر المنظمة في فيينا يوم الأربعاء للتصديق على المسودة النهائية للتقرير.

ويتضمن التقرير الذي يتألف من 44 صفحة ويحمل عبارة "سري للغاية" ملحقاً يضم تعليقات من إيران والجزائر، عضوي المنظمة، تقترح عودة أوبك إلى سياستها القديمة القائمة على العمل على دعم الأسعار عند مستوى مقبول من خلال تعديل الإمدادات.

ومن بين الخطوات التي توصي إيران أوبك باتخاذها "الوصول إلى اتفاق بشأن سعر عادل ومعقول للنفط للشهور الستة إلى الاثني عشر القادمة، وينبغي تحديد سقف إنتاج أوبك لفترات من ستة إلى 12 شهراً".

ويجتمع وزراء أوبك في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول لتحديد ما إذا كانوا سيمددون العمل باستراتيجية السماح بانخفاض الأسعار بهدف إبطاء الإمدادات المنافسة ذات التكلفة المرتفعة، ويرتفع إنتاج أوبك منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2014 عندما تبنت المنظمة تلك السياسة، لكن تراجع الأسعار استمر وهو ما أضر بالإيرادات النفطية.

وتوقع التقرير تعافياً بسيطاً لأسعار النفط على مدى السنوات القليلة القادمة، بعدما هوت بأكثر من النصف إلى 50 دولاراً للبرميل منذ يونيو/ حزيران 2014 بسبب تخمة المعروض.

كما توقع التقرير أن يبلغ سعر سلة خامات نفط أوبك 55 دولاراً للبرميل في 2015 وأن يرتفع خمسة دولارات سنوياً ليصل إلى 80 دولاراً للبرميل بحلول 2020.

كانت السعودية قد قادت التغيير في الاستراتيجية العام الماضي بدعم من أعضاء آخرين أثرياء نسبياً من منطقة الخليج، ولا تبدي الرياض أي مؤشر إلى تغيير في المسار، إذ تعتبره نهجاً طويل الأجل.

وتدعم مسودة التقرير وجهة النظر القائلة بأن حصة أوبك في السوق سترتفع في المدى البعيد مع تراجع إنتاج النفط الصخري وسوائل الغاز الطبيعي.

وأوضح التقرير: "من المفترض أن إمدادات النفط الصخري وسوائل الغاز الطبيعي غير التقليدية ستصل إلى أقصى حد لها في وقت ما بعد 2020 ثم تبدأ بالانخفاض قليلاً بعد ذلك".

وأضاف: "نتيجة لتطورات الإمدادات من خارج أوبك، من المتوقع أن ترتفع إمدادات خامات أوبك في المدى البعيد لتصل إلى 40.7 مليون برميل يومياً في 2040، علاوة على ذلك فإن حصة خام أوبك في إمدادات السوائل العالمية في 2040 ستكون 37% وهو أعلى من المستويات الحالية البالغة نحو 33%".

ويفترض التقرير أنه على المدى البعيد ومع تبدد نمو الإمدادات من خارج أوبك سيرتفع سعر النفط بدرجة أكبر وسيصل السعر الاسمي إلى 162 دولاراً أو 95 دولاراً على أساس متوسط سعر العملة الأمريكية في عام 2014.

لكن رسماً بيانياً في التقرير يعرض أيضاً تصوراً تكون فيه الإمدادات من خارج أوبك أكثر صموداً فيما يزيد الضغوط النزولية على حصة المنظمة السوقية، ويسلط الضوء على حالة عدم اليقين التي تحيط بالطلب المستقبلي على نفط أوبك.

وقال التقرير: "سيصل إنتاج أوبك من الخام إلى أدنى مستوى له في هذا التصور عند 28.7 مليون برميل يومياً في 2023".

وتنشر أوبك تقارير الاستراتيجية كل خمس سنوات، وفي عام 2010 لم تذكر المنظمة النفط الصخري كمنافس قوي، فيما يبرز التغير الكبير الذي طرأ على سوق النفط في السنوات القليلة الماضية، وينبه تقرير الأجل البعيد الذي يعده فريق الأبحاث في أوبك في فيينا في العادة، إلى أنه لا يعبر عن الموقف النهائي لأوبك أو أي بلد عضو بخصوص أي نتائج مقترحة في التقرير.

مكة المكرمة