تنظيم "الدولة" يعيد ترسيم مسار أنبوب النفط العراقي إلى الأردن

التنظيم يسيطر على عدد كبير من مصافي النفط في سوريا والعراق

التنظيم يسيطر على عدد كبير من مصافي النفط في سوريا والعراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 05-07-2015 الساعة 23:38
عمان – الخليج أونلاين (خاص)


فيما يبدو فإن الحلم الأردني بمد أنبوب نفط قادم من العراق، بدأ بالتلاشي مبكراً مع إظهار غرفة صناعة الأردن لتقريرٍ اقتصادي محلي يتحدث عن توجّس القطاع الاقتصادي من خطر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، لا سيما أنها تسيطر على خط السير المتوقع لأنبوب النفط العراقي المنتظر مده إلى الأردن.

- تهديد للمصالح الاقتصادية

وأشار التقرير الذي حمل اسم "التحالف الدولي على داعش وأثره على الاقتصاد الوطني"، إلى أن ارتباط الأردن مع العراق باتفاقيات التجارة الحرة يرفع مستويات التجارة البينية، خاصة وأن العراق في طليعة المستوردين الرئيسيين وما يشهده من اضطرابات واسعة قد تهدد المصالح الاقتصادية للمملكة.

وكشف التقرير أن القطاع الاقتصادي في المملكة يتأثر من عدة محاور من جراء امتداد تنظيم مسلحي "داعش" وشن الحرب عليهم بالمقابل، وتمكّن المسلحين من السيطرة على نقاط حيوية في خريطة النفط والغاز يهدد المصالح الأردنية المستوردة للخام العراقي، ليوضح التقرير أن "انتشار (تنظيم الدولة) اتسع ليشمل الأراضي المتوقع مرور خط النفط العربي فيها من البصرة وحتى العقبة مروراً بمصفاة البترول شرقي البلاد يثير تخوفاً من عدم تنفيذه".

- التحكم بأسواق النفط

وأشار التقرير إلى أن موازنة "الدولة" بلغت مليار دولار، من بيع النفط والغاز والكهرباء للدول المجاورة (منها الأردن وسوريا) ما يتيح الفرصة أمامه للتلاعب بهذه السوق الحرجة والتي تعد أولوية في حماية العجز في المملكة.

وأعلن إبراهيم سيف، وزير الطاقة والثروة المعدنية، أن "الأردن تبحث عن مسارات بديلة لمشروع مد أنبوب لنقل النفط العراقي إلى الأردن، إذ تجري الآن دراسة المسارات البديلة للمشروع بمحاذاة الحدود الأردنية مع السعودية".

السفير العراقي لدى الأردن، جواد عباس، أكد في تصريح لـ"الخليج أونلاين" ما جاء في تقرير غرفة صناعة الأردن، وقال: "تعمل الحكومتان الأردنية والعراقية، على دراسة إمكانية تغيير مسار خط أنبوب النفط الممتد بين البلدين، خشية من المخاطر المترتبة في ظل سيطرة تنظيم الدولة على المنطقة التي كان من المقرر أن يمر بها الأنبوب النفطي".

مصادر عراقية أشارت إلى أن الكميات المتفق على توريدها للأردن من النفط العراقي والمقدرة بنحو 10 آلاف برميل نفط يومياً، لا تصل حالياً إلى الأردن منذ يناير/ كانون الثاني 2014، وذلك بسبب المخاطر الأمنية".

- مخاوف مشتركة

بالرغم من إجماع اقتصاديين في حديث لـ "الخليج أونلاين" على ضرورة "إقامة مشروع مد خط أنبوب النفط العراقي إلى الأردن، إلا أنهم أكدوا على أن الخلافات السياسية والأحداث الأمنية ستحول دون إتمام المشروع"؛ فيما بيّن المحلل الاقتصادي عبد المنعم الزعبي أن "إنجاز المشروع اكتسب الطابع السياسي والأمني أكثر مما هو اقتصادي، وارتبط بشكل مباشر بالعلاقات الدولية السياسية بين العراق والأردن، خاصة موقف الأردن المساند لدول الخليج وموقفها من إيران".

آخرون رأوا أن الطوائف العراقية، "تدفع دوماً نحو عدم إنجاز المشروع، ما جعل أنبوب النفط العراقي الأردني ينتظر الاتفاق السياسي الداخلي قبل البدء في تنفيذه، والنظر إلى منافعه الاقتصادية".

المدير العام لشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط العراقية نهاد أحمد موسى، قال في وقت سابق: إن الجزء الأول من الأنبوب الممتد من البصرة وداخل الأراضي العراقية، سينقل نحو 2.25 مليون برميل نفط يومياً، فيما تبلغ كمية النفط التي ستصل إلى ميناء العقبة الأردني، عبر الأنبوب، نحو مليون برميل يومياً، سيتم تصدير ما يقارب 850 ألف برميل منها، ويتم تحويل ما يقارب 150 ألف برميل إلى مصفاة البترول الأردنية، بالإضافة إلى أنبوب آخر لنقل 100 مليون متر مكعب يوميا من الغاز، سيقوم الأردن باستخدامها لإنتاج الكهرباء".

وكانت لجنة مشتركة خاصة بين الأردن والعراق، أوصت بمد خط أنبوب تصدير النفط العراقي عبر الأراضي الأردنية ومطالبة الأردن بتحسين مواصفات مادتي زيت الوقود والنفط الخام الموردتين لهم، وكذلك الحسومات وتعديل الأسعار".

وكان من المفترض أن يحصل اﻷردن ﻋﻠﻰ ما يقارب 12 ألف ﺑرﻣﯿﻞ يومياً ﻣن النفط اﻟﺨﺎم ﻣن اﻟﻌراق، فيما ينص الاتفاق اﻟﻤﺒرم ﺑﯿن الطرفين ﻋﻠﻰ مد اﻷردن بنحو 10 آﻻف ﺑرﻣﯿﻞ يومياً من النفط اﻟﺨﺎم ترتفع إلى 15 ألف برميل لتتم زيادتها مستقبلاً إﻟﻰ 30 ألف برميل، بالإضافة إلى ألف طن من الوقود الثقيل، إلا أن الأحداث الأمنية في العراق حالت دون إتمام المشروع".

مكة المكرمة