جورج سوروس.. الثري الذي حطم بريطانيا وآسيا ماذا تعرف عنه؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/LeaM3Y

جورج سوروس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 23-07-2018 الساعة 20:46

ما إن يذكر اسمه في عالم المال والأعمال حتى يحسب عمالقة هذا المجال ألف حساب له، فجورج سوروس ليس رقماً سهلاً في عالم المضاربة المالية، بل إن دولاً بأكملها تخشى أن يوقعها حظها العاثر في شباك مضارباته التي لا ترحم.

الملياردير جورج سوروس يهودي أمريكي من أصول مجرية، ولد في العام 1930 وهو أحد الناجين من المحرقة النازية في الحرب العالمية الثانية، ويأتي في المرتبة الـ23 على قائمة المليارديرات في العالم، بثروة تقدر بنحو 24.9 مليار دولار وفق مجلة فوربس.

يعدّ سوروس أحد أكبر المضاربين الدوليين، وصل إلى نيويورك عام 1956 وعمل مُحكّماً تجارياً لشركة FM ماير، وكان متخصصاً في الأسهم الأوروبية، حتى تمكن من جمع مبلغ 100 ألف دولار  دخل بها في العام 1970، بحسب ما وجد "الخليج أونلاين"، عالم المضاربة في سوق الأسهم.

تقول صحيفة "وول ستريت جورنال" في العام 2017 عن الرجل إن سوروس جمع ثروة طائلة، أتت معظمها من شركته الخاصة الممثلة بالصندوق الاستثماري والمضاربات التي أقدم عليها منذ العام 1970 وحتى العام 1999، حيث عمل على الربح من ارتفاع وانخفاض الأسهم والسندات والعملات العالمية ومن ثم الانسحاب، مخلفاً وراءه خسائر اجتماعية واقتصادية وسياسية تصيب البلد والعملة والسوق الذي ضارب فيه.

مع نشأة سوق "الفوركس" أي سوق صرف العملات عقب ما يعرف اقتصادياً بـ"صدمة نيكسون" عام 1971، عندما أمر الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون بتعليق قابلية تحويل الدولار إلى ذهب، ممَّا منع الحكومات الأجنبية من تبادل الدولار بالذهب كما كان متفقاً عليه عقب الحرب العالمية الثانية بموجب "اتفاقية بريتون وودز"، باتت العملة الأمريكية هي معيار قياس العملات العالمية، وعندها وجد سوروس ضالته المنشودة ودخل عالم المضاربة بالصرافة.

3 حوادث شهيرة جعلت من سوروس علماً اقتصادياً. الأولى عندما ربح مليار دولار في 16 سبتمبر عام 1992 من عملية مضاربة ضد الجنيه الإسترليني، كبّدت الاقتصاد البريطاني خسائر فادحة، وعرف ذلك اليوم بـ"الأربعاء الأسود" من ذلك العام،  عندما باع على المكشوف أكثر من 10 مليارات دولار من الجنيهات الإسترلينية، مستفيداً من تردد بنك إنجلترا المركزي بين رفع معدلات الفائدة إلى مستويات مماثلة لآلية الصرف الأوروبية أو تعويم عملته، الأمر الذي أجبر البنك المركزي على سحب عملته من آلية الصرف الأوروبية وتخفيض قيمة الإسترليني، فعرف حينها باسم "الرجل الذي حطم بنك إنجلترا".

 

 

الثانية كانت في عام 1997 خلال الأزمة الاقتصادية التي ضربت السوق الآسيوية، اتهم مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي حينها سورس باستخدام ثروته لمعاقبة منظمة الآسيان، بعد ضم ميانمار كعضو جديد فيها، ووصفه مهاتير حينها بـ"الغبي والأبله".   

أما الثالثة فكانت عندما تسبب بانهيار العملة التايلاندية "البات"، حيث توقع المضاربون أنها ستتراجع أمام الدولار فقاموا ببيعها مقابل شراء الدولار، فاستخدم البنك المركزي التايلاندي احتياطياته من النقد الأجنبي لدعم البات، ولكن تم تعويم العملة ما أدى إلى حدوث أزمة في الأسواق المالية، وأدت لانهيارات كبيرة وانخفاضات في عملات الدول الآسيوية.

لسوروس أيضاً العديد من المواقف والآراء التي أثارت جدلاً واسعاً واهتمام الخبراء، ففي مايو الماضي قال إن ارتفاع الدولار وخروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة قد يؤديان إلى أزمة مالية كبرى جديدة، محذراً الاتحاد الأوروبي من أنه يواجه "تهديداً وجودياً وشيكاً".

ويأتي هذا التحذير الصارم من الملياردير اليهودي في وقت قفزت فيه عائدات السندات الإيطالية إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، في حين تواجه الاقتصادات الناشئة الرئيسية، بما فيها تركيا والأرجنتين، صعوبات لاحتواء تداعيات التضخم الجامح.

وكان لسوروس نظرة أكثر تشاؤماً حيال مستقبل الاتحاد الأوروبي، حيث قال: "كل شيء يمكن أن يحدث على نحو خاطئ قد وقع بالفعل"، مستشهداً بأزمة اللاجئين وسياسات التقشف التي قادت التيارات الشعبوية إلى السلطة في العديد من دول أوروبا، إلى جانب "التفكك الإقليمي" الذي جسده خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وحذر من أن الاتحاد الأوروبي يواجه خطراً وجودياً، مقترحاً أن يجري الاتحاد تغييراً راديكالياً يشمل التخلي عن بند إجبار الدول الأعضاء على الانضمام إلى العملة الموحدة اليورو، قائلاً: "يعاني اليورو من مشاكل عديدة لم يتم حلها بعد، ويجب ألَّا يسمح لهم بتدمير الاتحاد الأوروبي".

مكة المكرمة