جولة أمير قطر تستنهض شراكات استراتيجية في 3 دول آسيوية

أكدت قطر مراراً استعدادها للحوار وحل الأزمة الخليجية

أكدت قطر مراراً استعدادها للحوار وحل الأزمة الخليجية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 18-10-2017 الساعة 12:25
ياسين السليمان - الخليج أونلاين


زيارات تحمل طابعاً اقتصادياً تنموياً مشتركاً أجراها أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا؛ تخللها توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، تهدف إلى تعزيز شراكات الدوحة، ومد جسور تعاون استراتيجي جديد مع دول صناعية متقدمة.

وفي خطوات لتعزيز مكانتها إقليمياً ودولياً، وفي إطار البحث عن أسواق اقتصادية أكثر استقراراً، بدأ أمير قطر جولة خارجية، الأحد (15 أكتوبر 2017)، لدول آسيوية تشمل كلاً من كوالالمبور وسنغافورة وإندونيسيا؛ تلبيةً لدعوة من قادة هذه الدول، إذ تحمل الزيارة طابعاً اقتصادياً وتنموياً واستثمارياً.

وتُعد هذه أول زيارة لأمير قطر إلى ماليزيا منذ توليه الحكم في 25 يونيو 2013، وثاني جولة خارجية في ظل الحصار، بعد الجولة التي أجراها في سبتمبر الماضي؛ شملت تركيا وعدة دول أوروبية استغرقت بضعة أيام.

اقرأ أيضاً :

الأزمة الخليجية بقوائم إرهاب دون اعتبار دولي.. فمن يقر التهمة؟

- ماليزيا والفرص المفتوحة

ففي ماليزيا، شملت مجالات التعاون بين الدوحة وكوالالمبور، التي تناولها أمير دولة قطر مع رئيس وزراء ماليزيا، محمد نجيب عبد الرزاق، الجانب الاقتصادي والتبادل التجاري، وفرص الاستثمار، ومجال التنمية البشرية والاجتماعية، لا سيما ما يتعلق بالتعليم، وذلك بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويصب في مصلحة الشعبين، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا).

ولم تغب عن أمير دولة قطر القضايا الإقليمية والدولية خلال جولته لأهم الدول الإسلامية في قارة آسيا، إذ بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع عبد الرزاق سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب، واستعراض العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها، إضافة إلى بحث قضايا الساحتين الإقليمية والدولية، منها أزمة دول الحصار على بلاده منذ يونيو الماضي.

- سنغافورة.. وأغرب نهضة في التاريخ

في ثاني محطة آسيوية لأمير قطر، شهدت المحادثات بين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس وزراء سنغافورة، ولي سيان لونغ، توقيع 7 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من المجالات؛ تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين، حسب وكالة الأنباء القطرية.

وشملت الاتفاقيات التي وُقِّعت؛ اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات، تهدف إلى إيجاد المناخ الاستثماري والظروف المواتية للاستثمارات وتعزيز حمايتها، وكذلك اتفاقية شراكة بين مركز دراسات الخليج بجامعة قطر، ومركز الدراسات الشرق أوسطية في الجامعة الوطنية السنغافورية بتمويل صندوق قطر للتنمية؛ يهدف إلى تعزيز أنشطة البحث والتطوير وفقاً لاحتياجات وأهداف كل منهما.

وتم توقيع مذكرة تفاهم بين جهاز قطر للاستثمار، وكلية تدريب خدمة موظفي الخدمة المدنية بسنغافورة. وأيضاً، وُقِّعت مذكرة تفاهم للتعاون بين مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل في قطر وأكاديمية سنغافورة للقانون، تهدف إلى التعاون في المجالات القانونية والأكاديمية والمهنية كافة.

اقرأ أيضاً :

هل تعيد حكمة الكويت وعُمان صمام التوازن السياسي بالخليج؟

ووُقِّعت كذلك مذكرة تفاهم للتعاون القضائي بين المجلس الأعلى للقضاء بدولة قطر، والمحكمة العليا في سنغافورة، تعمل على استدامة التعاون والتفاعل بين الطرفين. وأخرى للتعاون القضائي بين محكمة قطر الدولية، ومركز تسوية المنازعات والمحكمة العليا السنغافورية، تُعنى بالتعاون في إطار تبادل الخبرات ومناقشة المسائل ذات الاهتمام المتبادل. وأيضاً مذكرة لتنفيذ الأحكام المالية بين محكمة قطر الدولية، ومركز تسوية المنازعات والمحكمة العليا السنغافورية.

وتأتي جولة أمير قطر الآسيوية في وقت تعصف بالخليج أزمة بدأت في 5 يونيو الماضي، إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع بلاده؛ بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة، متحدية الدول المدّعية بتقديم أي دليل على صدق ادعاءاتهم.

- إندونيسيا والعمق الإسلامي

وفي جاكارتا، ثالث محطة في زيارة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وصف الرئيس الإندونيسي زيارة أمير قطر بالحدث المهم جداً، إذ تُعد أول زيارة يجريها الشيخ تميم لإندونيسيا، وللزيارة رمزية خاصة؛ لكونها تتزامن مع مرور 41 سنة على العلاقات الدبلوماسية القطرية الإندونيسية.

وأشار الأمير الشاب إلى أن جولته الخارجية هذه تحمل طابعاً اقتصادياً، معرباً عن سعادته بحجم مذكرات التفاهم التي وُقِّعَت في مختلف المجالات التنموية والاستثمارية والاقتصادية.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين البلدين، أهمها قطَّاعا البنية التحتية والسياحة، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات وتسهيل إجراءات الاستثمار في إندونيسيا. وأشار أمير دولة قطر إلى الدور المهم الذي تلعبه الجالية الإندونيسية في الدوحة، ومساهمتها في التنمية. كما أكد أن المباحثات بين البلدين ركزت على مجالات الاستثمار والبنية التحتية والطاقة والسياحة، معرباً في الوقت نفسه عن تفاؤله بالنتائج الإيجابية التي ستحدثها هذه الزيارة.

اقرأ أيضاً :

إنفوجرافيك: مؤشرات استقرار قطر في التنافسية العالمية

وخلال المباحثات، أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أهمية إندونيسيا كبلد إسلامي، خصوصاً في تناول قضايا الأمة الإسلامية، ومنها قضية الروهينغا، وتذليل معاناتهم، وإيجاد حل عاجل لها، لافتاً إلى الدعم والمساعدات التي قدمتها قطر، داعياً حكومة ميانمار إلى وضع حد لهذه المعاناة. كما شدد على أهمية المحافظة على وحدة الأمة في مواجهة التحديات.

وعلى هامش توقيع عدد من الاتفاقيات مع الرئيس الإندونيسي جوكو ويديدو، أعرب أمير قطر عن استعداد بلاده الدائم للحوار وحل الأزمة الخليجية وفق اتفاقيات ملزمة على كل الأطراف باحترام سيادة الدول، مؤكداً أنه "لا رابح من هذه الأزمة والكل إخوان وكلنا نخسر كلما طالت فترة الأزمة"، وذلك في تصريحات على هامش توقيع عدد من الاتفاقيات في إندونيسيا.

وتتهم دول الحصار الأربع قطر بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتعتبر أنها تواجه حملة افتراءات للسيطرة على قرارها الوطني والسيادي. بالمقابل تجري الكويت جولات وحوارات وتقوم بجهود وساطة حثيثة مع جميع الأطراف لحل النزاع، كما أبدى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، استعداده أيضاً للوساطة.

مكة المكرمة