حكومة كردستان العراق تعالج أزمتها المالية بإجراءات جديدة

قرار خفض رواتب الموظفين في الإقليم يشمل كل الدرجات الوظيفية

قرار خفض رواتب الموظفين في الإقليم يشمل كل الدرجات الوظيفية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-02-2016 الساعة 15:18
بغداد - الخليج أونلاين


قررت حكومة إقليم كردستان العراق، الأربعاء، اتباع إجراءات جديدة في إطار تقليل المصاريف وزيادة الواردات لمعالجة أزمتها المالية، تتضمن تخفيض الرواتب، ومراقبة الأسواق لتتوافق مع دخل المواطن.

وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم، سفين دزيي، في مؤتمر صحفي: إن "الحكومة قررت في اجتماعها اليوم، بحضور رئيس الوزراء نيجيرفان بارزاني، إجراءات جديدة في إطار تقليل المصاريف وزيادة الواردات لمعالجة الأزمة المالية".

وتابع: "ستوزع الرواتب كل 30 يوماً، بحسب عائدات النفط، أما رواتب الشهر الماضي ستوزع بداية الأسبوع المقبل"، مشيراً إلى أن "الحكومة اتخذت قرارها باتباع نظام الادخار النسبي، من المجموع الكلي لرواتب ومخصصات الموظفين في الإقليم".

أما فيما يتعلق بالرواتب ومخصصات الأشهر المتبقية من العام الماضي، أوضح دزيي أنها "ستبقى كقرض في وزارة المالية، وستدخل في حساب خاص باسم مدخرات الموظفين في إقليم كردستان، وسوف تعاد وتوزع على الموظفين عندما تتحسن الأوضاع المالية، ويتم تنفيذ هذا القرار من تاريخ 1-1-2016".

وبيّن أن "قرار خفض رواتب الموظفين يشمل كل الدرجات الوظيفية بنسبة 15% - 25%، وبنسبة 75% من رواتب الدرجات العليا"، مشيراً إلى أن "قوات البيشمركة (جيش الإقليم) والقوات الأمنية، التابعين لوزارتي الداخلية والبيشمركة، مستثنيين من قرار خفض الرواتب والإجراءات الأخرى".

ويأتي إعلان حكومة إقليم كردستان العراق، اتباع الإجراءات الجديدة، في وقت صرح فيه رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أن بغداد ستدفع رواتب موظفي حكومة كردستان العراق، إذا ما أوقف الإقليم بيع النفط للخارج، ليعلن الإقليم قبوله المبادرة.

وذكر بيان صدر عن رئاسة حكومة الإقليم أن "حكومة الإقليم تبدي استعدادها للقبول بمقترح العبادي، الخاص بتأمين رواتب موظفي الإقليم البالغ عددهم مليون و400 ألف شخص، ومستعدة بالمقابل لتسليم جميع إنتاجها للحكومة الاتحادية".

ويعاني إقليم كردستان من أزمة مالية حادة، ويعزو مسؤولو الإقليم الأزمة إلى تراجع أسعار النفط، والحرب ضد تنظيم "الدولة"، وإيواء أكثر من مليوني نازح ولاجئ، وعدم استلامها حصتها من الموازنة بسبب المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل بشأن ملفات النفط.

وكانت بغداد وأربيل قد اتفقتا نهاية عام 2014 على آلية لبيع النفط تمثلت في التزام حكومة الإقليم بتصدير 550 ألف برميل من النفط كمعدل يومي، 300 ألف برميل منها من حقول كركوك، والباقي من حقول الإقليم عبر الأنبوب الكردي إلى ميناء جيهان التركي، مقابل أن تسلم بغداد 17% من الموازنة العراقية العامة لأربيل، إلا أن الاتفاق تعثر نتيجة الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بعدم الالتزام به.

ويعتمد العراق على واردات النفط لتمويل 95% من الموازنة، وهو ينتج نحو 2.5 مليون برميل يومياً، ويخطط رفع الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يومياً، في حين تعول البلاد، على توقيع المزيد من عقود النفط مع شركات عالمية، لرفع إنتاج البلاد من الخام إلى نحو 8 ملايين برميل يومياً في السنوات القليلة المقبلة.

مكة المكرمة