خط قطارات بغداد - الفلوجة يعود للحياة بعد تطهيره من الألغام

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gB3zxw

محطة قطارات بغداد المركزية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 11-11-2018 الساعة 18:17
بغداد - الخليج أونلاين

عادت الحياة مجدداً إلى القطار الوحيد بمحطة القطارات الرئيسية في العاصمة العراقية بغداد، وعادت أيضاً الخدمة اليومية إلى مدينة الفلوجة ذات الشوارع المتربة الواقعة غرب البلاد، واشتهرت لأنها كانت في وقت من الأوقات معقلاً للتنظيمات المسلحة.

وفي حركة ركاب محدودة، قال سائق القطار والمحصل، إن قضبان الخط الحديدي الذي يمتد إلى محافظة الأنبار خالية الآن من الألغام التي زرعها تنظيم "داعش"، وكذلك من الجسور المنهارة التي نسفها التنظيم عندما اجتاح غرب العراق وشماله عام 2014.

وبعد التوقف الذي استمر أربع سنوات، أصبح مئات المسافرين يركبون القطار ليقطعوا مسافة 50 كيلومتراً من بغداد إلى الفلوجة، فيما يزيد قليلاً على الساعة، في حين تستغرق الرحلة بالسيارة وقتاً أطول.

وتتيح حالة القضبان السير بسرعة مستقرة تصل إلى نحو 100 كيلومتر في الساعة فقط لا أكثر. وقد تحطمت عشرات من نوافذ القطار بفعل الأطفال الذين يلعبون في الأوحال في أحياء بغداد الفقيرة ويرشقون عرباته بالحجارة أثناء مرورها.

ونقلت وكالة "رويترز" عن عبد الستار محسن، المسؤول الإعلامي بالشركة العامة للسكك الحديد، قوله إن الشركة في حاجة ماسة إلى أموال لمواصلة تشغيل الخدمة.

وأضاف المسؤول في الشركة أنه "بالنسبة لنا كشركة خاسرة نبحث عن السبل الكفيلة للارتقاء بواقع شركتنا لتعظيم الموارد المالية للشركة. وقد قمنا بتأهيل هذا الخط بجهودنا الحقيقية ومن ميزانية الشركة".

وأدى تقدم مقاتلي "داعش" بسرعة إلى إغلاق الخط قبل أن تطردهم القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة من الفلوجة في 2016 وتلحق بهم الهزيمة على مستوى البلاد في أواخر 2017.

وتمثل عودة الخدمة اليومية ضمن شبكة السكك الحديدية التي ترجع لعصر الإمبراطورية العثمانية مثالاً حياً على محاولات العراق للتغلب على آثار الاضطرابات التي استمرت عشرات السنين، ويأمل مسؤولو السكك الحديدية إعادة كل الخدمات حتى الحدود السورية.

وأقيمت شبكة القطارات خلال الانتداب البريطاني على العراق، وفي عهد حكم حزب البعث خلال الستينيات امتدت إلى إسطنبول وإلى حلب في سوريا عن طريق الموصل في شمال العراق.

وتعرضت الشبكة القديمة للدمار أثناء الحرب مع إيران في الثمانينيات وفترة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق في التسعينيات، وما أعقبها من أعمال عنف، باستثناء الخدمة المنتظمة إلى البصرة ثم إلى الفلوجة الآن.

ويرى القائمون على القطارات أن خطط مد الخدمة فيما يتجاوز الفلوجة بعيدة الطموح إذ إن القضبان مطمورة في الرمال، وقد تم تعزيز القوات العراقية على الحدود بعد هجمات شنها تنظيم "داعش" في سوريا مؤخراً، أما في الوقت الحاضر فخط الفلوجة يمثل خطوة كبيرة للأمام.

وعانت مدينة الفلوجة والريف الخصب على امتداد نهر الفرات من سلسلة من المعارك المضنية عقب الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003، واشتهرت الفلوجة في 2004 عندما تعرض أربعة أمريكيين من المتعاقدين الأمنيين للقتل وتعليق جثثهم على جسر في المدينة.

مكة المكرمة