"دافوس الصحراء" ينعقد بمقاطعة دولية ودون صوت لبن سلمان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6BrwD6

دافوس الصحراء يفقد بريقه بسبب المقاطعة الدولية الواسعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-10-2018 الساعة 19:03
الرياض- الخليج أونلاين

وسط مقاطعة دولية واسعة على خلفية مقتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، يوم 2 أكتوبر الجاري، انطلقت، الثلاثاء، فعاليات مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" في العاصمة السعودية الرياض،

وينظم المؤتمر صندوق الثروة السيادي السعودي، وسط إجراءات أمنية مشددة في فندق "ريتز كارلتون"، وتستمر أعماله إلى يوم الخميس المقبل، ويهدف إلى تقديم السعودية على أنها وجهة تجارية واستثمارية مربحة، في إطار خطة تنويع الاقتصاد المعتمد على النفط، وتمهيد الطريق لمبادرات جديدة وعقود بمليارات الدولارات.

لكن أصداء مقتل خاشقجي طغت على المؤتمر الذي أطلقت عليه وسائل الإعلام اسم "دافوس في الصحراء" تيمناً بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث أعلن مسؤولون سياسيون واقتصاديون ورؤساء شركات عالمية مقاطعتهم المنتدى على خلفية القضية.

وبحسب صحيفة التايمز البريطانية، فإن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي كان يعول على المؤتمر للترويج لمشاريعه، ولنفسه في الأوساط الغربية، ألغى (رغم حضوره) كلمته المقررة في المنتدى، دون ذكر الأسباب، ويرجح مراقبون أن يكون مقتل خاشقجي وراء الأمر، إذ ليس من المنطقي أن لايتطرق لموضوع شغل العالم، وهو ما دفعه إلى تجنب الأمر.

كما أن انسحابات بارزة لمسؤولين عالميين وقادة أبرز شركات العالم وضعت بن سلمان في موقف محرج، وظهر في المؤتمر وهو يكتفي بالتقاط صور "سيلفي" مع بعض الحضور الذي طغى عليه المشاركة السعودية.

ومن أبرز المنسحبين من المؤتمر وزير مالية هولندا فوبكه هويكسترا، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، ومدير عمليات سوفت بنك مارسيلو كلاور، كما يغيب الرؤساء التنفيذيون لدويتش بنك، وجيه بي مورغان تشيس، وبلاك روك إنك.

وفي السياق ذاته أعلن وزير الخارجية الدنماركي أندرس صموئيلسن، الثلاثاء، عدم مشاركة بلاده في المؤتمر ، حيث أكد عدم إرسال بلاده ممثلا لهاً.

وشدد على أن ذلك "رسالة واضحة، على خلفية مقتل خاشقجي"، مشيراً إلى أن "الدنمارك وبالتنسيق مع حلفائها الأوروبيين والأمريكيين تمارس ضغطاً على السعودية، الأمر الذي آتى أُكله".

وبعد نفي دام أكثر من أسبوعين أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل القنصلية، إثر ما زعمت أنه شجار مع مسؤولين سعوديين، وأعلنت توقيف 18 منهم، دون أن توضح مكان جثمان خاشقجي، الذي اختفى منذ دخوله القنصلية، في 2 أكتوبر الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.

وتتناقض هذه الرواية مع روايات سعودية غير رسمية، أحدثها تصريح صحفي لمسؤول سعودي قال فيه: إن "فريقاً من 15 سعودياً تم إرسالهم للقاء خاشقجي، لتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

وأثار مقتل خاشقجي غضباً واسعاً، ودفع العشرات من قادة الأعمال والمسؤولين الدوليين وكبريات الشركات إلى مقاطعة مؤتمر الرياض، وسط دعوات متواصلة للسعودية للكشف عن حقيقة ما حدث لخاشقجي وتحديد ومحاسبة الجناة. 

مكة المكرمة