دبي تتجاوز نيويورك متربعة على عرش ناطحات السحاب في العالم

حققت الإمارات قفزات هائلة على صعيد تشييد المباني الشاهقة

حققت الإمارات قفزات هائلة على صعيد تشييد المباني الشاهقة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 02-11-2016 الساعة 12:24
ياسين السليمان - الخليج أونلاين


ضمن خطط طموحة وإبداعية، تتربع مدينة دبي على عرش أطول وأكثر ناطحات السحاب في العالم، متجاوزة بذلك أبراج نيويورك والصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وتستحوذ إمارة دبي على 18% من أعلى 100 ناطحة سحاب مكتملة البناء عالمياً، وتبدأ ارتفاعاتها من 300 متر وتنتهي عند أكثر من 800 متر، وفق إحصاءات وبيانات مبنية على معيارين هما: نسبة الإنجاز، والارتفاع، اعتمدها "مجلس المباني الشاهقة والمساكن الحضرية"، وهي منظمة دولية مقرها شيكاغو في الولايات المتحدة.

وتتصدر دبي مدن العالم في عدد الأبراج التي يتجاوز ارتفاعها 200 متر، متفوقة على مدن مثل نيويورك وهونغ كونغ وشنغهاي وطوكيو، إذ تحتضن المدينة 64 برجاً بارتفاع يتجاوز 200 متر، وحلت هونغ كونغ ثانية بـ63 برجاً، ثم نيويورك بـ58 برجاً، وشنغهاي بـ46 برجاً.

546

كما تحتضن دبي 18 برجاً يتجاوز ارتفاعها 300 متر، تليها نيويورك بـ7 أبراج، ثم هونغ كونغ وشيكاغو وغوانغزهو بـ6 أبراج لكل منها.

- عقد من الإنجازات

وحققت الإمارات قفزات هائلة على صعيد تشييد المباني الشاهقة، حيث كانت تضم 3 أبراج ارتفاعاتها لا تتجاوز 200 متر فقط قبل عشر سنوات، ارتفعت في الوقت الحالي إلى نحو 231 برجاً، وتفوقت على الولايات المتحدة والعديد من الدول المتقدمة في معدل إنجاز الأبراج الشاهقة.

اقرأ أيضاً :

بن راشد: مسبار الأمل سيحمل أول أحرف عربية إلى المريخ

والحديث عن أطول الأبراج عالمياً، يأتي في سياق ما يشهده العالم من تنافس في التكنولوجيا وتسارع الأحداث والابتكارات في مجالات كثيرة؛ منها الديكور والتصميم والعمارة، إذ تعد ناطحات السحاب من أهم عوامل الجذب الرائعة، وأبرز عوامل النمو في جميع القطاعات، منها السياحة والاستثمارات والطاقات البشرية.

burj-al-khalifa-dubai

وتستعمل أربعة مقاييس تصنيف أعلى البنايات عالمياً، وهي: الارتفاع على أساس القمة البنائية أو المعمارية، الارتفاع على أساس أعلى طابق حقيقي في المبنى، الارتفاع على أساس علو سطح المبنى، الارتفاع على أساس علو الصاري الموجود على سطح.

وهناك أكثر من دولة بدأت بالتخطيط لمنافسة حكومة أبوظبي في إنشاء أطول برج في العالم؛ برج خليفة في دبي، إلا أن الإمارات يبدو أنها أيضاً ضمن من يفكر ملياً بمواكبة التطورات وليس الوقوف عند هذا الحد.

Burj Khalifa (Dusk) Panorama

وأطلق المفاجأة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي؛ بتدشين الأعمال الإنشائية للبرج الجديد، الذي استوحي تصميمه من زهرة الزنبق، ويحاكي في شكله تصميم المئذنة.

وشرعت الحكومة بأعمال بناء البرج الذي يحمل اسم "خور دبي"، ويُعدّ أعلى برج في العالم عند إنجازه في العام 2020، متفوقاً بذلك على برج خليفة، البرج الأعلى في العالم حالياً، ويبلغ ارتفاعه 828 متراً.

4678

ومع أنه لم يلمح أحد إلى طول البرج، فإن حاكم دبي أكد أنه يندرج ضمن "مسيرتنا نحو المستقبل الذي نعمل على أن يكون لنا فيه سبق الريادة بكل المجالات، فقد تعودنا على أن تحدي الذات هو مطلب مهم للوصول إلى مستويات غير مسبوقة من التميز، في الوقت الذي لا ندخر فيه جهداً لتوفير كافة المقومات اللازمة لتعزيز تنافسيتنا على الصعيدين الإقليمي والدولي".

اقرأ أيضاً :

قطر نحو 2022.. 10 نقاط ترسم ملامح استراتيجية "التنمية الثانية"

واستمراراً للمخططات العمرانية الطموحة سيراً نحو التصدر بالمجالات العقارية والمعمارية والتكنولوجيا، شرعت أبوظبي ببناء برج خليفة في سبتمبر/ أيلول عام 2004 واكتمل بناؤه في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2009 وافتتح رسمياً في العام 2010.

ويبلغ ارتفاع البرج 828 متراً أو 2717 قدماً، ويتكون من 163 طابقاً فوق مستوى الأرض، وطابق تحت الأرض، وأنشئ المبنى لأغراض السكن والتسوق وللاستخدام التجاري، وتُنير الألعاب النارية سماء مدينة دبي بداية كل عام احتفالاً ببناء برج خليفة.

918

وبحسب الأرقام والإحصائيات الرسمية، فإن برج شانغ هاي في الصين يقع في المرتبة الثانية عالمياً بطول يبلغ 632 متراً أو 2073 قدماً، وبـ123 طابقاً، وافتتح في العام 2015.

وتأتي أبراج البيت في مكة المكرمة في المرتبة الثالثة عالمياً بطول يبلغ 601 متر أو 1971 قدماً وبـ120 طابقاً، وافتتح في العام 2012.

في حين حل مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك بالمرتبة السادسة عالمياً؛ إذ يبلغ طوله 541.3 متراً أو 1776 قدماً، وبـ104 طوابق، وافتتح في العام 2014.

ومع أن هناك أكثر من 10 بلدان، منها المملكة العربية السعودية واليابان والصين والولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت ضمن مخططاتها المستقبلية بناء أبراج وناطحات سحاب منافسة لبرج خليفة، فإن الإمارات أخفت الكثير من تفاصيل برج "خور دبي"، ويبدو أنها ستفاجئ الرأي العام أثناء الافتتاح، والمتوقع تقديمه كـ"هدية للمدينة قبل العام 2020"، حين تستضيف معرض "إكسبو" الدولي.

وطبقاً لقائمة المجلس العالمي للمباني الشاهقة، فإن مواقع الأبراج العشرين العليا في العالم خلال السنوات العشر المقبلة ستكون 50% في الشرق الأوسط، و35% في آسيا، و10% في أمريكا، و5% في أوروبا. أما استخدامات تلك الأبراج فهي 70% مبان متعددة الاستخدامات، و15% للمكاتب، و10% للأغراض السكنية، و5% فندقية.

ومع دخول العديد من الدول العربية المنافسة في إنشاء بناء الأبراج الشاهقة، إلا أنها لم تعد قادرة على منافسة دبي التي تواصل زيادة عدد ناطحات السحاب لديها.

123

وخلال السنوات الأخيرة، برزت حقيقة كبرى من وراء انتشار ظاهرة الأبراج العليا في العالم، وهي أن جميع الدول المنافسة، منها دول الخليج، أصبحت تسابق الزمن في تحسين جودة الحياة عبر تطبيق أحدث ما توصلت إليه تقنيات تكنولوجيا المعلومات من مفاهيم حداثية؛ كمفهوم المدن الذكية وإنترنت الأشياء.

وفي هذا المجال، تشهد منطقة الشرق الأوسط، ودول الخليج خصوصاً، سوقاً متنامية لـ"المدن الذكية" أو ما تعرف بـ"المدن الرقمية"، إذ تشير تقارير دولية إلى أن منطقة الخليج تستعد للريادة العالمية في العديد من المجالات؛ أهمها التجارية والاقتصادية والاستثمارية وما يتعلق بمشاريع الطاقة المستدامة.

مكة المكرمة