دراسة: حجم الاقتصاد الخفي بالسعودية وصل لـ250 مليار ريال

الداخلية أعلنت أنها تلقت نحو 2300 بلاغ خلال خمس سنوات

الداخلية أعلنت أنها تلقت نحو 2300 بلاغ خلال خمس سنوات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-12-2014 الساعة 10:34
الرياض - الخليج أونلاين


أظهرت دراسة حديثة، أن حجم الاقتصاد الخفي بالمملكة العربية السعودية بلغ نحو 250 مليار ريال، محذرة من أن هذا الارتفاع يشوه ويعيق النمو في البلاد ويفاقم من مشكلة البطالة.

وذكرت الدراسة التي أجراها مؤخراً معهد الأمير مشعل بن ماجد لدراسات وأبحاث قضايا التستر التجاري، أن حجم الاقتصاد الخفي بالسعودية ارتفع إلى نحو 250 مليار ريال عام 2011، مقارنة بنحو 100 مليار عام 1999.

وبلغت نسبة حجم الاقتصاد الخفي إلى الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 30.1 بالمئة، وبمعدل نمو بنسبة 18.01 بالمئة، سنوياً.

وأوضح خالد البسام، الأستاذ بكلية الاقتصاد والإدارة في جامعة الملك عبد العزيز، ومعدّ الدراسة، أن "الاقتصاد الخفي هو الذي يمارسه أفراد أو منشآت بدون أي رقابة أو متابعة أو علم بتلك الأموال المتداولة من قبل الجهات المعنية والرقابية الحكومية، والتي تتم غالبيتها خارج النظام المصرفي"، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.

وأشار المسح الإحصائي للدراسة، إلى أن الاقتصاد الخفي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط يتراوح في الدول النامية ما بين 35- 44 بالمئة، كما أن معدلات نموه في العديد من الدول النامية يفوق معدلات الاقتصاد الرسمي لهذه الدول.

أسباب

وأرجع الباحث في دراسته، ظهور ونمو الاقتصاد الخفي لعدة أسباب، من بينها: تعقيد الإجراءات الإدارية والتنظيمية والقضائية في مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية، وهو ما يدفع الأفراد والمنشآت إلى اتباع الحيل والسبل الكفيلة لتجاوزها، وتفشي ظاهرة الفساد الإداري والمالي، وهو ما يزيد ويفاقم مشكلات الاقتصاد الرسمي مما يدفع الكثير للعمل تحت مظلة الاقتصاد الخفي، وأيضاً ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

وتشير الدراسات إلى أن أصحاب الدخول المنخفضة والعاطلين ينخرطون في العمل ببعض أنشطة الاقتصاد الخفي مثل التهريب وبيع الممنوعات والمحرمات والقيام بمشروعات صغيرة، مما يترتب على ذلك نمو هذه الأنشطة واتساع قاعدتها، ومن الأسباب أيضاً مستويات الأجور المتدنية التي لا تتناسب مع مستوى المعيشة وأنظمة الحوافز والترقيات التي تفتقر إلى العدالة، وتدفع الأفراد للعمل في الاقتصاد الخفي لزيادة مستوى دخولهم، وعدم جدية الجهات الرقابية والإشرافية في مكافحة ظاهرة الاقتصاد الخفي.

آثار

وبينت الدراسة، أن الاقتصاد الخفي له آثار سلبية كبيرة على الاقتصاد السعودي؛ إذ يسهم في تعثر "سياسة السعودة" وتفاقم مشكلة البطالة، ويزيد من مخاطر عدم استقرار الاقتصاد السعودي، ويعيق ويشوه النمو الاقتصادي، كما أن نمو حجم الاقتصاد في المملكة يساهم في اتساع ظاهرة تشوه الأسعار، وأيضاً هروب الأموال غير المشروعة.

وكشف تقرير صادر عن إدارة التحريات المالية في وزارة الداخلية السعودية، عن تسجيل 2294 بلاغاً خلال السنوات الخمس الماضية، تتعلق بشبهات غسيل أموال وتمويل إرهاب.

مكة المكرمة