دعم الخليج لغزة بالأرقام.. أيادي خير تخفف الحصار وتعمّر

تمثلت المساعدات الخليجية في تنفيذ مشاريع إعمار منازل ومؤسسات ومدارس

تمثلت المساعدات الخليجية في تنفيذ مشاريع إعمار منازل ومؤسسات ومدارس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 12-02-2016 الساعة 23:40
غزة - نادر الصفدي - الخليج أونلاين


تواصل دول الخليج العربي، تقديم مساعداتها "المالية والإنسانية" لسكان قطاع غزة المحاصر، الذين خرجوا مثخنين بويلات الاعتداءات الإسرائيلية التي استمرت 51 يوماً، ودُمر فيها الأخضر واليابس وطالت البشر والحجر، وتسببت بتأزم أوضاعه المعيشة والإنسانية والاقتصادية ووصلت لحد "الخطر".

مد أيادي الخير الخليجية لغزة وسكانها، مستمر منذ السنة الأولى للحصار الإسرائيلي على القطاع قبل عشرة أعوام، وكان ذلك من خلال الحكومات أو الجمعيات الإنسانية والمؤسسات الخيرية، ولكن في عام 2014 وبعد عقد مؤتمر المانحين بالقاهرة بعد انتهاء حرب غزة، ضُخت مليارات الدولارات الإضافية للمساعدة في تنفيذ مشاريع إعمار القطاع وإيواء آلاف المشردين.

وتمثلت المساعدات الخليجية لغزة، في تنفيذ مشاريع إعمار المنازل والمؤسسات والمستشفيات والمدارس، التي دمرت خلال الاعتداءات وتوفير مساكن "مؤقتة" لمتضرري ومشردي الحرب، إضافة إلى دعم ميزانه وكالة الغوث واللاجئين "الأونروا" في تقديم المساعدات الإنسانية للمحاصرين في القطاع.

- دعم خليجي متواصل

محمد أبو جياب، المحلل الاقتصادي ومدير صحيفة "الاقتصادية" الفلسطينية، أكد أن "الدعم الخليجي لقطاع غزة خلال السنوات الأخيرة تجاوز 700 مليون دولار أمريكي، بنسبة 60% من إجمالي الدعم للفلسطينيين، موزعة على الدعم المباشر وغير المباشر".

وقال لـ "الخليج أونلاين": إن "حجم الأموال الكبيرة التي ضُخت من قبل دول الخليج العربي في قطاع غزة، ساهم بشكل كبير في التخفيف من وطأة الحصار الذي يعاني منه السكان، للعام العاشر على التوالي، لا سيما بعد ما تعرضوا له في الحرب الإسرائيلية الأخيرة".

وأوضح أن "دول الخليج العربي ملتزمة باستمرارية دعمها لقطاع غزة، وتنفيذ التعهدات التي قطعتها خلال مؤتمر المانحين الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة، وتكفل بإعادة إعمار القطاع، وتقديم المساعدات الإنسانية لمشردي الحرب والتي قدرت بـ 504 مليارات دولار".

وبيّن أبو جياب أن "المملكة العربية السعودية، كان لها نصيب الأسد في تقديم المساعدة للفلسطينيين، حيث تجاوزت المبالغ التي صرفتها بـ 350 مليون دولار أمريكي من أصل 500 مليون، موزعة على تنفيذ مشاريع إعمار أو دعم للسلطة، وشكل ذلك نسبة الـ 33% من إجمال الدعم الخليجي".

ولفت إلى أن "دولة قطر كانت كذلك من المساهمين في الدعم المالي للفلسطينيين بشكل كبير، فتم تنفيذ حتى اللحظة مشاريع قرية بقطاع غزة، تجاوزت 200 مليون دولار، من أصل 407 ملايين دولار إجمالي الدعم، إضافة للمبلغ الذي تعهدت به في مؤتمر المانحين بتوفير مليار دولار لإعادة إعمار القطاع".

وتابع المحلل الاقتصادي: "الكويت نفذت مشاريع بالقطاع تقدر بـ 200 مليون دولار، ودولة عُمان بـ 45 مليون دولار، فيما تجاوز دعم دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 200 مليون دولار، ولكن أغلبها كان يصب في دعم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأونروا".

وتعهدت دول عربية وأجنبية في أكتوبر/ تشرين الأول 2014، بتقديم نحو 5.4 مليارات دولار، نصفها تقريباً تم تخصيصه لإعمار غزة، فيما النصف الآخر لتلبية بعض احتياجات الفلسطينيين، غير أن إعمار القطاع، وترميم ما خلّفته الحرب، يسير بوتيرة بطيئة عبر مشاريع خارجية بينها أممية، وأخرى قطرية.

- تفاصيل المشاريع الخليجية في غزة

منذ 10 سنوات يعاني سكان قطاع غزة (1.9 مليون نسمة) من أزمة كهرباء كبيرة، عقب قصف دولة الاحتلال الإسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع منتصف عام 2006.

وقالت وزارة الاقتصاد في قطاع غزة: إن "عام 2015 هو الأسوأ اقتصادياً من جراء استمرار سياسة الحصار الإسرائيلي لغزة منذ عشر سنوات وإغلاق المعابر التجارية ومعبر رفح".

وأدناه تفاصيل المشاريع التي نفذت في مساعدة القطاع وأهله منذ انتهاء العدوان.

- المملكة العربية السعودية

بعد انتهاء الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، أمر الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز بتخصيص ما قيمته 53.3 مليون دولار كمساعدات للضحايا وإعمار غزة، وكذلك الإعلان عن تقديم المملكة العربية السعودية من خلال الصندوق السعودي للتنمية، تبرعاً بقيمة 59 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، لتنفيذ مشاريع في غزة والضفة الغربية والأردن، وصرف ما يقارب 350 مليون على مشاريع الإعمار في القطاع حتى اللحظة.

وتأتي تلك المبادرة من المملكة تعبيراً على حرصها على دعم القضية الفلسطينية، إذ تعتبرها قضيتها الأولى، وتوليها جل اهتمامها من كل النواحي اللوجيستية والمعنوية والمادية، التي كان آخرها ما أعلنته الجهات الخيرية السعودية والحكومية عن تقديم دعم لإعادة إعمار القطاع بنحو 500 مليون دولار.

- دولة قطر

الدور القطري في قطاع غزة حظي بثناء كبير من الفلسطينيين، لا سيما بعد الدخول في تنفيذ أكبر مشاريع اقتصادية في القطاع، مطلع شهر مارس/ آذار المقبل، وإنشاء محطة طاقة شمسية لتوليد الكهرباء، وتركيب خط غاز لمحطة التوليد الوحيدة في القطاع، إضافة لمشاريع سكنية كبيرة لمتضرري الحرب، وبناء مدارس ومستشفيات وإصلاح البنية التحتية، التي تتجاوز تكلفتها 400 مليون دولار، إضافة لمنحة "المليار دولار" التي تبرعت بها قطر خلال مؤتمر القاهرة لإعمار غزة.

وكانت قطر قد تبرعت في أكتوبر/ تشرين الأول 2012، بنحو 407 ملايين دولار، لإعادة إعمار قطاع غزة عبر تنفيذ مشاريع "حيوية" في القطاع؛ من بينها بناء مدينة سكنية تحمل اسم أمير دولة قطر السابق "الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"، وتضم نحو 2500 شقة سكنية.

وأنشأت المصرف الإسلامي برأس مال قيمته 50 مليون دولار، وتبرعت بباخرة قطرية محملة بـ 25 ألف طن من الوقود لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، فضلاً عن تبرعها بمنح بلغت أكثر من 60 مليون دولار قدمتها لحكومة غزة السابقة، وحكومة الوفاق لشراء الوقود اللازم لمحطة الكهرباء.

وتوازى الدعم المالي بالدعم السياسي، إذ زار أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2012، في زيارة تاريخية هي الأولى لزعيم عربي يصل غزة، معلناً عن كسر حصارها وقام بتقديم مساعدات مالية بملايين الدولارات وصفها إسماعيل هنية رئيس حكومة غزة السابقة بـ "أول الغيث قطر".

- مملكة البحرين

حرصت مملكة البحرين من خلال المؤسسة الخيرية الملكية، ممثلة بالشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، على عقد الاتفاقات مع الجهات الفلسطينية على إعمار غزة، حيث تم توقيع اتفاقية مع "الأونروا"، تضمنت إعادة بناء وتأثيث وتجهيز مركز صحي متطور، ويستفيد من المشروع ما يقارب 45 ألف فلسطيني.

وكذلك توقيع اتفاقية تتضمن إعادة بناء مدرسة تسع نحو 1000 طالب وطالبة، وتحتوي على 30 فصلاً دراسياً، ومكتبة، ومختبرات حاسوب وعلوم، وتشمل الاتفاقية بناء مكتبة عامة في إحدى مدارس "الأونروا" في رفح، ويستفيد منها ما يقارب 100 ألف فلسطيني، وتوفر مساحة واسعة للقراءة، وتحتوي على الغرف والمحلقات الصحية والمكتبية الخاصة.

وقد تجلت أهمية هذه المشاريع أثناء الاعتداءات الأخيرة على قطاع غزة؛ إذ قام مركز مملكة البحرين الصحي بدور كبير في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين أثناء الاعتداءات، كما أصبحت مدرسة مملكة البحرين الملاذ الآمن للعديد من الأسر الذين فقدوا منازلهم خلال الحرب.

- الإمارات

من خلال جمعياتها ومؤسساتها الخيرية، حرصت حكومة أبوظبي على تقديم المساعدات التي من خلالها يتم إعادة بناء غزة؛ فقد تبرعت بمبلغ 200 مليون دولار للمساهمة في إعادة إعمار غزة، إذ وجه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في يوليو/ تموز 2014، بتخصيص نحو 92 مليون درهم (25 مليون دولار)، وتم صرفها كمساعدات إنسانية عاجلة لدعم إعمار غزة وتعويض الضحايا، إضافة إلى تخصيص نحو 153 مليون درهم (41.6 مليون دولار) للأونروا.

وفي 2013 قدمت الإمارات مساعدات بقيمة 340.1 مليون درهم (92.3 مليون دولار)؛ لتكون فلسطين خامس أعلى دولة متلقية للمساعدات الإماراتية في العالم.

- سلطنة عمان

كانت السلطنة من أوائل الدول التي بادرت بتقديم المساعدات تعبيراً عن مواقفها الداعمة للحقوق الفلسطينية، وأيضاً المشاركة في إعمار غزة نتيجة العدوان الأخير الذي تعرضت له، فقد أكد ناصر الحلو، ممثل الشركة العربية الفلسطينية للأبنية الجاهزة، أن اللجنة العمانية للأعمال الخيرية قدّمت 300 كرفان لإيواء أصحاب المنازل المدمرة.

وأشار إلى أن هذا المشروع هو مشروع إسكاني مؤقت إلى حين إعادة الإعمار لقطاع غزة، لافتاً إلى أن الكرفانات أعدت بأفضل إتقان لتكون صالحة لسكن أصحاب المنازل المدمرة.

أيضاً في إطار المساعدات الأخرى المقدمة من سلطنة عُمان للمشاركة في إعمار غزة، قام رئيس الجمعية الطبية العمانية، وليد بن خالد الزدجالي، بتسليم شيك بقيمة (17.500 ريال عُماني) حصيلة جمع التبرعات الأهلية لمساعدة غزة.

وبحسب المبادرة العمانية الأهلية لمناصرة فلسطين فإن الشعب العُماني قدم ما يزيد عن 3 مليون دولار خلال عام 2015 لاهالي قطاع غزة للتخفيف من معاناتهم.

- دولة الكويت

صرفت دولة الكويت في قطاع غزة حتى اللحظة 200 مليون دولار، من خلال تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار وإصلاح البنية التحية أو المساهمة في تنفيذ مشاريع بناء وترميم مساجد ومدارس دمرت خلال الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.

وساعدت كذلك في تقديم مساعدات نقدية عاجلة لأصحاب البيوت التي دمرت بشكل كامل وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية للجرحى، كما قدمت المساعدات والطرود الغذائية للأسر التي نزحت عن بيوتها وتنفيذ مشروع إعادة إعمار 202 وحدة سكنية في قطاع غزة (التخصيص الرابع)، وبلغت قيمة المشروع 6.240.000 ملايين دولار، بتمويل من برنامج دول مجلس التعاون لإعادة إعمار غزة وبإشراف من البنك الإسلامي للتنمية.

مكة المكرمة