دعوات لمقاطعة المنتجات التركية في مصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-09-2014 الساعة 19:35
القاهرة- الخليج أونلاين


دعا كُتّاب وأحزاب وحركات سياسية بمصر إلى مقاطعة المنتجات التركية، رداً على ما اعتبروه "هجوماً غير مبرر من جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مصر في أكثر من مناسبة".

ورأى دعاة المقاطعة أن مصر تعد من أكبر الدول التي تفتح سوقاً للمنتجات التركية، وأن المقاطعة "سوف تؤتى ثمارها".

سمير صبري، محامٍ مصري، أقام، الأسبوع الماضي، دعوى قضائية، طالب فيها بإلزام الحكومة بإصدار قرار بمنع دخول البضائع التركية للبلاد، وحددت المحكمة جلسة 2 ديسمبر/ كانون الأول المقبل لنظرها.

الإعلامي والكاتب جمال عنايت دعا هو الآخر إلى مقاطعة البضائع التركية، وعدم السفر إلى إسطنبول للسياحة.

وقال عنايت، خلال برنامجه "مساء جديد" على قناة "التحرير" (خاصة ومؤيدة للسلطات الحالية)، الأسبوع الماضي: إن "قرار المقاطعة بسيط ونستطيع من خلاله أن نؤثر على السياسة التركية"، مضيفاً: أن "البضائع التركية ليست الوحيدة في مصر، ومن الأولى أن نشتري البضائع المصرية".

المحلل والكاتب السياسي، ميشيل فهمي، طالب، في تصريحات صحفية له، بالبدء في حملة شعبية قوية لمقاطعة البضائع وكل السلع والمصالح والفنون التركية، مشيراً إلى أن "ضرب المصالح الاقتصادية مؤلم وموجع لكل من يعادي مصر"، مشيراً إلى أن "العقوبات الاقتصادية ستكون أقسى من العقوبات السياسية".

باسم حلقة، نقيب المرشدين السياحيين، دعا مواطنيه إلى مقاطعة الرحلات إلى تركيا، لافتاً، في تصريحات صحفية سابقة، إلى أن دعم الشعب للسياحة المصرية والاقتصاد الوطني "أحق" على الشعب من تركيا.

أما عادل صغينم، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة فقال: إن "النظام الحاكم في تركيا يأخذ موقفاً معادياً للمصالح والأمن القومي المصري، ولابد من موقف شعبي لمقاطعة البضائع التركية، ووضع قائمة سوداء لرجال الأعمال وشركات السياحة التركية التي تسيطر على قطاع السياحة بالبحر الأحمر وجنوب سيناء (شمال شرقي مصر)، وشركات السياحة المصرية المتعاملة معها لاتخاذ موقف شعبي ضدهم".

الكاتبة ريم أبو عيد دعت إلى تفعيل حملة شعبية لمقاطعة البضائع التركية في رد شعبي "ضد السياسة التركية تجاه السلطات المصرية"، وطالبت، في بيان لها، جميع المصريين بالانضمام إلى الحملة ومقاطعة كل المنتجات التركية في الأسواق المصرية وكذلك مقاطعة السفر لتركيا.

حزب "المؤتمر"، الذي أسسه المرشح الرئاسي الأسبق، عمرو موسى، أطلق مبادرة لمقاطعة البضائع والمنتجات والسياحة التركية في بلدان الوطن العربي.

وقال تامر الزيادي، مساعد رئيس حزب المؤتمر، في بيان له أمس الأحد، إن الرد الوحيد والمناسب على تركيا "ليس بالسباب أو الهجوم على شخص أردوغان، ولكن بتبني مبادرة سياسية شعبية مصرية -عربية لمقاطعة السلع والبضائع والمسلسلات التركية، وتوقف السياحة المصرية والعربية تماماً عن الذهاب لتركيا".

كما ناشد الحزب "رجال الأعمال في مصر ودول الخليج، بسحب استثماراتهم من تركيا بعد تكشف النوايا الخبيثة للنظام التركي الذي يريد زرع الفتنة وعدم الاستقرار في الوطن العربي".

أما حامد جبر، عضو المكتب السياسي لحزب "الكرامة" (ناصري)، فدعا إلى إطلاق حملة لمقاطعة البضائع التركية.

وقال جبر، في تصريحات صحفية: "إن تركيا تقف ضد رغبة الشعب المصري في استكمال ثورته، وتساند جماعة إرهابية تسعى للهيمنة على مصر وتحرّض على قتل أبنائها من جنود ومدنيين".

نبيل زكى، المتحدث باسم "حزب التجمع" (يساري) قال أيضاً في تصريحات صحفية سابقة، إن الحزب "يحث المصريين على مقاطعة المنتجات التركية والسياحة بإسطنبول".

وهو ما كرره حزب "الغد" (ليبرالي) الذي قال في بيان له إن لجان الشباب بالحزب ستراقب مدى تفاعل الشركات المستوردة للبضائع التركية، وشركات السياحة المنظمة للرحلات للمدن التركية، والمنتجين المتعاملين مع الدراما التركية، مع حملة مقاطعة تركيا.

وأشار البيان إلى أن "الحزب سينشر قائمة سوداء تضم جميع الرافضين لدعوات المقاطعة، مع منحها مهلة لمدة أسبوع كامل"، داعياً الشعب إلى استبدال المنتجات التركية بمثيلتها المصرية وتشجيع المنتج المحلى.

أما حزب "مصر بلدي" (ليبرالي) فقال في بيان له إنهم سيدشنون حملة لحث المواطنين على مقاطعة المنتجات التركية التي تملأ السوق المصري، حتى تغيّر تركيا سياساتها "العدائية" تجاه مصر، مشيراً إلى أن الحملة ستحفز المصريين للمقاطعة.

تيار الاستقلال (ائتلاف سياسي شعبي)، برئاسة القاضي المتقاعد أحمد الفضالي، أطلق حملة إعلامية لدعوة المصريين إلى مقاطعة البضائع والسياحة والأعمال الدرامية التركية.

وقال التيار في بيان له إنهم أطلقوا "حملة لحث المواطنين على محاصرة تركيا اقتصادياً بشتى الوسائل، باعتبارها دولة معادية لمصر"، مضيفاً: "سوف نقوم بطباعة ملصقات لدعوة الشعب المصري لمقاطعة المنتجات التركية واستبدال السياحة في تركيا بالسفر إلى اليونان وقبرص".

أما ائتلاف "دعم صندوق تحيا مصر (صندوق دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتبرع للاقتصاد المصري)" فقال في بيان له: إنه "تبنى مبادرة مقاطعة كافة الصناعات التركية، وقام بإعداد قائمة سوداء سيتم الإعلان عنها للرأي العام المصري تضم كافة الشركات المستوردة من تركيا لوقف التعامل معها".

ودعا الائتلاف إلى أن "تضم حملات المقاطعة إغلاق كافة المراكز الثقافية التركية الموجودة في القاهرة والإسكندرية باعتبارها تهدد الأمن القومي".

وهو ما كرره محمد عطية، المتحدث باسم حركة "تحيا مصر" وقال إنهم دشنوا حملة المقاطعة الشعبية للمنتجات التركية، حتى تكون "ضربة موجعة للحكومة التركية على تجاوزاتها" ضد مصر.

وتشهد العلاقات بين القاهرة وأنقرة توتراً منذ عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، بلغ قمته في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013، عندما اتخذت مصر قراراً باعتبار السفير التركي "شخصاً غير مرغوب فيه"، وتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى القائم بالأعمال، وردت أنقرة بالمثل.

وكان أردوغان قال في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، متحدثاً عن الأوضاع في مصر: "في الوقت الذي تم فيه الانقلاب على رئيس منتخب (محمد مرسي)، وقتل الآلاف ممن خرجوا يسألون عن مصير أصواتهم، اكتفت الأمم المتحدة والدول الديمقراطية بمجرد المشاهدة وأضفوا شرعية على ذلك الانقلاب".

من جانبها، أعربت الخارجية المصرية، في بيان لها الخميس، عن استيائها من كلمة الرئيس التركي، قائلة: "تابعت مصر باستياء واستنكار بالغين كلمة الرئيس التركي في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة".

واعتبرت الوزارة في بيانها أن تلك الكلمة "تضمنت أكاذيب وافتراءات أقل ما توصف بأنها تمثل استخفافاً وانقضاضاً على إرادة الشعب المصري العظيم".

وأمس الأحد، خلال افتتاحه المنتدى الاقتصادي العالمي في إسطنبول، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: "هل منظمة الأمم المتحدة هي المكان المناسب الذي يلقي فيه الانقلابيون كلمتهم على منصتها، أم هي مكان لإلقاء كلمات المنتخبين بالطرق الديمقراطية وشعوبهم راضية عنهم، أم أنها المنبر الخاص لخطابات المنحدرين من أنظمة استبدادية"؟.

وأضاف: "أما إذا كانت منصة للكل لإلقاء خطاباتهم فيها فهذا بحث آخر، وأنا كرجب طيب أردوغان إذا كنت أؤمن بالديمقراطية فلا أستطيع أن آخذ مكاناً في الصورة ذاتها مع الذين وصلوا إلى الحكم بطرق غير ديمقراطية".

وهو ما ردت عليه مصر بتوجيه انتقادات لاذعة للرئيس التركي، واصفة إياه بأنه "ليس في وضع يسمح له بإعطاء الدروس للغير بشأن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ولا ينصب نفسه وصياً عليها"، مطالبة إياه "بعدم التدخل في شؤون الآخرين".

وعلى الرغم من التوترات بين البلدين فإنه، وفقاً لإحصائيات وزارة الثقافة والسياحة التركية، بلغ عدد المصريين الذي زاروا تركيا في الفترة من يناير/ كانون الثاني حتى أبريل/ نيسان الماضي، نحو 30 ألفاً و125 سائحاً، مقارنة بنحو 37 ألفاً و299 سائحاً عن الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة انخفاض نحو 19 بالمئة.

وفي المقابل زار مصر نحو 10 آلاف و606 سائحين أتراك في الفترة من يناير/ كانون الثاني، حتى أبريل/ نيسان الماضي، مقارنة بنحو 25 ألفاً و289 سائحاً في الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة انخفاض 58 بالمئة، وفقاً لإحصائيات وزارة السياحة المصرية.

وبحسب وزارة الصناعة والتجارة المصرية، بلغ حجم التجارة بين مصر وتركيا خلال العام الماضي نحو 5 مليارات دولار، منها 3.5 مليار دولار صادرات تركية لمصر، في حين تعمل في مصر 418 شركة تركية في قطاعات الملابس والمنسوجات والصناعات الغذائية والكيماويات.

وهو ما أكده "زكي اكنجي"، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأتراك -المصريين السابق، في تصريحات سابقة حيث قال إن حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا العام الماضي نحو 5.027 مليار دولار، منها واردات تركية لمصر بنحو 3.46 مليار دولار، في حين وصلت صادرات مصر لتركيا إلى نحو 1.567 مليار دولار.

مكة المكرمة