رغم فشلها بأكبر مشروعين.. أرامكو تعتزم ضخ 150 مليار دولار لإنتاج الغاز

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GWKDJz

لدى الشركة السعودية 16 منصة حفر تركز على الغاز غير التقليدي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 27-11-2018 الساعة 12:15

قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، يوم الثلاثاء، إن برنامج "أرامكو" للغاز سيستثمر نحو 150 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.

وأضاف الناصر، خلال مؤتمر الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) الذي انطلق أمس الاثنين في دبي، ويستمر ثلاثة أيام، أن إنتاج "أرامكو" من الغاز سيرتفع إلى 23 مليار قدم مكعبة يومياً، مقارنة بـ14 ملياراً حالياً.

ولدى الشركة السعودية 16 منصة حفر تركز على الغاز غير التقليدي، وأكثر من 70 بئراً تم استكمالها بالعام الجاري.

وتابع: "نخطط لاستثمار 100 مليار دولار في الكيماويات عالمياً بالسنوات العشر المقبلة، إضافة إلى تنفيذ استحواذات محتملة بالقطاع".

ويناقش مؤتمر "جيبكا" (تأسس عام 2006، ويضم أكثر من 250 شركة خليجية) الفرص الواعدة لعمليات التطوير والتحول التنظيمي، إضافة إلى تعزيز تبادل الأفكار والآراء حول المواضيع ذات الأهمية الكبيرة لقطاع الكيماويات والبتروكيماويات.

ووسط هذا التفاؤل الذي يعتبره اقتصاديون مطلعون على خطط المملكة في غير محله، فشلت "أرامكو" في تنفيذ أكبر برامجها الواعدة خلال العامين الماضيين، وهو طرح عملاق النفط للاكتتاب وشراء حصة في "سابك"، وهما مشروعان كان من المقرر أن يدعما خطط ولي العهد محمد بن سلمان الإصلاحية، التي أخذت حيزاً كبيراً في الوسط الإعلامي الإقليمي والدولي.

لكن تدخَّل عاهل السعودية، الملك سلمان بن عبد العزيز، لوقف طرح شركة "أرامكو"، وهو ما اعتُبر صفعة قوية لـ"رؤية 2030" ولأحلام نجله الأمير محمد، الذي أراد ضم عملاق النفط الأضخم في العالم إلى صندوق الاستثمار السيادي، وطرح نسبة 5% (100 مليار دولار) فقط من الشركة، التي تقدَّر قيمتها بأكثر من تريليوني دولار، للاكتتاب بالبورصة.

ويرى المراقب للشأن الاقتصادي السعودي بوضوح، أن هذه المشاريع وزيادة النفقات وغياب الخطط المنطقية تقود الاقتصاد المحلي إلى التراجع، لا سيما أن صندوق النقد الدولي قد حذر، يوم 25 أغسطس الماضي، السعودية من زيادة الإنفاق في أعقاب ارتفاع أسعار النفط.

وخلال الأسابيع التي أعقبت جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، بدأت السلطات السعودية تجني تأثيراتها الاقتصادية السلبية بعدما تجاوزت حقل ردود الفعل السياسية، خصوصاً بعد فك أبرز رواد عالم الأعمال ارتباطهم مع المشاريع العملاقة التي أطلقها محمد بن سلمان والامتناع عن رعايتها، ومنها مشروع "نيوم".

كما حذر الصندوق السعودية من زيادة الإنفاق في أعقاب ارتفاع أسعار النفط، وذلك بعد يوم من الكشف عن اقتراض الصندوق السيادي للمملكة 11 مليار دولار من بنوك عالمية.

وكانت وكالة بلومبيرغ الأمريكية قد قالت، أواخر يوليو الماضي، إن السعودية تبحث الآن عن الخطة "B" لدعم صندوق ثروتها السيادي، وذلك بعد تزايد احتمالات فشل طرح عملاق النفط "أرامكو" للاكتتاب. والخطة المبدئية كانت جمع 100 مليار دولار على الأقل، من خلال طرح عامّ أوّلي لحصّة صغيرة (5%) في "أرامكو"، بالنصف الثاني من 2018.

وهذه الإجراءات تتزامن مع ارتفاع الدَّين العام إلى 549.516 مليار ريال (146.53 مليار دولار) في نهاية سبتمبر الماضي، مقابل 443.253 مليار ريال (118.2 مليار دولار) بنهاية 2017، وفق السلطات السعودية.

مكة المكرمة