رمان الباحة يصبغ أسواقها باللون الأخضر والأحمر ويكسوها رونقاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 20-09-2014 الساعة 18:53
الباحة - الخليج أونلاين


تتميز منطقة الباحة بوجود 332 مزرعة رمان، وتضم تلك المزارع (54200) شجرة رمان، بمتوسط (137) شجرة في كل مزرعة، ُقدر إنتاجها هذا العام بأكثر من (30 ألف طن) موزعة في أودية المنطقة الطبيعية وسهولها وجبالها، وأسبغت على المكان رونقاً أخّاذ، اكتسى باللونين الأخضر والأحمر، لتمد أسواق الباحة ومختلف مناطق المملكة بأطنان الرمان طيب المذاق، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية.

وتنمو أشجار الرمان في المناطق المعتدلة والحارة التي تقع على ارتفاع أربعة آلاف قدم فوق سطح البحر، كما تنمو في المناطق الجافة في المملكة، إلا أن اختلاف التربة يمثل عاملاً مهماً في جودة إنتاج الرمان ومذاقه، فالتربة الرسوبية العميقة تعد من أفضل أنواع التربة الملائمة لزراعة أشجار الرمان.

وفي ضوء الإنتاج الضخم من الرمان الذي تشهده أسواق الباحة، سعت المنطقة لتنظيم بيع تلك الفاكهة الطيبة من خلال إقامة مهرجان سنوي يحمل اسم الرمان، برعاية الأمير مشاري بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة الباحة، يتم فيه التسويق لمنتجات المنطقة، وتسويقه عبر متجر إلكتروني يديره شباب واعد ليُحقق العائد الاقتصادي الكبير لنحو 126 مزارعاً بالمنطقة، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

ويتيح مهرجان الرمان الفرصة للباعة الترويج لمنتجهم أمام أعداد الزوار من المشترين الذين يتوافدون على المهرجان كل عام من داخل الباحة وخارجها، بل من خارج المملكة، حيث يجمع إنتاج الرمان في محال جهزت بمقر واحد لعرض المنتج بطريقة مريحة، تُسهّل عملية التبادل التجاري بين البائع والمشتري، وسط وفرة كبيرة من أنواع الرمان المعروض.

وأوضح وكيل منطقة الباحة رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان حامد بن مالح الشمري، أن مهرجان الرمان في دورته الحالية يتضمن إقامة ندوات ومحاضرات إرشادية وتوعوية في المجال الزراعي خاصة في مجال إنتاج فاكهة الرمان، فضلاً عن التعريف بالوسائل الحديثة للزراعة والري.

وأفاد الشمري أن المهرجان يشتمل كذلك على عرض المزارعين لمنتجات الرمان للبيع المباشر للأفراد، ولكبار المستهلكين، كالأسواق المركزية، ومراكز التسويق الكبرى، والشركات، والجهات المرتبطة بالإنتاج الزراعي.

وبين أن المهرجان يهدف إلى التعريف بواقع إنتاج الرمان وزراعته وتسليط الأضواء على بقية المنتجات الزراعية بمنطقة الباحة، مع ربط المصدرين والمستثمرين بالمنتجين الزراعيين بغية فتح آفاق أفضل للتسويق وتصدير فاكهة الرمان، وفتح مجال التعاون بين الجمعية الزراعية بالمنطقة وباقي الجمعيات في مناطق المملكة.

وأضاف، كما يهدف المهرجان أيضاً إلى تعزيز النجاحات التي تحققت خلال المهرجانات في العامين الماضيين التي رفعت مستوى إنتاج الرمان، مبدياً تطلعه لزيادة زراعة أشجار الرمان وتحقيق كثير من المردودات الإيجابية لباقي المنتجات الزراعية الأخرى بالمنطقة.

ويتميز رمان وادي بيده والمناطق المجاورة له، بطيب مذاقه وكبر حجمه، حيث يشير غرم الله بن محمد الزهراني أحد ملاك مزارع الرمان، أن الأجواء المعتدلة في الوادي ووفرة المياه إلى جانب التربة أسهمت جميعها في ازدهار هذه الفاكهة الصيفية بالوادي وسراة الباحة كافة.

جدير بالذكر أن مدينة الباحة هي عاصمة منطقة الباحة وفيها مقر الأمير، وهي من أهم مدن السعودية سياحياً وزراعياً، وواسطة عقد بين محافظات المنطقة، وفيها تكثر الغابات ومنها: غابة رغدان الشهيرة، ودار الجبل، والزرقاء.. وغيرها.

تقع في إقليم الحجاز التاريخي في المملكة العربية السعودية بين خطي طول 41/42 وخطي عرض 19/20، وتمثل موقعاً وسطاً بين مناطق سياحية، وهي من أجمل الأماكن السياحية في المملكة العربية السعودية، ويحدها من الشمال والغرب منطقة مكة المكرمة، ومن الجنوب والشرق منطقة عسير.

وتزرع أشجار الرمان في كثير من أنواع التربة المختلفة كالرملية والطينية والتربة الثقيلة، وتختلف طريقة ريها بحسب نوعية التربة، ويمكن ريها بالتنقيط فيتم توفير الاحتياجات المائية على مدار العام ويلاحظ عدم تجاوز كمية المياه الحد المناسب خاصة عند نمو الثمار لتجنب تشققها.

وتبلغ أسعار فاكهة الرمان 250 ريالاً للكرتون المتوسط الحجم في بداية الموسم، في حين تصل في نهايته إلى 1500 ريال، وذلك بحسب ما أورده صاحب مزرعة في قرية مراوة بالمنطقة.

وللرمان فوائد جمّة؛ إذ أثبت الطب الحديث أهمية تناوله في علاج الدودة الوحيدة، وحالات الحمى، والإسهال المزمن، والدوسنتاريا الأميبية، والصداع، وضعف النظر، والبواسير، فضلاً عن تنشيطه للأعصاب، وتخفيف أعراض الأنفلونزا، والتهابات اللثة وتقرحاتها، والجروح المتعفنة، وتقوية الأسنان، ومنع النزيف، وزيادة تثبيت الشعر.

مكة المكرمة