رويترز: الأزمة الخليجية تهدد حركة الملاحة الجوية عالمياً

منعت السعودية شركات الطيران القطرية من عبور مجالها الجوي

منعت السعودية شركات الطيران القطرية من عبور مجالها الجوي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 05-06-2017 الساعة 18:25
لندن - الخليج أونلاين


تواجه حركة السفر الجوي داخل منطقة الخليج وخارجها عقبات كبيرة، بعد الخطوة التي اتخذتها السعودية ومصر والإمارات والبحرين بقطع علاقاتها مع قطر.

ومنعت السعودية، الاثنين، شركات الطيران القطرية من عبور مجالها الجوي، في حين قالت شركتا الاتحاد للطيران بأبوظبي، وطيران الإمارات في دبي، إنهما ستعلقان جميع الرحلات من الدوحة وإليها، اعتباراً من صباح الثلاثاء وحتى إشعار آخر.

وقطر هي مقر شركة الخطوط الجوية القطرية إحدى أهم شركات الطيران العالمية، كما خدم مطار حمد الدولي الرئيسي في قطر نحو 9.8 ملايين مسافر في الفترة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، فضلاً عن كون منطقة الخليج تضم الكثير من المطارات التي تعد مراكز رئيسية للرحلات الدولية.

اقرأ أيضاً :

محلل عُماني: جهود كويتية عُمانية ستنشط لتطوّق الأزمة الخليجية

وقال ويل هورتون، المحلل لدى مركز "كابا" للطيران في ملبورن لوكالة "رويترز": "ثمة تأثير أوسع نطاقاً من مجرد عدم قدرة الخطوط القطرية على الهبوط في أسواق مثل السعودية والإمارات، لأن تلك الأسواق مصادر مهمة لحركة العبور".

وأضاف: "مسافر الرياض لا يستطيع الانتقال إلى بانكوك عبر الدوحة، ومسافر دبي لا يمكنه السفر إلى لندن عبر الدوحة".

ويمثل الخلاف بين دول الخليج تحدياً جديداً لشركات الطيران في المنطقة، في وقت يحاول فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تقييد حركة السفر للقادمين إلى الولايات المتحدة من عدد من الدول الإسلامية.

وحظرت السلطات الأمريكية، في مارس/آذار الماضي، استخدام معظم الأجهزة الإلكترونية على متن الطائرات القادمة من بعض الوجهات في الشرق الأوسط.

وحذر ساج أحمد، كبير المحللين لدى "ستراتيجيك إيرو ريسيرش" في بريطانيا، من حدوث اضطراب في حركة الطيران بدول مجلس التعاون الخليجي، وهي البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية والإمارات، وعلى نطاق أوسع أيضاً.

وقال لـ "رويترز": "سيتأثر المجال الجوي بتغيير مسار الرحلات لا سيما للخطوط القطرية، التي لم يعد مسموحاً لها باستخدام المجال الجوي الشاسع للسعودية، في الرحلات المتجهة إلى أوروبا وأمريكا الشمالية".

وتعد القيود المفروضة على قطر أكثر صرامة منها خلال خلاف سابق استمر ثمانية أشهر في 2014، حين سحبت السعودية والبحرين والإمارات سفراءها من الدوحة، لكن في ذلك الوقت تقرر الإبقاء على رحلات الطيران.

جدير بالذكر أن وزارة الخارجية القطرية أعربت عن أسفها لقرار السعودية والإمارات والبحرين، مشيرة إلى أن الإجراءات "غير مبررة، وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة".

وأكدت الخارجية، في بيان لها، تعرضها لحملة تحريض تقوم على افتراءات وصلت حد الفبركة الكاملة، "ما يدل على نوايا مبيتة للإضرار بالدولة".

كما شددت دولة قطر على التزامها بميثاق مجلس التعاون الخليجي واحترامها لسيادة الدول الأخرى، وعدم تدخلها في شؤونها الداخلية، وأنها تنفذ واجباتها في محاربة الإرهاب والتطرف.

واعتبرت قطر أن هذا القرار هو فرض للوصاية على الدولة، وهذا بحد ذاته انتهاك لسيادتها كدولة، وهو أمر مرفوض قطعياً.

مكة المكرمة