رِشا نظام القذافي تضرب أكبر شركة اقتصادية فرنسية

ستدفع الشركة 860 مليون دولار منها 585 مليوناً كعقوبة

ستدفع الشركة 860 مليون دولار منها 585 مليوناً كعقوبة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 05-06-2018 الساعة 09:41
باريس - الخليج أونلاين


وافقت "الشركة العامة" الفرنسية على دفع أكثر من مليار دولار للحكومة الأمريكية وفرنسا، بعد اتهامها بتقديم رِشا لأعضاء سابقين في نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي (1969-2011)، وارتكابها خروقات مالية.

وأفاد بيان لوزارة العدل الأمريكية، صدر أمس الاثنين، بأن "الشركة العامة" وافقت على دفع 860 مليون دولار، كعقوبة فرضتها الحكومة الأمريكية بعد تلاعبها بسعر الفائدة وتقديمها رِشا لمسؤولين ليبيين سابقين.

و"الشركة العامة" هي مؤسسة للخدمات المالية العالمية، يوجد مقرها في العاصمة الفرنسية باريس، ولها عدد من الفروع في العالم.

وكشفت وزارة العدل أن الشركة اعترفت بتقديمها أكثر من 90 مليون دولار كَرِشا لمسؤولين ليبيين، كما تلاعبت بسعر الفائدة العالمي؛ "ما أدى إلى التأثير على المنتجات العالمية المتداولة في جميع أنحاء العالم".

وستدفع الشركة 860 مليون دولار، 585 مليوناً منها كعقوبة عن "مخططها المتعدد" لدفع رِشا للمسؤولين في ليبيا، و275 مليوناً لانتهاكها القوانين المالية، وتلاعبها بسعر الفائدة بين البنوك في نظام "ليبور"، وهو أحد أهم مؤشرات الفوائد المعمول بها في العالم.

وإلى جانب ذلك، ستدفع "الشركة العامة" 475 مليون دولار لـ"لجنة تداول السلع الآجلة" في نظام "ليبور"، كعقوبة على الخروقات التنظيمية التي قامت بها للنظام.

اقرأ أيضاً:

"بيع جنسيات" يقود رئيس جزر القمر السابق للإقامة الجبرية

وقال مساعد المدعي العام الأمريكي، جون كورنان: "على مدى سنوات، قوضت الشركة العامة نزاهة الأسواق العالمية والمؤسسات الأجنبية عن طريق إصدار بيانات مالية خاطئة وعن طريق تأمين عقود من خلال الرشوة".

وأضاف كورنان، حسب البيان، أن "قرار اليوم الذي يمثل أول قرار منسق مع فرنسا في قضية رشوة أجنبية، يبعث برسالة قوية، مفادها أن الفساد العابر للدول والتلاعب في أسواقنا سيواجَهان بردٍّ عالمي منسق لإنفاذ القانون".

ووفق المصدر ذاته، قال المحامي الأمريكي من المقاطعة الشرقية في نيويورك، ريتشارد دونوجو: إن "الولايات المتحدة سوف تحمي بقوة، سلامة الأسواق المالية".

من جانبه، قال مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي ويليام سويني: "عندما تقنع المؤسسات المالية المسؤولين الأجانب بقبول الرِّشا مقابل الصفقات التجارية المربحة، فإن تصرفاتهم تهدد، بشكل مباشر، نظام السوق الحرة الدولية، فضلاً عن أمننا القومي".

وبحسب البيان، خاطب سويني المسؤولين عن المؤسسات المالية بالقول: "بغض النظر عمن أنت، وأين أنت، أو كم من المال لديك، سيواصل مكتب التحقيقات الفيدرالي استخدام جميع الموارد المتاحة للعثور عليك، وكشف جرائمك، والكشف عنها".

مكة المكرمة