سباق دولي للاستحواذ على عملاق التجارة "سوق.كوم"

تتنافس الشركات لشراء السوق لدعم أعمالها بمنصة ضخمة

تتنافس الشركات لشراء السوق لدعم أعمالها بمنصة ضخمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 25-03-2017 الساعة 16:16
أبوظبي - الخليج أونلاين (خاص)


استطاعت شركة "سوق.كوم" الإماراتية، أن تستحوذ على اهتمام كُبرى شركات العالم، لتُصبح على طاولة المفاوضات حول بيعها، إذ تتنافس شركات في الآونة الأخيرة على تقديم عروضها من أجل السيطرة عليها.

"سوق.كوم"، هي شركة إماراتية يقع مقرها الرئيسي في مدينة دبي، وتُعدّ إحدى مشاريع وشركات مجموعة جبار والتي كانت تُسمى "مكتوب" Maktoob، وهو أول موقع إلكتروني عربي يقدم خدمة البريد الإلكتروني باللغة العربية.

ويعد السوق واحداً من أكبر المتاجر الإلكترونية في الوطن العربي، ويضم أكثر من 400.000 ألف منتج، ويجذب اليوم أكثر من 23 ملايين زائر شهرياً، وينمو بسرعة كبيرة بسبب ازدياد عدد المتسوقين عبر شبكة الإنترنت في العالم العربي.

ويلبي احتياجات الأسواق المحلية بمكاتب تجارية له في كل من مصر والسعودية؛ ومركز للتطوير التقني في الأردن والهند.

اقرأ أيضاً :

"نون".. استثمار خليجي إلكتروني يطوّر السوق العربية

-صفقة غير متوقعة

وتتنافس الشركات التجارية على شراء السوق، لدعم أعمالها الاستراتيجية والمالية بمنصة تجارية ضخمة.

وبشكل مفاجئ دخلت شركة "إعمار مولز" الإماراتية على خط بيع السوق، لتطرح عرضاً تأمل من خلاله شراء "سوق. كوم"، لتحدث الشركة تطوراً كبيراً في صفقة البيع المحتملة للمنصة التجارية الإلكترونية، بالقيمة الكبيرة التي قدمتها، وتبلغ 800 مليون دولار.

يأتي هذا العرض وفق ما أكدت مصادر مطلعه لمجلة "اريبيان بزنس"، ويفوق عرض "إعمار مولز" عرض أمازون الذي قدمته سابقاً لشراء السوق.

وكانت أمازون وافقت الأسبوع الماضي من حيث المبدأ على شراء كامل سوق.كوم بقيمة 580 مليون دولار، وعلمت المصادر أن عرض إعمار بقيمة 800 مليون دولار تشمل 500 مليون وديعة قابلة للتحويل، بحسب ما نشره موقع "الإمارات اليوم"، الجمعة (24 مارس/آذار).

ويبدو أن عرض "إعمار مولز" للاستحواذ على سوق.كوم لم يكن متوقعاً، إذ كان رئيس شركة إعمار، الملياردير محمد العبار، ينظر إليه على نطاق واسع على أنه منافس للسيطرة على سوق.كوم.

وجدير بالذكر أن العبار رجل أعمال إماراتي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "إعمار العقارية"، ويشغل أيضاً منصب مؤسس ورئيس مجلس إدارة "إيجل هيلز"، شركة الاستثمار والتطوير العقاري التي تتخذ من أبو ظبي مقراً لها، وتتولى تمويل وتطوير مشاريع واسعة النطاق في عدد من الأسواق العالمية سريعة النمو.

وصرح أحد المصادر لـ"أربيان بزنس"، أن "هذه الصفقة الخاصة بإعمار مولز تعتبر منطقية من الناحية الاستراتيجية والمالية، وتتمثل في أن مالك أكبر مراكز التسوق يدعم أعماله بمنصة تجارة إلكترونية ضخمة. وهذا من شأنه أن يدفع قدماً نمو المستهلكين. وبالطبع فإن العرض أكبر بكثير من عرض أمازون".

وأضاف المصدر: "وليس من الواضح ما إذا كان جميع المساهمين في سوق.كوم قد وقعوا على عرض أمازون، وما إذا كان لا يزال بإمكانهم منع الصفقة من التقدم للأمام، وفي نهاية المطاف، فإن أي مساهم يريد الحصول على أقصى عائد من خلال البيع، وهذا لا ينطبق على عرض أمازون وإنما فقط على إعمار".

وأضافت المجلة أن لدى سوق.كوم شرطاً حصرياً، في إطار مباحثاتها مع أمازون، مفاده أنها لن تتمكن من قبول عرض مقابل في وقت ما زالت فيه عملية البيع قائمة.

اقرأ أيضاً :

قريباً.. ملياردير خليجي ينافس "واتساب" بخدمة تراسل فمن هو؟

وحاولت شركة أمازون خلال محادثات جرت في يناير/كانون الثاني، الاستحواذ على هذه السوق، وحال عدم الاتفاق على السعر دون ذلك، وفق ما ذكرت وكالة بلومبيرغ.

وتشير المصادر وفق "الإمارات اليوم"، إلى أن صفقة أمازون مدفوعة من قبل إدارة شركة الاستثمارات الدولية "تايغر غلوبال مانجمينت" في نيويورك، والتي تمتلك حصة كبيرة في سوق.كوم.

اقرأ أيضاً :

بيع أسهم "الخرافي" في "أمريكانا" ينعش آمال بنوك الكويت

ومع ذلك، يبدو أن أصحاب الأسهم الصغيرة الآخرين في السوق لم يوافقوا على عملية بيع يمكن أن تخفض القيمة السوقية للموقع بما يصل إلى 220 مليون دولار، مقارنة بالعرض المقدم من إعمار مولز.

واستطاعت سوق دوت.كوم أن تكسب ما وصل إلى 75 مليون دولار من شركة ناسبرز الجنوب أفريقية، التي تتخذ من كيب تاون مقراً لها في مارس/آذار 2014، في صفقة وصفت في ذلك الوقت بأنها الكبرى في مجال الأعمال التجارية المعتمدة على الإنترنت في المنطقة، ولكن لم يكن من الواضح إن كانت ناسبرس تدعم الآن صفقة أمازون.

وحصلت "سوق.كوم" على 275 مليون دولار من مجموعة من المستثمرين العالميين خلال العام الماضي، وقُيّمت الشركة في ذلك الوقت بمليار دولار.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت "سوق.كوم" تعيين Goldman Sachs لبيع حصة لا تقل عن 30% من الشركة لمستثمر استراتيجي.

وغولدمان ساكس هي مؤسسة خدمات مالية واستثمارية أمريكية متعددة الجنسيات، تعتبر من أشهر المؤسسات المصرفية بالولايات المتحدة والعالم، يقع مقرها في مدينة نيويورك.

وتبقى الاحتمالات مفتوحة حول "سوق.كوم"، ولكن من سيكسب الجولة الأخيرة بمفاوضات البيع ويحظى بمنصة التجارة الإلكترونية العملاقة؟

مكة المكرمة