سكان الإمارات يفضلون حفظ أموالهم في حسابات مصرفية خارجية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-09-2014 الساعة 19:20
دبي - الخليج أونلاين


كشف استطلاع للرأي أجراه موقع المقارنة المالية، الذي يقيس عادات المستهلكين في مجال التمويل، أن نحو نصف سكان الإمارات يفضلون حفظ أموالهم في حسابات مصرفية خارج الدولة.

وأوضح الموقع أن 48 بالمئة من الذين شاركوا في الاستبانة السنوية والدراسة التي نظمها الموقع، يثقون بصورة أكبر بالنظم المصرفية في دولهم الأم.

وأكّد جون ريتشاردز، الرئيس التنفيذي لـ"المقارنة المالية"، أنّ النتائج تشير إلى أنّ المؤسسات المالية في الإمارات تفوّت على نفسها فرصة ثمينة، وأنّه بإمكانها فعل المزيد من أجل استقطاب ودائع المقيمين في الدولة، وضمان عدم ذهابها إلى المصارف الخارجية.

وأضاف ريتشاردز: "عندما تنظر إلى النتائج، فإنّ نسبة كبيرة من المشاركين في الدراسة، تصل إلى 65 بالمئة، أوضحوا أنّهم يقومون بتوفير ما بين 10- 50 بالمئة من راتبهم الشهري، ومع تحويل ملايين الدراهم خارج الدولة كل عام، تبرز أمام المصارف الإماراتية فرصة مهمة جداً لكي تستقطب العملاء والمستهلكين الذين يدخرون أموالهم بصورة منتظمة".

وأوضح أنه يجب أن تعمل المصارف مع "مصرف الإمارات المركزي"؛ لإطلاق مبادرات تحفّز الوافدين على حفظ الأموال التي يجنونها في الإمارات لدى مصارف الدولة، في حين تشعر شريحة واسعة من الوافدين بأريحية كبيرة في حفظ أموالها في المصارف في بلدها الأم؛ لأنّها على دراية بالقوانين والنظم المصرفية وكيفية التعامل معها في بلدها، في حين تتميز الحسابات في جزيرة آيل أوف مان بأنّها محمية من قبل لوائح تعويض المودع.

وقال داميان هيتشين، مدير إدارة المبيعات في مصرف "سويس كوت" لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا: "الوافدون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يبحثون بصورة متزايدة عن مؤسسات استثمارية، ومصارف خارج الدولة، تتسم بمستويات عالية من الأمان، ومرونة كبيرة وسهولة في التعامل"، مشيراً إلى أنه "وبناءً على نمو قطاع حسابات الوافدين لدينا في العام 2014 وحده، فإننا نشهد طلباً كبيراً على الأصول خارج المنطقة، وبالتالي يحصل الوافدون على حساب مركزي لمدخراتهم العالمية والتي يمكن الوصول إليها على مدار الساعة".

وعلى الرغم من قيام نسبة كبيرة من مقيمي الدولة بإرسال أموالهم خارج الإمارات، فإنّ عودة الثقة بالاقتصاد، وتجددها خلال السنوات القليلة الماضية، ساهم بعودة السيولة إلى المصارف الإماراتية.

ووفقاً لـ "مصرف الإمارات المركزي"، فإنّ إجمالي حجم الودائع في المصارف الإماراتية نما بنسبة 1.4 بالمئة في يونيو/ حزيران 2014، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتصل إلى 1.4 تريليون درهم (381 مليار دولار أمريكي).

وأكد ريتشاردز بقوله: إنّ إجراء سلسلة من الإصلاحات المالية الاستباقية يمثل خطوة مهمة جديدة في سبيل تشجيع الوافدين على حفظ أموالهم في المصارف الإماراتية، في حين أنّ توفير سياسات شفافة تحمي المودعين، سيساهم بصورة محورية في زيادة حجم الودائع لدى المصارف المحلية، ومن ثم يصبح لديها وصول أكبر إلى الصناديق الاستثمارية، وهذا سيؤدي إلى خفض قيمة الإقراض وتعزيز مكانة القطاع المالي للإمارات خلال أوقات الأزمات الاقتصادية.

مكة المكرمة