سورية: نظام الأسد يخفض دعمه لـ"خبز الفقير"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 11-07-2014 الساعة 02:34
سورية - الخليج أونلاين


خفضت حكومة الأسد دعمها لمادة الخبز الحيوية، أهم مادة غذائية للسوريين، ليرتفع بذلك سعر ربطة الخبز بنحو 70 في المئة، وهي المرة الأولى، منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011، التي تعمد فيها الحكومة بشكل رسمي إلى رفع أسعار هذه المادة الحيوية.

وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة كمؤشر على عدم قدرة نظام الأسد على الصمود أكثر، بتحمل دعمه للمواد التموينية التي تثقل كاهله، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

وأصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قرارات حددت بموجبها سعر ربطة الخبز لدى الشركة العامة للمخابز ولجنة المخابز الاحتياطية ومخابز القطاع الخاص، بـ25 ليرة سورية، كما أوردت وكالة الأنباء الرسمية سانا، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة الثلثين عن سعرها السابق (15 ليرة)، الذي استقر لسنوات طويلة، ودخل القرار حيز التنفيذ منتصف يوم الأربعاء الماضي.

وتدعم الحكومة مواد استهلاكية أساسية؛ مثل المازوت والكهرباء والأرز والخبز والسكر، ما يمثل 45 في المئة من موازنة الدولة السورية لسنة 2014، التي اعتمدها بشار الأسد في نهاية 2013.

وتعتبر مادة الخبز مادة حيوية، ولا تخلو منها مائدة طعام، ويعتبر الخبز المدعوم من الدولة "خبز الفقير"، خصوصاً أن أنواع الخبز الأخرى التي يطلق عليها اسم "الخبز السياحي"، أو التي لا يستخدم فيها الطحين المدعوم، كانت ارتفعت أسعارها بشكل جنوني خلال السنوات الماضية، بموازاة ارتفاع أسعار كل المواد الغذائية الأخرى.

وقال وزير التجارة الداخلية سمير قاضي أمين، في تصريحات لصحيفة "الوطن" المقربة من النظام، الخميس، إن هذه الخطوة ستسمح للحكومة بتوفير نحو 70 مليون دولار سنوياً، مضيفاً أن "قيمة الوفر المالي في المبالغ المخصصة لدعم رغيف الخبز جراء رفع سعر الربطة بلغ 12,09 مليار ليرة، بعد احتساب استهلاك كمية 4200 طن دقيق يومياً على مدار العام".

وعن الأسباب التي اضطرت نظام الأسد لتخفيض دعمه للخبز، قال الوزير: إن ذلك يعود لارتفاع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي خلال الأعوام الماضية.

ففي حين كان سعر صرف الدولار يبلغ 50 ليرة قبل مارس/آذار 2011، ارتفع حالياً إلى 150 ليرة للدولار (السعر الرسمي)، وأكثر من 170 ليرة للدولار (في السوق السوداء).

وصار مألوفاً لدى السوريين رؤية طوابير المشترين المتجمعين أمام المخابز، بسبب نقص مادتي الدقيق والوقود.

ويعتبر الخبز في المناطق التي يحاصرها نظام الأسد وتسيطر عليها المعارضة، عملة نادرة، وارتفع سعر الخبز فيها إلى حد مرعب تجاوز المعقول في حال توافره، مثل ما حدث في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وتراجعت إيرادات حكومة الأسد بشكل حاد، لا سيما في مجالي النفط والسياحة، وباتت المداخيل تقتصر حالياً على الضرائب المحصلة من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، إلا أن الدعم الإيراني المستمر ساعد الأسد في تخطي أزمات اقتصادية عديدة.

مكة المكرمة