شاهد.. "سوق الموالح" مقصد العُمانيين وسلة غذائهم في رمضان

انخفضت الأسعار بنسبة 25% إلى 50% عن مستواها قبل الافتتاح

انخفضت الأسعار بنسبة 25% إلى 50% عن مستواها قبل الافتتاح

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-07-2015 الساعة 15:59
مسقط - الخليج أونلاين (خاص)


"سوق الموالح" للخضراوات والفواكه هو السوق المركزي في عُمان وسلة غذاء السلطنة من المواد المستوردة والمحلية، إذ إنه يستوعب بمساحته الشاسعة البالغة 185 ألف متر مربع، 40 بالمئة من غذاء السكان.

ولا تعني تسمية سوق الموالح بأنه مخصص لبيع الموالح والمكسرات، بل أخذت التسمية من قرى "الموالح الجنوبية" و"الموالح الشمالية" في ولاية السيب الساحلية.

السوق يعتبر من معالم ولاية السيب شمال غرب مسقط، فقد وضعت أساساته وافتتح في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1997، وبدأ في تقديم المنتجات للمستهلكين بالكم والسعر المناسبين، وهو ما يميزه عن غيره من أسواق مسقط؛ بالإضافة إلى توفر عامل الجودة المناسبة في وصول المنتجات إلى المستهلك.

ويزداد ارتياد العُمانيين للسوق في شهر رمضان، لتوفير احتياجاتهم للشهر الفضيل، وقبل رمضان بأيام من كل عام، يكمل "سوق الموالح المركزي" استعداداته لاستقبال الشهر الفضيل، حيث تعمل إدارة السوق على توفير مختلف أصناف الفواكه والخضراوات الطازجة، والتنسيق مع الموردين والمستوردين لعرض المنتجات وجعلها في متناول مرتادي السوق.

(حركة السوق يوم 29 مايو/ ايار الجاري)

ومن تاريخ افتتاحه أثبت سوق الموالح المركزي وجوده بسرعة قياسية، وثبت موقعه على خريطة أفضل أسواق المنطقة إقليمياً، من خلال استقطابه للعديد من التجار الموردين لأصناف عديدة من منتجات الخضراوات والفواكه.

- إجراءات أمنية في استقبال البضائع

لأجل سلامة المنتجات وصلاحياتها، تحرص إدارة السوق على عدد من الإجراءات؛ فقبل دخول أي شاحنة محملة يقوم صاحبها بتقديم الأوراق الرسمية من بلد المنشأ، ليتم تسجيلها عند بوابة السوق من قبل موظفي البلدية، ثم تتجه لصالة تفريغ البضائع التي تشرف عليها شركتا تخليص البضائع الواردة من خارج السلطنة.

يتم أولاً وزن الشاحنة والحمولة من موظفي ما يسمى بـ"الحجر الزراعي"، ثم تتحول أوراق البضائع للجمارك للمعاينة والتفتيش الأمني، لتخضع للتفتيش من قبل البلدية والحجر الزراعي، ثم يقوم عمال شركة تخليص البضائع بتفريغ الشاحنة وتحويل المنتجات لصالة البيع بالسوق.

e226

- مساحته الهائلة

تصل مساحة السوق الإجمالية إلى 185 ألف متر مربع، ويقوم بتزويد أسواق المحافظات والولايات العمانية بأنواع الخضراوات والفواكه التي ترده من خارج السلطنة، عن طريق المنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية، كما يقوم بإعادة تصدير المنتجات سواء كانت عمانية أو خارجية إلى أسواق الدول المجاورة.

ويتكون السوق حالياً من 63 محلاً للبيع بالجملة، و26 محلاً للبيع بالتجزئة، و188 غرفة لتبريد المنتجات الزراعية، ومظلتين لبيع المنتجات المحلية تحتويان على 438 محلاً.

medium_2017-05-22-80dcc650c5

ويشهد السوق حركة دؤوبة خلال شهر رمضان، وارتفاعاً في الطلب، يتسبب أحياناً في رفع أسعار البضائع، ونقلت جريدة عمان عن زوار السوق أن أسعار المنتجات الزراعية مناسبة هذا العام، ولا يوجد أي ارتفاع فيها، بسبب الارتفاع على الطلب في رمضان، ولا يوجد ثمة مخاوف من ارتفاعها، وأعلنت إدارة السوق عن تمديد ساعات العمل خلال الشهر الفضيل حتى الساعة 11 ليلاً، كذلك قيام فريق عمل من الجهات المعنية لمراقبة وضبط الأسعار وضمان جودة المنتجات.

ووصل إلى السوق حتى 14 مايو/أيار الحالي، أكثر من 16780 طناً من الخضراوات والفواكه استباقاً لرمضان.

e113

وزارة الزراعة والثروة السمكية في السلطنة، أعلنت عبر حسابها في تويتر عن توافر كميات كبيرة من المنتجات الزراعية في سوق الموالح.

- أهداف مستقبلية لدعم الاقتصاد

وضع مؤسسو سوق الموالح المركزي أهدافاً عدة يسعى السوق إلى تحقيقها دعماً للاقتصاد العماني، إذ تم افتتاحه ليؤدي دوراً مؤثراً على الصعيدين المحلي والإقليمي.

يتمثل هدفه الأول بتنمية الاستيراد المباشر والاعتماد على الذات في البلاد، وقد بدأ بتحقيق هذا الهدف من خلال استقطابه لرؤوس الأموال من الخارج وتنمية الاستيراد عن طريق المنافذ الجوية والبحرية، فضلاً عن المنافذ البرية (الشاحنات المبردة)، الأمر الذي شجع على الاستيراد المباشر من بلد المنشأ، وتقليص استيراد البضائع المعاد تصديرها من الأسواق المجاورة.

الهدف الثاني من إنشاء السوق، جاء لتسويق المنتج المحلي وفتح باب التصدير له. حيث يؤدي سوق الموالح المركزي دوراً حيوياً في تسويق المنتج العماني داخلياً، بالإضافة إلى فتح منافذ لتسويق المنتج خارجياً، فيقوم تجار السوق من دول أخرى مجاورة وبعيدة بإعادة تعبئة شاحناتهم الفارغة بالمنتجات العمانية أثناء رحلة العودة، كما تم تخصيص مساحات بالمظلة الرئيسية في السوق لعرض المنتجات المحلية وترويجها أمام التجار.

ولمصلحة المجتمع بجميع طبقاته ودعم الفرد العماني، جاء الهدف الثالث لتوفير الخضراوات والفاكهة بالكميات والجودة المناسبة والأسعار المناسبة.

وتحقق هذا الهدف بوصول بضائع السوق لجميع أسواق السلطنة. في حين أدى توفير السوق للكم المناسب من المنتجات إلى انخفاض الأسعار بنسبة تتراوح ما بين 25% إلى 50% عن مستوى الأسعار قبل افتتاح السوق. كما دخلت أصناف عديدة من الفواكه والخضار لم تكن متوفرة في السابق.

مكة المكرمة