"شاه".. حقل غازي يسد حاجة الإمارات لـ30 عاماً قادمة

حقل "شاه" أكبر مشاريع تطوير حقول الغاز بالشرق الأوسط

حقل "شاه" أكبر مشاريع تطوير حقول الغاز بالشرق الأوسط

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 12-05-2016 الساعة 16:49
أبوظبي - الخليج أونلاين


انضم مشروع حقل شاه للغاز، الذي افتتح في إمارة أبوظبي مؤخراً، إلى مجموعة المشاريع العملاقة التي ترفد البلاد بالواردات والعوائد المالية، إضافة إلى كونه مزوداً رئيسياً لاحتياجات الإمارات من الطاقة.

ووفقاً لما نقلته الصحافة الإماراتية عن فيكي هولوب، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة أوكسيدنتال بتروليوم الأمريكية، فسيفي المشروع بصورة كبيرة باحتياجات إمارة أبوظبي ودولة الإمارات من الغاز خلال فترة الثلاثين عاماً القادمة على الأقل، مشيرة إلى أن الحقل ينتج حالياً مليار قدم مكعب قياسي من الغاز الحامض الخام يومياً، ولديه احتياطيات تصل إلى 27 تريليون قدم مكعب.

وأوضحت أن المشروع ينتج أكثر من 150.000 برميل من النفط المكافئ يومياً و5% من إنتاج العالم من مادة الكبريت، مشيرة إلى أن الطاقة الإنتاجية الحالية للحقل يومياً تتوزع على أربعة منتجات رئيسية؛ أولها 504 ملايين قدم مكعب يومياً من الغاز الطبيعي، يتم إرسالها إلى شبكة شركة أدنوك ليتم توزيعها إلى شركة أبوظبي للماء والكهرباء بهدف توليد الطاقة، وإلى الشركات العاملة (أدكو وبروج وتكرير وفرتيل) للحصول على الوقود، وثانيها 33 ألف برميل يومياً من المكثفات يتم إرسالها إلى شركة تكرير لإنتاج البنزين والكيروسين (وقود الطائرات).

وثالث تلك المنتجات 9090 طناً يومياً من حبيبات الكبريت، وقد بينت الصحف المحلية أنه سيتم نقل الكبريت عن طريق القطار لمدينة الرويس الصناعية، لتقليل التكاليف والمخاطر البيئية والتشغيلية، ثم يتم تصديرها لإنتاج الأسمدة وحمض الكبريتيك.

ورابعها 4400 طن يومياً من سوائل الغاز الطبيعي، يتم إرسالها إلى شركة جاسكو لإزالة غاز الإيثان، ومن ثم إلى شركة بروج، ويتم تصدير معظمها إلى آسيا لتستخدم كوقود للتدفئة أو مواد خام للصناعات الكيماوية.

وقالت إن مشروع تطوير حقل شاه للغاز الحامضي هو بلا شك أكبر مشاريع تطوير حقول الغاز في منطقة الشرق الأوسط، وقد بلغت التكلفة الإجمالية لمشروع تطوير حقل شاه 10 مليارات دولار، وأقيم على مساحة قدرها 34 كيلومتراً مربعاً، وهو مشروع مشترك بين شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة أوكسيدنتال بتروليوم الأمريكية، وبدأت ترسية عقود بناء منشآت المشروع عام 2010، وبدأت العمليات التشغيلية للمشروع 11 يناير/كانون الثاني 2015.

وكان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء أكد أن بلاده ماضية في تطوير وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تسهم في دعم وتعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة لأبناء الدولة في قطاعات التكنولوجيا الحديثة.

وأشاد، في أبريل/نيسان الماضي، خلال حضور الافتتاح الرسمي لمجمع الحصن لمعالجة الغاز الحامض في حقل شاه، بالمشاريع التطويرية التي تقوم بها "أدنوك" ومجموعة شركاتها في قطاع النفط والغاز بهدف تلبية المتطلبات المحلية وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمزود عالمي للطاقة.

وعدَّ الشيخ منصور تدشين مجمع الحصن لمعالجة الغاز الحامض في حقل شاه إنجازاً مهماً يسهم في إنتاج إمدادات مستقرة من الغاز وضمان أمن الطاقة التي تعد من أهم محركات النمو والتنويع الاقتصادي، فضلاً عن كونه من المشاريع الحيوية.

يأتي ذلك في وقت تسير الإمارات على طريق تقليل الاعتماد على النفط في مواردها المالية.

وكان وزير الاقتصاد الإماراتي، سلطان المنصوري، قال في وقت سابق من عام 2014، إن نسبة مساهمة النفط في الناتج الوطني لبلاده تراجعت إلى 30%، بفضل عمليات تنويع مصادر الدخل طوال العقود الماضية، متوقعاً أن الانخفاض الحالي لا يؤثر على ميزانية الإمارات أو مشاريعها التنموية.

وبين أن "الإمارات اتخذت منذ عام 1971 سياسة واضحة تقوم على تنوع الدخل والابتعاد تدريجياً عن النفط الذي كان يشكل 90% من الناتج الوطني عام 1971، ولقد استطعنا تخفيض تلك النسبة بحيث لم تتجاوز عام 2013 حاجز 30% مع تطور قطاعات أخرى مثل الصناعة والخدمات"، مشيراً إلى أن "تقديرات المعنيين الدوليين تشير إلى مستوى مئة دولار كسعر عادل".

وأوضح المنصوري أن هناك مشروعاً جديداً بدئ العمل عليه، وذلك بوضع استراتيجية تركز على الابتكار وتعزيزه ليصبح رافداً أساسياً للاقتصاد ويشكل 5% من الناتج الوطني بحلول عام 2021، ومن ثم فإن دولة الإمارات تمكنت من النمو وتحقيق تنوع قد يكون نموذجاً لدول أخرى في المنطقة من أجل الحد من الاعتماد على النفط.

مكة المكرمة
عاجل

تيريزا ماي: مجلس الوزراء وافق على مسودة الاتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي