عقارات الخليج تزدهر ورافعتها "إكسبو 2020" و"كأس العالم 2022"

سوق العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي قد تطورت تدريجياً

سوق العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي قد تطورت تدريجياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 10-01-2017 الساعة 18:50
محمد صادق أمين - الخليج أونلاين


تعد معدلات النمو السكاني في دول مجلس التعاون الخليجي الأعلى من نوعها في العالم، وفقاً لأرقام صندوق النقد الدولي، حيث تحظى دول الخليج ببيئة جاذبة للاستثمار خصوصاً في المجال العقاري.

وأكدت دراسة للصندوق، نشرت في يوليو/ تموز 2016، أن دول مجلس التعاون الخليجي سجلت أسرع معدلات النمو السكاني في العالم خلال العقد الماضي ومنتصف هذا العقد، وأظهرت أن معدل تزايد سكان دول الخليج جاء أعلى بنحو 4 مرات من نظيره في الولايات المتحدة، وأعلى 7 مرات من الصين، ونحو 10 مرات من دول الاتحاد الأوروبي، وأرجعت الدراسة السبب إلى تدفق العمالة الأجنبية التي تشكل الآن نسبة كبيرة من سكان دول المجلس، وتوقعت أن يواصل عدد السكان نموه وأن يرتفع بنحو 30% بحلول عام 2020.

هذا النمو دفع خلال العقد الماضي إلى تحقيق تنمية اقتصادية بمعدلات سريعة، خصوصاً في مجال الاستثمار العقاري؛ إذ فتحت السوق العقارية أمام المستثمرين الأجانب للتملك الحر في مواقع محددة، مدفوعاً بازدهار السوق في المملكة العربية السعودية ودبي وقطر، قبيل انطلاق معرض إكسبو 2020 وكأس العالم لكرة القدم 2022.

اقرأ أيضاً :

أفريقيا والأمن الاستراتيجي الخليجي.. من الإهمال إلى عاصفة الحزم

- نمو يرفع الطلب على العقار

وبحسب تقرير لشركة "الماسة كابيتال"، فقد حقق نصيب الفرد الخليجي زيادة في الدخل؛ ما أدى إلى زيادة الطلب على الوحدات السكنية في دول مجلس التعاون.

وأشار إلى أن "القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي يعد من أسرع القطاعات نموّاً بجميع أنحاء العالم على الرغم من التباطؤ الأخير في النمو الاقتصادي بسبب تقلبات أسعار النفط"، مؤكداً أن "أسواق دول المجلس لا تزال تكتسب الكثير من اهتمام المستثمرين نظراً لأن الأسعار مستقرة نسبياً؛ الأمر الذي يعكس نضج السوق العقاري".

وشركة الماسة كابيتال، وهي واحدة من أسرع شركات إدارة الأصول البديلة والاستشارات نمواً في منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، تأسست عام 2010 ومقرها في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وذكر التقرير أن "أبوظبي ودبي والدوحة الأقوى بين بقية الأسواق في المنطقة؛ بفضل المشروعات الدولية والتدفقات الاستثمارية الأجنبية وتزايد أعداد السكان"، مضيفة أن "معرض "إكسبو 2020" الذي سيقام في دبي، وكأس العالم لكرة القدم 2022 الذي سوف تستضيفه الدوحة يدعمان بشكل أساسي الطلب لتصميم بنية تحتية ذات مستوى عالمي، بالإضافة إلى إنشاء العديد من وسائل الراحة والرفاهية الحصرية.

- السياحة رافعة للنمو

رجح التقرير أن يساعد القطاع السياحي في تسريع نمو السوق العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي، في حين لا تزال الضيافة والإيجارات السكنية والمكتبية من الأسواق الواعدة، فمن المتوقع أن يستمر قطاع التجزئة في التوسع بمعدلات كبيرة خلال السنوات المقبلة.

ويشير التقرير إلى أنه "خلال الفترة ما بين عام 2000 و2009 حقق سوق الخدمات العقارية نمواً بمعدلات أكبر في الإمارات العربية المتحدة مقارنة بسوق الخدمات العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي الستة، فقطاع الخدمات العقارية وحده يمتلك نحو 821560 موظفاً؛ أي ما يعادل نسبة 18.6% من إجمالي القوى العاملة، وخلال عام 2015 ساهم هذا القطاع بنحو 13.3% من الناتج الإجمالي المحلي، وهو يشمل قطاع الخدمات العقارية إدارة المرافق، وإدارة الممتلكات، وكلتا الخدمتان لا تزالان في مراحلهما الواعدة في دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بالأسواق المتقدمة مثل دول أوروبا وأمريكا الشمالية، فكلتاهما تغطيان مجموعة واسعة من الوظائف والتقنيات والمهن".

اقرأ أيضاً :

حروب الشرق الأوسط ترفع سقف مبيعات السلاح في العالم

- سكن بمتناول الجميع

تحدث تقرير الماسة كابيتال عن القطاع السكني، متوقعاً له أن "يستمر نشطاً ليكون في متناول الجميع بأسعار مناسبة"، متابعاً: "بالنظر إلى أن أسواق العقارات أصغر نسبياً في دول مجلس التعاون الخليجي، تم إضافة العديد من المشروعات الجديدة التي وفرت الكثير من المساحات خلال السنوات الأخيرة، ولكن هذا الاتجاه يبدو أنه سوف يتغير، حيث لوحظ أن هناك اهتماماً متزايداً بتجديد وتحديث المشروعات القائمة بدلاً من إقامة مشروعات جديدة".

وتابع: "إن سوق العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي قد تطورت تدريجياً من اعتمادها بشكل أساسي على التمويل النقدي قبل البدء في الإنشاءات؛ إلى السوق الموحد وخدمة أعداد أكبر من أصحاب المنازل عن طريق تمويل الرهن العقاري"، مستدركاً "أصبح السوق أكثر توافقاً مع المعايير العالمية؛ وهو ما أدى بالتأكيد إلى ظهور قطاع الخدمات العقارية التي تشمل أيضاً إدارة العقارات والاستشارات".

- صناعة الخدمات

وختم التقرير بالقول: "أظهرت صناعة خدمات المرافق في دول مجلس التعاون الخليجي معدلات نمو هائلة وإمكانات متفوقة؛ بسبب ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية في جميع أنحاء المنطقة، نتج عن التطور السريع للعقارات والبنية التحتية المتطورة مثل المطارات والطرق والموانئ والسكك الحديدية، وزيادة الطلب على صناعة إدارة المرافق"، مشيراً إلى أن "توجه الحكومات لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، كان له أبلغ الأثر في تعزيز نمو قطاع إدارة المرافق، وحققت نمواً بنحو 10% سنوياً في المتوسط، مدفوعة بازدهار السوق العقاري في المملكة العربية السعودية ودبي وقطر، قبيل انطلاق معرض إكسبو 2020 وكأس العالم لكرة القدم 2022 على التوالي، ومن المتوقع أن يصل حجم سوق إدارة المرافق في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 66 مليار دولار بحلول عام 2020 مقارنة بـ 37.3 مليار دولار عام 2015؛ وذلك نظراً لإمكانات السوق الضخمة، وحجم الإنفاقات الهائلة على البنية التحتية في جميع أنحاء المنطقة".

مكة المكرمة