عقوبات جديدة.. "إسرائيل" تردُّ على "الطائرات الورقية" بخنق غزة

خلال صنع الطائرات الورقية الحارقة في قطاع غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 10-07-2018 الساعة 12:20
غزة - الخليج أونلاين

اتخذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات عقابية اقتصادية جديدة ضد قطاع غزة المحاصر، بعد أشهر من إطلاق طائرات ورقية حارقة من القطاع باتجاه "إسرائيل"، وإحداثها خسائر باهظة في الحقول الزراعية.

هذه الطائرات أُدخلت كسلاح جديد للمقاومة، ويصنعها الفلسطينيون من النايلون وفيها زجاجة مليئة بالقماش المنقوع بمواد مشتعلة، وتُوجَّه نحو المستوطنات الإسرائيلية على حدود غزة.

وتسببت في حرائق بأكثر من 5 آلاف دونم من الأراضي الزراعية، وخسائر بلغت نحو مليوني شيكل إسرائيلي (نحو 554 ألف دولار)، بحسب الادعاءات الإسرائيلية.

الإجراءات الجديدة التي اتخذها الاحتلال إثر ذلك، شملت تقنين دخول عدد كبير من البضائع إلى غزة من خلال معبر كرم أبو سالم التجاري (الوحيد الذي يربط القطاع بإسرائيل)، ابتداءً من اليوم الثلاثاء، بالإضافة إلى إلغاء قرار توسيع الشريط البحري للصيادين.

 

 

وأعلن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عن العقوبات، قائلاً: إن "إسرائيل ستثقل يدها على حركة حماس في قطاع غزة بشكل فوري، وسنغلق اليوم معبر كرم أبو سالم".

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، على صفحته في "تويتر"، اليوم: إن "قرار رئيس الحكومة ووزير الدفاع جاء بعد توصية قدَّمها رئيس هيئة الأركان بإغلاق معبر كرم أبو سالم لنقل البضائع، بدءاً من اليوم، مع استثناء نقل المساعدات الإنسانية".

وأشار أدرعي إلى إلغاء قرار توسيع مسافة الصيد بغزة، في الأشهر الثلاثة الماضية، وإعادته إلى 6 أميال بعد أن كان 9 أميال.

وتعتبر الخطوات الإسرائيلية الجديدة على غزة بديلاً عن دخول "إسرائيل" في مواجهة عسكرية مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

واعتبرت "حماس" هذه الإجراءات جريمة جديدة ضد الإنسانية. وقالت في بيان على موقعها الإلكتروني: "إن الصمت الإقليمي والدولي على جريمة الحصار الخانق المفروض على غزة منذ أكثر من اثني عشر عاماً شجَّع العدو الإسرائيلي على التمادي في إجراءاته الإجرامية المخالفة لحقوق الإنسان والقوانين الدولية".

ودعت المجتمع الدولي للتحرك الفوري "لمنع هذه الجريمة وتداعياتها الخطيرة، ومغادرة الموقف السلبي الصامت، والعمل على إنهاء حصار غزة ووقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق غزة وسكانها".

انهيار الاقتصاد

الإجراءات الجديدة ستؤدي إلى انهيار القطاع الاقتصادي في غزة، وإفلاس رجال الأعمال والشركات، وإهدار الأموال الفلسطينية، وفق ما قاله محمد أبو جياب، رئيس تحرير صحيفة "الاقتصادية" الأسبوعية الصادرة في القطاع.

وبيَّن أبو جياب في حديث لـ"الخليج أونلاين"، أن "قطاع غزة سيشهد تراجعاً بتقديم الخدمات الصحية والتعليمية نتيجة لتراجع الإيرادات المحلية لوزارة المالية في غزة والتي ستصل إلى حد الإعدام شبه الكامل".

وأضاف: "كذلك سيكون هناك عجز في صرف رواتب موظفي الحكومة بغزة، وتدمير المستوى الاقتصادي والإنساني، وتراجع في إيرادات الهيئات المحلية، وانهيار خطير بالقطاعات المحلية والبلديات".

واعتبر أن الخطوات الإسرائيلية ستزيد من الضغط على الجبهة الداخلية في غزة بما يحقق تهديداً للأمن والسِّلم الاجتماعي.

وجاء إطلاق الفلسطينيين الطائرات الحارقة خلال مسيرات العودة الكبرى التي بدأت في 30 مارس الماضي، مطالبةً بالحقوق الفلسطينية، والعودة، وأدى قمعها من قِبل الاحتلال إلى استشهاد 135 شخصاً، وإصابة أكثر من 15 ألف آخرين، حسب آخر إحصائية صادرة من وزارة الصحة في غزة.

وجدير بالذكر أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اتخذ سابقاً إجراءات عقابية بحق غزة، قال إنها رداً على تشكيل "حماس" لجنة لإدارة غزة، ومنها وقف التحويلات المالية للقطاع، وخفض رواتب موظفي السلطة، والتوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي تزوِّد بها "إسرائيل" القطاع.

وتدير حركة "حماس" غزة منذ 15 يونيو 2007، عقب فوز "حماس" بالانتخابات في القطاع، لتفرض بعد ذلك قوات الاحتلال حصاراً مشدداً أسفر عن أوضاع اقتصادية وإنسانية صعبة جداً.

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي