فنادق مصرية تتخوف من إفلاس محتمل لشركات سياحة روسية

مطبات روسية محتملة بوجه قطار السياحة المصرية

مطبات روسية محتملة بوجه قطار السياحة المصرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 09-01-2015 الساعة 10:53
القاهرة - الخليج أونلاين


قال عاملون بقطاع السياحة المصري، ومنظمو رحلات سياحية، إن الفنادق المصرية ستكون أكبر الخاسرين في المنطقة في حال إعلان محتمل لشركات سياحة روسية إفلاسها بعد خسائر الأخيرة المتلاحقة من تناقص أعداد المسافرين الروس للخارج بفعل انخفاض سعر صرف الروبل الروسي مقابل الدولار.

وأضافوا لوكالة الأناضول، أن الفنادق المصرية تحصل، بموجب عقودها مع الشركات الروسية، على أكثر من 60 بالمئة من مستحقاتها بعد إقامة السائحين فيها عكس نظرائهم في تركيا ودبي.

وقال إلهامي الزيات رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن استمرار انخفاض سعر صرف الروبل الروسي مقابل الدولار يهدد بضياع مستحقات الفنادق في الدول التي يزيد فيها حجم تعاملات الشركات الروسية، خاصة في مصر، مشيراً إلى أن الفنادق المصرية ستكون الخاسر الأكبر في الوقت الحالي، نظراً لارتباطها بتعاقدات طويلة الأجل مع الشركات الروسية خلال موسم الشتاء.

وأضاف الزيات، أن شركات السياحة الروسية قد تلجأ إلى ما يعرف في التعاملات التجارية بـ"الصلح الواقي من الإفلاس"، لإعفائها من جزء من الدين، مقابل استمرار التعاقد مع الفنادق، مشيراً إلى أنه لا يوجد قانون حقيقي يحفظ حقوق شركات السياحة والفنادق في العالم من عمليات احتيال قد تتعرض لها.

وأدى انخفاض سعر صرف الروبل الروسي مقابل الدولار إلى انخفاض أعداد السائحين الروس الوافدين إلى مصر بنسبة تصل إلى نحو 50 بالمئة خلال الفترة الحالية، وفقا لتصريحات منظمي الرحلات السياحية في مصر.

وبلغ عدد السائحين الروس الوافدين إلى مصر نحو 2.9 مليون سائح في الفترة من يناير/ كانون الأول 2014 وحتى نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بارتفاع نحو 35 بالمئة عن الفترة نفسها من عام 2013، وفقاً لتصريحات هشام زعزوع، وزير السياحة المصري.

وقال عادل زكي، رئيس لجنة السياحة الخارجية بغرفة شركات السياحة المصرية، إن السوق الروسي من أكبر الأسواق الذي تتعرض فيه الفنادق وشركات السياحة المصرية لعمليات احتيال، يليه السوق البولندي.

وأضاف زكي أن هناك نحو 9 شركات روسية كانت أفلست ما بين العامين الماضيين قبيل أزمة انخفاض العملة الروسية مقابل الدولار، من دون أن يفصح عن أسماء الشركات التسع.

وبيّن أن مديونيات هذه الشركات لنظيرتها المصرية بلغت ما يقرب من 6 ملايين جنيه (840 ألف دولار)، مشيراً إلى أن غرفة شركات السياحة المصرية تتواصل مع مكتب تنشيط السياحة المصري في موسكو لاسترداد هذه المبالغ، لافتاً إلى أن مستحقات الفنادق المصرية لدى الشركات الروسية عموماً ستكون مبالغ ضخمة، خاصة أن نحو 95 بالمئة من تعاملات الشركات الروسية تتم مع الفنادق المصرية بصورة مباشرة.

وأوضح زكي، أن الفنادق في مصر تعد أكبر الخاسرين المتعاملين مع الشركات الروسية، مشيراً إلى أن نظيرتها في دبي وتركيا تحصل على مستحقاتها كاملة قبل انتهاء مدة إقامة السائحين بها، على عكس الفنادق المصرية التي تتأخر مستحقاتها لدى الشركات الروسية، بسبب الظروف التي تمر بها البلاد.

واستردت غرفة شركات السياحة المصرية نحو 22.2 مليون جنيه (3.1 مليون دولار) خلال الفترة من 2011 وحتى 2014، والتي تمثل مستحقات شركات السياحة المصرية لدى الشركات الأجنبية المختلفة، وفقاً لتقرير صادر عن غرفة شركات السياحة المصرية.

ولم يفصح زكي عن إجمالي المبالغ المستحقة للشركات المصرية لدي نظيرتها الأجنبية.

وقال طارق شلبي، نائب رئيس جمعية مستثمري مرسي علم (شرق مصر)، إن الفنادق المصرية لم تحصل على مستحقاتها من الشركات الروسية منذ ما يقرب من 4 أشهر، مشيراً إلى أن خسائر الفنادق المصرية ستكون الأكبر من نظرائها في تركيا ودبي خلال الفترة الحالية.

وأضاف شلبي أن هناك خللاً في تعاقدات الفنادق المصرية مع الشركات الأجنبية، مشيراً إلى أن الفنادق في مصر تحصل على نسبة تتراوح ما بين 20 إلى 40 بالمئة من مستحقاتها طوال مدة إقامة السائحين بها على أن تحصل على باقي مستحقاتها على فترات زمنية متباعدة.

وقال تامر نبيل، نائب رئيس غرفة الفنادق المصرية بالبحر الأحمر (شرق مصر)، إن الشركات الروسية تمتنع عند إبرام العقود مع الفنادق المصرية عن وضع اسم مقار الشركة في روسيا، وتختلق أسماء ومقارات وهمية في دول أخرى لتجنب المساءلة أو الملاحقة القانونية، في حالة امتناعها عن سداد المستحقات المالية للفنادق.

وأضاف نبيل أنه لا يوجد حصر دقيق للمبالغ المستحقة للفنادق المصرية بمدينة الغردقة لدى الشركات الروسية، مشيراً إلى أنها قد تصل إلى نحو 200 مليون جنيه (28 مليون دولار) خلال الثلاثة أشهر الماضية.

ويبلغ إجمالي عدد الفنادق في الغردقة بالبحر الأحمر (شرق مصر) نحو 152 فندق، وفقاً لبيانات غرفة الفنادق المصرية.

وقال سامح سالم، مدير التعاقدات بشركة بيجاس، كبرى شركات السياحة الروسية العاملة في مصر، إن شركته ملتزمة بسداد مستحقات الفنادق المصرية والفنادق كافة المتعاملة معها، مشيراً إلى أن ما حدث هو تأخير في السداد وليس امتناع.

وأضاف أن الشركات الأجنبية كافة العاملة في مصر خاصة الألمانية تؤخر دفع مستحقات الفنادق المصرية، وليست الروسية فقط.

وقال إن الشركات الروسية الكبيرة بحجم "بيجاس" و"تيز تورز" من الصعوبة أن تعلن إفلاسها، مشيراً إلى أن لديها احتمالات للخسارة حتى شهر مارس/ آذار المقبل، والذي قد تتحسن فيه الأوضاع الاقتصادية في روسيا.

وتراجع الدخل السياحي لمصر خلال العام قبل الماضي إلى 5.9 مليارات دولار، مقابل 10 مليارات في 2012 بانخفاض 41 بالمئة.

وتعول مصر على قطاع السياحة في توفير نحو 20 بالمئة من العملة الصعبة سنوياً، فيما يقدر حجم الاستثمارات بالقطاع بنحو 68 مليار جنيه (9.5 مليارات دولار)، حسب بيانات وزارة السياحة.

مكة المكرمة