فيتش: أرباح وسيولة البنوك الخليجية ستتأثر سلباً بـ2016

قد تشهد مستويات التمويل في السوق ارتفاعاً

قد تشهد مستويات التمويل في السوق ارتفاعاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 12-12-2015 الساعة 08:57
واشنطن - الخليج أونلاين


قالت وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" إن نظرتها المستقبلية للبنوك الخليجية في 2016 سلبية، مشيرة إلى أن ضعف سعر النفط أثر سلباً في النمو الاقتصادي، الأمر الذي ألقى بظلاله على سيولة البنوك وأرباحها.

وأضافت الوكالة أن نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي لدول التعاون مدفوع بشكل مباشر أو غير مباشر بالنفط، وبحسب توقعات الوكالة، سيبلغ سعر برميل النفط العام المقبل 55 دولاراً.

وتتوقع "فيتش" تراجع النمو الاقتصادي في معظم دول التعاون في 2016، باستثناء الكويت التي سينمو اقتصادها بواقع 3.5% بفضل الإنفاق العام القوي، أما في السعودية فتتوقع أن تشهد تراجعاً اقتصادياً ملحوظاً، حيث سيتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.9% في العام المقبل، مقارنة بـ4% في 2015.

وفي قطر سيبلغ النمو 3.7% مقارنة بـ4.3% هذا العام، وسيبلغ في عُمان 2.7% مقارنة بـ3.4% في 2015، في حين سيشهد النمو الاقتصادي في البحرين وأبوظبي تراجعاً معتدلاً.

من جانب آخر، قالت الوكالة إن 16% من تصنيفاتها للبنوك الخليجية حملت نظرة مستقبلية سلبية، معظمها مصارف سعودية، مضيفة أن "تصنيفات البنوك الخليجية مدفوعة بالدعم السيادي، حيث ترى "فيتش" أن هذه البلدان حتى الآن لديها قدرة قوية وميل لدعم أنظمتها المصرفية.

وبالنسبة للسعودية، فإن "النظرة المستقبلية لتصنيفها السيادي سلبية، وإن اعتماد الدولة على النفط أكبر بكثير مقارنة بنظيراتها، إذ تشكل أصول القطاع المصرفي السعودي 70% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي الأدنى، بحسب الوكالة، التي أشارت إلى أن القطاع يتمتع حتى الآن بقدرة مستقلة عالية، لكن بسبب سحب الحكومة احتياطيات من أصولها الأجنبية لتمويل العجز، قد تتعرض قدرة الدولة على دعم البنوك لضغوط.

وأوضحت الوكالة أن مراكز السيولة في البنوك كافية، لكنها معرضة لضغوط بسبب تناقص الودائع الحكومية، المترافقة مع ضعف أسعار النفط، كما ذكرت بأن مؤشرات الأداء من المرجح أن تتعرض لضغوط في أنحاء المنطقة، متأثرة بتراجع الطلب على الائتمان، وارتفاع تكلفة التمويل، ومع ذلك فالبنوك تحقق أرباحاً وستظل، إذ بلغ متوسط العائد التشغيلي على حقوق المساهمين 14% في النصف الأول من عام 2015، بفضل اتساع هوامش الربحية التي راوحت بين 2% و3.5%.

أما نمو القروض في المنطقة فلا يزال قوياً، إذ بلغ معدله الوسطي 13% في النصف الأول من 2015، باستثناء الكويت، حيث بلغ النمو الائتماني ما بين 5% و7% في السنوات الأخيرة. وبالنسبة لمؤشرات جودة الأصول فقد حافظت على نفسها جيداً في معظم البنوك الخليجية.

من جهة أخرى، توقعت الوكالة أن تظل مستويات الرسملة قوية في البنوك الخليجية، إلا أنها أشارت إلى أن أبرز ما يهدد قدرتها على امتصاص الخسائر، هو خطر الانكشاف على اسم فردي، ومع ذلك، لم تلحظ الوكالة أي قروض متعثرة كبيرة جديدة في البنوك المصنفة.

* موديز

من جهتها، قالت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني في تقرير صدر عنها مؤخراً، إن الانفاق الحكومي سيتابع دعمه لظروف التشغيل في البنوك الخليجية، وهو ما يسمح ببقاء أدائها مرناً في 2016، مع أن السيولة ستتعرض للتراجع، مضيفة أن النظرة المستقبلية للبنوك الخليجية في 2016 مستقرة.

وذكرت "موديز" أنه رغم تراجع أسعار النفط، وما خلفه من تداعيات سلبية، فإنها توقعت بيئة تشغيل داعمة بصورة عامة للبنوك الخليجية في 2016، بسبب التزام الحكومات في تلك الدول بسياسات الإنفاق.

وتتوقع الوكالة أن يبلغ النمو الائتماني ما بين 4% و10%، لا سيما أن انخفاض نمو القطاع الخاص كان متوسطاً بفضل الاقتراض الحكومي من البنوك المحلية، الأمر الذي ساعد على دعم الربحية والهوامش.

بالنسبة إلى الإيرادات الأساسية لا تزال ضخمة، يعززها الدخل من عمولة البنوك والوساطة، مع اعتماد طفيف على المشتقات، ففي الوقت التي تواجه جودة الأصول ضغوطاً معتدلة، فإنها ستظل قوية بشكل عام، إذ من المتوقع أن تصل القروض المتعثرة إلى معدل وسطي يراوح بين 3% و4% في دول التعاون.

وأشارت الوكالة إلى أن كلفة تمويل البنوك ستواصل ارتفاعها، لا سيما أن النمو الائتماني يفوق الودائع، وترمي أسعار النفط المنخفضة، وتراجع النمو الاقتصادي، بظلها على تدفقات الودائع الخاصة والحكومية معاً.

ومع ذلك، تتوقع "موديز" أن تشهد مستويات التمويل في السوق ارتفاعاً، وستظل الودائع قوية على نطاق المنطقة، فيما ترى الوكالة أن قدرة الحكومات الخليجية على الدعم ورغبتها في ذلك عالية، على الرغم من أن استمرار الإنفاق المالي المرتفع لفترة طويلة من الزمن، في ظل انخفاض أسعار النفط سيؤثر حتماً في المراكز المالية لهذه الدول، وملاءتها، وهو ما قد يضر بدوره التصنيفات المدعومة للبنوك.

مكة المكرمة