في واجهة الأعمال العراقية.. غياب سعودي ووجود قوي لإيران

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/63opW8

تحاول إيران السيطرة على السوق العراقية بعد فرض عقوبات مشددة عليها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 12-11-2018 الساعة 22:44
بغداد - الخليج أونلاين

في الوقت الذي أخذت السعودية تتودد فيه إلى القادة العراقيين خلف الأبواب المغلقة مطلع الأسبوع، ظهرت غريمتها إيران علانية بالمشهد العراقي، من خلال تكثيف مشاركتها في معرض بغداد الدولي، وهو واجهة عرض أنشطة الأعمال بالعراق.

وضم المعرض جناحاً كاملاً لنحو 60 شركة إيرانية مشارِكة، تعرض منتجات متنوعة، من الصلب والكيماويات إلى السجاد، وترحب بالعملاء العراقيين وتقدِّم لهم الشاي والحلوى، وتُبادلهم المزاح بالفارسية وبعض الكلمات العربية.

وفي حين شاركت عشرات الشركات السعودية، العام الماضي، في معرض بغداد، لم يشهد المعرض مشاركة أي شركة منها هذا العام؛ فقد فضَّلت الرياض التركيز على اجتماعات عالية المستوى، حيث زار وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، رئيسَ الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في بغداد.

وتعهد البلدان بالتعاون في قطاع النفط والطاقة، في حين جعل رئيس العراق الجديد، برهم صالح، الدول العربية الخليجية وِجهته في أول زيارة رسمية له بالخارج.

وتسعى المملكة ودول عربية أخرى لزيادة نفوذها في العراق، وربما تشكل العقوبات الأمريكية الجديدة التي تستهدف قطاع النفط الإيراني فرصة، لكن نفوذ إيران في مجالات أخرى، من بينها السياسة والتجارة، من الصعب مواجهته.

وأدى التنافس بين الرياض وطهران على النفوذ في الشرق الأوسط، خلال الأعوام الماضية، إلى إقدام إيران على تقوية تحالفاتها في دمشق وبيروت وبغداد.

بالعراق، عزز المقاتلون الشيعة، وبعضهم مدعوم من إيران، دورهم المهم في هزيمة تنظيم الدولة، وأصبحوا جزءاً من القوى الأمنية هذا العام.

في تلك الأثناء، ظهر وضع إيران باعتبارها شريكاً تجارياً، جلياً في معرض بغداد السنوي، الذي فتح أبوابه يوم السبت الماضي، حيث أجرى سفير طهران ودبلوماسيوها جولة في الجناح الإيراني.

وبحسب ما ذكرته وكالة "رويترز"، الاثنين، قال خالد الوالي، وهو رجل أعمال عراقي يتطلع إلى عقد شراكات مع شركات كيماويات إيرانية ليكون أصحابها موردين محتملين: "المواد الإيرانية مهمة جداً للعراق. المنتجات التي تأتي من إيران أقل تكلفة. إنها مصدر كبير للمواد الخام".

وقال أراش، وهو مندوب مبيعات لشركة كيماويات، طلب عدم الإفصاح عن لقب عائلته، إن هذه هي المرة الأولى التي تأتي فيها شركته إلى بغداد.

وتابع: "العراق سوق جذابة لنا؛ إنها قريبة جداً وتحتاج إلى إمدادات رخيصة بعد سنوات من الحرب. قررنا أن نأتي ونشارك في الأيام العشرة الكاملة للمعرض".

وخارج الجناح الإيراني، هناك صالة عرض وحيدة لشركة من دولة الإمارات العربية المتحدة تبيع المراجل.

انسحاب اللحظة الأخيرة

وقالت مصادر بوزارة التجارة العراقية إن الشركات السعودية، التي بلغ عددها العام الماضي بالمعرض نحو 60 شركة، انسحبت في اللحظة الأخيرة، في حين تضاعف عدد الشركات الإيرانية تقريباً.

وكان للشركات السعودية جناح مخصص لها في 2017، حيث حضر "الفالح" افتتاح المعرض، وكان أول مسؤول سعودي يلقي كلمة علانية في بغداد منذ عشرات السنوات.

وبدأ العراق والسعودية اتخاذ إجراءات للتقارب في 2015، بعد 25 عاماً من العلاقات المتوترة منذ الغزو العراقي للكويت في عام 1990. وقوَّى الغزو، الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003، شوكة الأحزاب السياسية التي تمثل الغالبية الشيعية في البلاد، وبعضها قريب من إيران.

وبعدما أعادت واشنطن فرض عقوبات على إيران الأسبوع الماضي، ربما يرى بعض العراقيين مخاطر في استيراد منتجات إيرانية، لكن ذلك -على الأرجح- لن يوقفهم، وبصفة خاصة في المناطق الحدودية.

وقالت لــ"رويترز" دانة علي (56 عاماً)، وهي صاحبة متجر في مدينة السليمانية بشمال شرقي العراق: "معظم منتجاتنا إيرانية، نحصل عليها من المعابر الحدودية، وهي رخيصة جداً؛ تكلفة النقل منخفضة".

وأوضح حامد شاهين مهر، وهو ممثل لشركة بتروكيماويات إيرانية: "شركتنا ليست على لائحة العقوبات، لكن إبرام صفقات في أوروبا أصبح أكثر صعوبة. لدينا عقد مع شركة بريطانية أُلغي مؤخراً".

مكة المكرمة
عاجل

بولندا | حكومات دول قمة المناخ تصادق على قواعد تنفيذ اتفاقية باريس