في واقع ملتهب.. "أيدكس" يجذب أنظار شركات السلاح نحو أبوظبي

يقام المؤتمر تحت عنوان: الابتكارات التخريبية في قطاعات الدفاع والأمن

يقام المؤتمر تحت عنوان: الابتكارات التخريبية في قطاعات الدفاع والأمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 17-02-2017 الساعة 19:51
ياسين السليمان - الخليج أونلاين


تتجه أنظار شركات السلاح العالمية والحكومات إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي للمشاركة أو عقد صفقات في معرض الدفاع البحري "نافدكس 2017"، ومعرض الدفاع الدولي "أيدكس 2017"، الذي يُقام بمشاركة محلية وعالمية كبيرة، وبنسبة نمو تبلغ نحو 10% بأعداد الدول المشاركة في الدورة الحالية مقارنة بالدورة الماضية.

وتتنافس شركات السلاح العالمية على إبرام تعاقدات جديدة بمعرض "أيدكس"، ضمن فعاليات الدورة الـ13 لأكبر معرض للسلاح في الشرق الأوسط، و"نافدكس"، في دورته الـ4، الذي يفتتح في أبوظبي يوم الـ 19 من فبراير/ شباط ويستمر خمسة أيام، إذ انطلقت الدورة الأولى لمعرض "أيدكس" في أبوظبي عام 1993، بمشاركة 350 شركة من 34 دولة فقط.

- الصراعات تزيد الصفقات

وتوقعت الحكومة الإماراتية بأن تتجاوز صفقات "أيدكس"، المقرر أن ينطلق بمشاركة 1235 شركة محلية وعالمية متخصصة بالصناعات الدفاعية، 5 مليارات دولار، أي بنسبة نمو تزيد على 3% مقارنة مع 1200 شركة في الدورة السابقة التي نُظِمت عام 2015، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وتُحيي الصراعات التي تشهدها المنطقة آمال شركات السلاح العالمية لعقد صفقات كبرى مع دول الخليج العربي خلال المعرض، إذ يتوقع أن تُقْبِل دول مجلس التعاون ودول إقليمية أخرى على شراء السلاح وتعزيز دفاعتها العسكرية، في ظل استمرار أحداث العنف والحروب، لا سيما في سوريا والعراق واليمن وليبيا وحتى مصر.

وتعرِض نحو 1235 شركة، من 57 دولة، أحدث منتجاتها من المعدات العسكرية وتقنياتها في معرض الدفاع الدولي "أيدكس"، الذي يقام مرة كل عامين. حيث أخذ مؤتمر الدفاع الدولي "أيدكس 2017" ومعرض الدفاع البحري "نافدكس 2017"، موقعاً متميزاً بين المعارض العالمية.

وتتطلع الإمارات إلى تحقيق تنظيم متميز للدورة الـ13 لأيدكس والدورة الرابعة لنافدكس مع مشاركة عدد كبير من الدول، بحسب اللواء الركن طيار إسحاق صالح البلوشي، نائب رئيس اللجنة العليا المُنظِّمة للفعاليات.

- زوار وصفقات

ويعكس حجم المشاركة الواسعة من قبل الشركات تَميُّز الدورة الحالية، حيث بلغت زيادة عدد الدولة المشاركة بمعرض "أيدكس" نحو 10% عن الدورة السابقة، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد زوار الفعاليات الـ100 ألف زائر، بحسب حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض "أدنيك"، ومجموعة الشركات التابعة لها.

جدير بالذكر أن الدورة السابقة لمعرض أيدكس 2015 شهدت توقيع صفقات تجاوزت قيمتها 18.3 مليار درهم ومن المتوقع أن ترتفع قيمة الصفقات خلال الدورة الحالية.

وبحسب الجهة المُنظِّمَة للفعاليات، فقد حقق معرض "أيدكس" و"نافدكس" في دورة العام 2015 صفقات بلغت قيمتها 18.3 مليار درهم (نحو 5 مليارات دولار)، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات، التي أشارت إلى أنه من المتوقع ارتفاع هذا الرقم خلال الدورة الحالية، حيث زاد حجم المساحات الكلية لمنصات العروض 5% مقارنة بالدورة الماضية، لتصل إلى 53 ألفاً و532 متراً مربعاً.

اقرأ أيضاً:

أردوغان: نحتاج دعم الخليج ونرفض "دولة" بشمال سوريا

ويشهد مؤتمر الدفاع الدولي، الذي يُقام تحت عنوان: "الابتكارات التخريبية في قطاعات الدفاع والأمن"، السبت 18 فبراير/ شباط، في مبنى الأرشيف الوطني بأبوظبي على هامش فعاليات معرض "أيدكس"، مشاركة كوكبة كبيرة من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار.

ويشهد اليوم الأول للمعرض عروضاً حيَّة تحاكي عدداً من السيناريوهات العسكرية، إضافة لاستعراض لقدرات طيف واسع من المعدات والتجهيزات الدفاعية، بحسب اللواء الركن طيار فارس المزروعي، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض.

- عدم الاستقرار أمر جيد لشركات السلاح

تُعد منطقة الشرق الأوسط أكبر سوق للسلاح، إذ تنفق دولها مليارات الدولارات كل عام على شراء العتاد الحربي الجديد؛ من طائرات دون طيار، إلى المقاتلات النفاثة، إلى الصواريخ الموجهة، بحسب وكالة "ميدل إيست أونلاين".

ويقول ريتشارد أبولافيا، نائب رئيس وحدة التحليلات بمجموعة تيل: إن "عدم الاستقرار الإقليمي أمر جيد عموماً لمبيعات السلاح، فهذا المزيج من التهديدات العسكرية، والثروة المحلية، وعدم وجود بدائل مصنوعة محلياً، يجعل المنطقة الأفضل في العالم لمصدري السلاح".

وحسب بيانات معهد استوكهولم الدولي، لأبحاث السلام، فإن الإنفاق الدفاعي في الشرق الأوسط ارتفع بنسبة 4% بالأسعار الحقيقية عام 2013، وبنسبة 56% ما بين 2004 و2013 ليصل إلى ما يقدر بمبلغ 150 مليار دولار.

- مواجهة التهديدات "الإرهابية"

وخلال السنوات القليلة المقبلة، يُرجح أن يشهد السوق تحولاً في مشتريات السلاح، مع سعي العديد من الدول، خصوصاً مجلس التعاون الخليجي، إلى زيادة قدراتها في التصدي للمنظمات الإرهابية، لا سيما المدعومة من إيران، للحد من تهديداتها وزعزعة استقرار دول المنطقة، بالإضافة إلى تنظيم الدولة والقاعدة، اللذين بدأ نفوذهما ينحسر مؤخراً في ظل بذل جهود دولية واسعة.

مصطفى العاني، مدير قسم الأمن والدفاع بمركز الخليج للأبحاث، قال في وقت سابق، إن هناك اتجاهاً "لإعادة التفكير في الاستراتيجية العسكرية في المنطقة للسنوات من الخمس إلى العشر المقبلة، بداية من الآن، بسبب مثل هذه التهديدات. وتستثمر العديد من الدول في العتاد الخاص بقوات العمليات الخاصة والطائرات دون طيار للتعامل مع التهديدات الجديدة".

ويشير أبو لافيا إلى أن معرض "أيدكس" ينمو بشكل مستمر؛ إذ تدعم دول الخليج الغنية مشتريات الأسلحة التي تبرمها جيوش في دول أخرى ذات إمكانات أقل.

مكة المكرمة