قطر.. اندماج يصنع أضخم شركة للغاز المسال في العالم

تعطي "قطر للبترول" من خلالها وجهاً واحداً للغاز الطبيعي المسال

تعطي "قطر للبترول" من خلالها وجهاً واحداً للغاز الطبيعي المسال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 11-12-2016 الساعة 14:36
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين


في خطوة عملاقة، عبّرت شركة قطر للبترول (حكومية) عن عزمها ضمّ أنشطة شركتي "قطر غاز" و"رأس غاز" تحت كيان واحد، لتشكّل الشركتان أكبر منتج للغاز المسال في العالم.

وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي "قطر للبترول" لتحقيق رؤيتها لتصبح واحدة من أفضل شركات النفط بالعالم، وفي إطار عملها لضمان تعزيز النمو الاقتصادي المستمر والمستدام في دولتها، لتعطي من خلالها وجهاً واحداً للغاز الطبيعي المسال.

وقال سعد شريدة الكعبي، الرئيس التنفيذي لـ"قطر للبترول"، خلال مؤتمر صحفي الأحد 11 ديسمبر/ كانون الثاني، للإعلان عن الدمج: إن "عملية توحيد إدارتهما في شركة واحدة ستكتمل بغضون عام، وذلك بهدف توفير النفقات".

وتعد قطر التي تبلغ مساحتها 11.600 كيلومتر مربع، المنتج والمصدر العالمي الأول للغاز الطبيعي المسال، وقد أسهمت الأرباح التي حصّلتها الإمارة من قطاع الغاز في جعلها إحدى أغنى دول العالم.

وتحاول دول مجلس التعاون الخليجي التأقلم مع انخفاض أسعار النفط، وتشهد قطر عجزاً بموازنتها العامة للمرة الأولى منذ 15 عاماً بلغ نحو 11.3 مليار دولار في عام 2016.

وتملك قطر، العضو بمنظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، ثالث أكبر احتياطات للغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا وإيران المجاورة، وتنتج بين 700 ألف و800 ألف برميل من النفط يومياً، كما تحتضن الدوحة مقر منتدى الدول المصدرة للغاز الذي يضم 12 دولة.

وسيبدأ العمل في خطة دمج الشركتين قبل نهاية العام الحالي، ويُتوقع الانتهاء منها خلال فترة 12 شهراً، وأوضح الرئيس التنفيذي لـ"قطر للبترول" أن الإعلان عن اسم الشخص الذي سيتولى رئاسة الشركة الجديدة سيتم العام المقبل.

وتنتج الشركتان المسؤولتان عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، نحو 77 مليون طن سنوياً، ولن تؤثر عملية الدمج على عمليات التشغيل أو العقود الموقعة بين الشركتين وعملائهما، بحسب الكعبي الذي توقّع أن "يُسفر اندماجهما عن خفض للنفقات يقدَّر بمئات الملايين من الدولارات".

اقرأ أيضاً :

"قطر للاستثمار" يشتري 8.5% من أسهم "الغاز" البريطانية

كما لن تتأثر "حصص الشركاء مثل (إكسون موبيل)، و(شل) في مشروعات الشركتين".

وأكد الكعبي أن جميع الموارد البشرية القطرية بكلتا الشركتين ستُضمّ في هيكل شركة قطر غاز الجديدة، ما سيشكل ركناً أساسياً في جهود والتزام "قطر للبترول" ببناء قدرات قطرية ذات مستوى عالمي.

وستنظّم الأنشطة بعد الدمج في شركة واحدة مع منح الأولوية القصوى لتأمين استمرارية الأعمال بشكل آمن وسلس وخالٍ من المخاطر.

وستستمر الشركتان في العمل بشكل مستقل حتى انتهاء الدمج، وقال الكعبي: "قد غيرنا نموذج الشراكة السابق من عقد تقاسم الإنتاج إلى مشروع مشترك بنسبة 70% لـ(قطر للبترول) و30% لشركة توتال، وبعائد أفضل من السابق للدولة" .

- "قطر للبترول"

وتعد "قطر للبترول" مؤسسة نفط وطنية متكاملة تقف في طليعة جهود تطوير واستغلال وتنمية موارد النفط والغاز في الدولة على المدى البعيد.

وتغطي نشاطات "قطر للبترول" مختلف مراحل صناعة النفط والغاز محلياً وإقليمياً ودولياً، وتتضمن عمليات استكشاف وتكرير وإنتاج وتسويق وبيع النفط الخام والغاز، والغاز الطبيعي المسال، وسوائل الغاز الطبيعي، ومنتجات تحويل الغاز إلى سوائل، والمشتقات البترولية، والبتروكيماويات، والأسمدة الكيماوية، والحديد والألومنيوم.

- "قطر غاز"

وقبيل عملية الدمج، كانت شركة "قطر غاز" في هيكليتها الحالية أكبر شركة في العالم لإنتاج الغاز المسال، بإنتاج يصل لنحو 42 مليون طن سنوياً، وتأسست عام 1984 لتكون أولى الشركات العاملة بمجال صناعة الغاز الطبيعي في قطر.

كما تعتبر أكبر شركة منتجة للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية 42 مليون طن سنوياً من خلال مرافقها التي تضاهي أعلى المعايير العالمية بمدينة رأس لفان الصناعية، وذلك قبل عملية الدمج.

- "رأس غاز"

وكانت شركة رأس غاز قد تأسست في عام 2001، وتتمثل الأنشطة الرئيسية لها في استخراج ومعالجة وتسييل وتخزين وتصدير الغاز الطبيعي المسال ومشتقاته من حقل الشمال في قطر، ويبلغ إجمالي قدرتها الإنتاجية نحو 37 مليون طن سنوياً.

واكتسبت "رأس غاز" سمعتها عالمياً بصفتها إحدى الشركات المبتكِرة والناجحة في صناعة الغاز الطبيعي المسال، كما أنها إحدى كبرى الشركات العالمية في تكامل عمليات الغاز الطبيعي المسال، بتحويلها لمورد إقليمي إلى عنصر رئيس في تركيبة الطاقة العالمية.

مكة المكرمة