قطر تواجه الحصار الاقتصادي بمسارات بديلة وعقود جديدة

بلومبرغ: تبحر الناقلات عبر المياه الإيرانية ثم المياه العُمانية

بلومبرغ: تبحر الناقلات عبر المياه الإيرانية ثم المياه العُمانية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 12-06-2017 الساعة 12:57
الدوحة - الخليج أونلاين


بدأت دولة قطر والمتعاملون معها، من شركات عالمية وخطوط ملاحية وموردين، اتباع مسارات بديلة والاتفاق على صفقات جديدة؛ لمواجهة الحصار الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين منذ أكثر من أسبوع.

ونقلت شبكة "الجزيرة"، الأحد، عن خبراء ملاحيين قولهم، إن المسارات الأخرى التي يمكن أن تعتمدها الدوحة يمكن أن ترتكز على ميناء صُحار العُماني، الأقرب إلى قطر من صلالة، وموانئ الكويت وموانئ إيران، لا سيما بندر عباس.

وكانت السعودية والإمارات قد أغلقتا موانئهما أمام السفن التي تنقل بضائع إلى قطر؛ إذ كانت هذه السفن ترسو هناك لنقل الحمولة إلى سفن أصغر وإرسالها إلى الدوحة. ورغم التحديات التي فرضتها الأزمة، فإنها شكلت فرصاً في بعض القطاعات، ودفعت شركات الشحن البحري إلى دراسة المسارات البديلة.

وأعلنت شركة "ميرسك" الدنماركية، أكبر شركة في العالم لنقل الحاويات، مطلع الأسبوع الجاري، أنها ستبدأ شحن الحاويات إلى قطر من سلطنة عُمان؛ لتجنب الحصار.

وقالت الشركة إن أولى شحنات الحاويات تغادر ميناء صلالة بسلطنة عُمان في 19 يونيو/حزيران الجاري، على أن تصل إلى الدوحة يوم 25 من الشهر نفسه. وستُنقل الحاويات من صلالة على سفن أصغر حجماً، وستكون هذه الخدمة متاحة كل عشرة أيام.

وفي موازاة ذلك، أكد التجار القطريون أن أمامهم العديد من البدائل التي تغني عن الاستيراد من الدول الثلاث المقاطعة، وأنهم بدؤوا بالفعل بالتعاقد مع موردين من دول عدة؛ لضمان استمرار تدفق المواد الغذائية إلى السوق القطرية بشكل طبيعي.

وبرز دور تركيا وإيران على وجه الخصوص، كما أعربت روسيا عن استعدادها لإمداد السوق القطرية بمزيد من السلع الزراعية. وتقول وكالة رويترز إن قطر كانت تستورد نحو 40% من المواد الغذائية من السعودية.

واستقبلت الأسواق القطرية، بنهاية الأسبوع الماضي، أولى شحنات منتجات الألبان التركية المنقولة جواً، والتي حلت محل المنتجات السعودية بشكل رئيس.

وبحسب تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الإيرانية الأحد، أرسلت إيران أربع طائرات محمَّلة بالسلع الغذائية إلى قطر انطلاقاً من مدينة شيراز جنوبي إيران. ووفقاً لما نقلته وكالة تسنيم للأنباء، فإن المصدّرين الإيرانيين ينوون تصدير مئة طن يومياً من الفواكه والخضراوات إلى قطر.

اقرأ أيضاً:

قطر تتصدر دول المنطقة في مؤشر السلام العالمي

وبالإضافة إلى ذلك، قال رئيس جمعية مصدّري الماشية في إيران منصور بوريان، إن الإيرانيين صدَّروا 66 طناً من اللحوم إلى قطر في اليومين الماضيين، وأضاف أنه من المقرر إرسال تسعين طناً من اللحوم في الأسبوع المقبل.

وكان رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، قد أكد الأسبوع الماضي أن قطر لديها مخزوناً استراتيجياً من السلع الأساسية يكفي حاجة السوق لأكثر من 12 شهراً.

وقال الشيخ خليفة إن القطاع الخاص القطري أبرم اتفاقيات وتعاقدات مع العديد من الشركات؛ لضمان تدفق السلع والمواد الأولية وبأسعار تنافسية، ورأى أن المتضرر من المقاطعة سيكون الشركات ورجال الأعمال والمصانع في الدول المقاطعة التي ستخسر السوق القطرية.

وأشار رئيس غرفة قطر إلى أن أكثر من 95% من السلع الغذائية والمواد الأولية تصل إلى قطر عن طريق البحر والجو، وأن نسبة 5% فقط تصل عبر الحدود البرية.

من ناحية أخرى، أكدت قطر أن عمليات الإنتاج والتصدير في قطاع النفط والغاز مستمرة كالمعتاد، وأنها مستعدة لاتخاذ كل القرارات والإجراءات الضرورية لضمان وفائها بالتزاماتها بحق العملاء والشركاء.

وقالت شركة قطر للبترول السبت الماضي، في بيان، إنها وشركاتها التابعة قد "حشدت فوراً جميع الموارد المتاحة وتفعيل خطط استمرارية العمل المعتمدة؛ للتخفيف من أثر أي إجراء يمكن أن يعيق جهودها الرامية إلى ضمان استمرار إمدادات الطاقة".

وذكرت وكالة بلومبرغ الإخبارية في تقرير، أن صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من قطر لا يُفترض أن تتأثر بالأزمة الخليجية حتى لو منعت السعودية والإمارات السفن من الإبحار في مياههما.

وأوضحت أن الناقلات يمكن أن تبحر عبر المياه الإيرانية ثم مضيق هرمز والمياه العُمانية. وأضافت بلومبرغ أن أي محاولة لإيقاف الصادرات القطرية ستُحدث أزمة هائلة وستؤدي إلى ردود خطيرة من المشترين الكبار للغاز المسال، أهمها اليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند.

وقطر هي أكبر دولة منتجة ومصدِّرة للغاز الطبيعي المسال في العالم حيث تبلغ حصتها منه في التجارة العالمية 30%.

مكة المكرمة