لاحتواء الأزمة.. السودان يحظر تمويل بعض السلع والهيئات الحكومية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Ly3e3m

تأتي الإجراءات تجاوباً مع الاحتجاجات التي تعصف بالبلاد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 02-01-2019 الساعة 14:59

أصدر بنك السودان المركزي قراراً يمنع المصارف العاملة في البلاد من تمويل شراء السيارات، والأراضي، وكافة أنواع تجارة الذهب؛ وذلك في إطار سعي "المركزي" لحل أزمة النقص الحاد في السيولة لدى القطاع المصرفي، والتي شكّلت أحد أسباب الاحتجاجات الشعبية التي يشهدها السودان حالياً.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده محافظ بنك السودان المركزي، محمد خير الزبير، مساء الثلاثاء، بمقر وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)، للإعلان عن السياسات المصرفية للعام 2019.

وقال الزبير، إنه يمكن للمصارف منح التمويل غير المباشر للحكومة المركزية بواسطة شراء الشهادات والصكوك الحكومية بنسبة لا تزيد عن 20% من محفظة التمويل القائمة في أي وقت، كما سُمح للمصارف أيضاً بتمويل أعضاء مجالس إداراتها والشركات التابعة لها، أو التي تسهم فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وأوضح الزبير أن السياسات المصرفية لعام 2019، تمنع منح التمويل للشركات والهيئات الحكومية، وأيضاً شركات النقد الأجنبي والتحويلات المالية، وكذلك تمويل شراء العملات الأجنبية والأسهم والأوراق المالية، وسداد عمليات تمويلية قائمة أو متعثّرة، كما تمنع أيضاً المصارف من التمويل بصيغة المضاربة المطلقة.

وتوقّع محافظ بنك السودان المركزي زيادة موارد النقد الأجنبي بعد استمرار دفع رسوم نفط دولة جنوب السودان، مشيراً إلى استلام وزارة النفط 30 مليون دولار، وكشف عن دخول الدولة في إنتاج الذهب بصورة كبيرة عبر الشركة السودانية للأوراق المعدنية.

وأضاف أن آليه صنّاع السوق نجحت في استقطاب 260 مليون دولار خلال شهر واحد، مشيراً إلى سعي المركزي لإغلاق كافة الثغرات التي تؤدي إلى السوق الموازي، متوقعاً حصول "المركزي" على ودائع مالية قريباً.

وأعلن الزبير، خلال المؤتمر الصحفي، فتح التمويل العقاري للمواطنين بضوابط منظّمة، مع تحصيل قسط أول بنسبة 25% عند التمويل بصيغة المرابحة لكل المصارف السودانية، ابتداء من مطلع 2019؛ إضافة لفتح تمويل السيارات للمغتربين، وتمويل سيارات النقل لغير المغتربين.

من جانبه قال مدير عام السياسات والبحوث والإحصاء بالبنك المركزي السوداني، معتصم عبد الله الفكي، إن سياسات البنك للعام 2019، تستهدف استقرار المستوى العام للأسعار باحتواء معدّلات التضخّم والنزول بمتوسط معدل سنوي في حدود 27.1%، وذلك للإسهام في تحقيق معدّل نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي في حدود 5.1%.

وأضاف أن البنك المركزي ألزم المصارف وشجّعها على توجيه 50% من محفظتها التمويلية للقطاعات الإنتاجية، وكذلك توجيه موارد النقد الأجنبي لاستيراد السلع ذات الأولوية من القمح والمشتقات البترولية والسكر والأدوية ومدخلات الإنتاج للقطاع الصناعي والزراعي والآليات والمعدات.

وأكّد الفكي ضرورة تشجيع المصارف وفروعها بالولايات لتوجيه 50% من محفظتها التمويلية للقطاعات الإنتاجية.

ويعاني الاقتصاد السوداني من نقص حادّ في السيولة المحلية والأجنبية، إضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم لمستويات قياسية، ما أدّى إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع، وتسبّب بخروج المواطنين إلى الشارع للاحتجاج على تردّي الأوضاع المعيشية.

من جانبه تعهّد الرئيس عمر البشير، بالعمل على تخفيف الأعباء الاقتصادية على المواطنين، وتوسيع المشاركة في إدارة الدولة.

مكة المكرمة