مجموعة بريكس تستعد لتأسيس مصرفها الخاص للتنمية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-07-2014 الساعة 19:06
موسكو- الخليج أونلاين


أعلنت روسيا الأربعاء أن الدول الناشئة الكبرى في مجموعة (بريكس) اتفقت على تأسيس مصرفها الخاص للتنمية الأسبوع المقبل، ليكون موازياً للمؤسسات الاقتصادية الدولية التي لا تمثلها بشكل كاف. وتأسيس (بنك التنمية الجديد)، الذي تصبو البريكس إلى تحقيقه منذ وقت طويل، سيكون مطروحاً على جدول أعمال القمة التي ستعقدها المجموعة المؤلفة من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا في 15 و16 يوليو/تموز.

وأعلن وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، اليوم الأربعاء، أنه بعد أن تمت تسوية النقاط الخلافية الرئيسية، سيتمكن قادة البريكس من التوقيع بالأحرف الأولى على وثيقة ولادة المؤسسة برأس مال محتمل مقدر بمئة مليار دولار، وستكون المؤسسة مدعوة إلى تمويل بنى تحتية.

وقال الوزير الروسي في تصريح له: "يجب إدخال تعديلات على التشريعات لتشمل القوانين المتعلقة بالموازنة، والمصادقة على القرارات".

وقد تم التوافق قبل سنتين على مبدأ إنشاء هذا المصرف وأيضاً احتياطي مشترك للعملات الأجنبية. إلا أن المفاوضات تعثرت منذ ذلك الحين، وانتهت القمة التي عقدت في مارس/آذار 2013 في جنوب أفريقيا إلى الإخفاق.

وفي نهاية المطاف، سيقدم كل بلد بحسب سيلوانوف ملياري دولار بحلول سبع سنوات؛ أي ما يشكل رأس مال يقدر بعشرة مليارات دولار. ولإخفاء هذا المبلغ المتواضع قياساً إلى الطموحات الأولية، شدد الوزير الروسي على أن رأس المال المحتمل سيكون بحدود مئة مليار دولار. أما مقر المؤسسة المالية فسيكون إما في شنغهاي أو نيودلهي. وبينما سيعين مدير للمؤسسة لخمس سنوات، فإن القرارات ستتخذ بموافقة أربع من الدول الخمس الأعضاء.

وقال الوزير الروسي إن المصرف المتخصص في الأعمال المتعلقة بالبنى التحتية سيكون مفتوحاً أمام دول أخرى أعضاء في الأمم المتحدة، لكن حصة الدول الخمس في مجموعة بريكس يجب أن تبقى أعلى من 55%.

ويأتي إنشاء هاتين المؤسستين الاقتصاديتين المنافستين لمؤسستي بريتون وودز (البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي) اللتين يوجد مقرهما في واشنطن، تلبية لرغبة البلدان الناشئة في الانعتاق من وصاية الغربيين.

وتجد المؤسسة الجديدة نفسها في وضع قوي بسبب العقبات التي تعترض إصلاح صندوق النقد الدولي. فهذا الإصلاح يفترض أن يعيد التوازن في الصندوق لصالح الدول الناشئة التي يعتبر تمثيلها ضعيفاً جداً في الوقت الحالي على مستوى حقوق التصويت، وهو مجمد في مجلس النواب الأمريكي.

لذلك سيوفر (صندوق النقد المصغر)، أي احتياطي العملات الصعبة، الذي تحضره مجموعة البريكس نوعاً من الحماية الأساسية لمواجهة تقلبات الأسواق مع مئة مليار دولار: 41 ملياراً تقدمها الصين، و18 ملياراً الهند والبرازيل وروسيا، وخمسة مليارات جنوب أفريقيا.

وأوضح سيلوانوف أنه سيتم الأسبوع المقبل التوقيع فقط على "اتفاق إطار" غير ملزم حول هذه النقطة.

واعتبر الخبير الاقتصادي تشارلز روبرتسون، من مصرف الاستثمار رينيسانس كابيتال، أن تحقيق مثل هذه المؤسسة "سيغير الوضع"، موضحاً أن "جنوب أفريقيا أو الهند سيكون بإمكانهما الحصول على احتياطات هائلة، وسيسمح ذلك لهما بالصمود" أمام انهيار أسواقهما، كما حصل العام الماضي بسبب تطورات السياسة النقدية الأمريكية.

وأضاف أن "أهمية مصرف للتنمية ليست كبيرة"؛ لأنه "يوجد كم هائل من المصارف من هذا النوع"، ولأن حجمه يبقى متواضعاً برأيه.

ولفت الخبير الاقصادي مع ذلك إلى أنه يبقى "مهماً لأنه أول مؤسسة متعددة الأطراف سيكون مقرها على الأرجح في الصين".

أما بالنسبة لروسيا، فإن الموضوع ينطوي على أهمية رمزية كبيرة في وقت تجد نفسها فيه معزولة على الساحة الدولية بسبب الأزمة الأوكرانية، فعلى إثر إبعادها من مجموعة الثماني، بات اقتصادها قريباً من الانكماش بسبب التهديد بفرض عقوبات غربية.

وتجدر الإشارة إلى أن الدول الأخرى في بريكس امتنعت عن التصويت في الأمم المتحدة على قرار يدين ضم القرم إلى روسيا.

مكة المكرمة