مسؤول عراقي: إقليم كردستان باع النفط لإسرائيل بـ 65 دولاراً للبرميل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-07-2014 الساعة 17:41
بغداد- الخليج أونلاين


نقلت صحيفة الصباح الحكومية عن مسؤول عراقي، اليوم الأربعاء، قوله إن كميات النفط التي تم ضخها من الإقليم باتجاه ميناء جيهان التركي بلغت نحو أربعة ملايين ونصف المليون برميل، ونقلت هذه الكميات عن طريق أربع ناقلات. مشيراً إلى أن ثلاث ناقلات تجوب البحار بحثاً عن مرسى يستقبلها وشركة أو دولة تشتري النفط، في حين رست الناقلة الرابعة في ميناء عسقلان محملة بأكثر من مليون برميل من النفط العراقي المستخرج من الإقليم، مبيناً أن المعلومات تؤكد بأن الإقليم باع النفط بـمبلغ 65 دولاراً للبرميل.

وأضاف المصدر "كميات النفط المنتجة في إقليم كردستان تهرب الآن عن طريقين؛ الأول ميناء جيهان التركي، والثاني عن طريق الصهاريج، لتصل كميات النفط المهربة إلى أسواق شرق آسيا بأسعار مغرية جداً"، مشيراً إلى أن "معظم الدول والشركات العالمية عزفت عن شراء هذا النفط المهرب وتم ضخه خارج إرادة وزارة النفط الاتحادية، وشركة تسويق النفط سومو، وهي الشركة المعتمدة لتصدير النفوط العراقية"، مؤكداً أن "هذه الشركات عدت هذه النفوط مهربة، وعليه فإنها تنأى بنفسها وبسمعتها عن الولوج بهكذا صفقات مشبوهة".

تجدر الإشارة إلى أن إقليم كردستان يصدر النفط عن طريق شركة (كومو) التي أسسها لهذا الغرض، وهو ما اعتبرته حكومة المالكي خرقاً دستورياً ومخالفة قانونية.

في حين تؤكد حكومة الإقليم أنها لم تتجاوز أي قانون أو نص دستوري، بحسب سردار هركي المستشار القانوني في حكومة إقليم كردستان والنائب السابق في برلمان الإقليم، الذي قال في تصريحات صحافية: "لم يتجاوز إقليم كردستان العراق على أي نصوص دستورية اتحادية في ما يخص مسألة تصدير النفط المستخرج من أراضيه عبر مؤسسة تسويق البترول في كردستان، المعروفة بـ(كومو)". متابعاً "تأسيس هذه الشركة يأتي ضمن المادتين الدستوريتين 111و112، اللتان تنصان على أن النفط والغاز ملك لكل المحافظات والأقاليم، فيما تدير الحكومة الاتحادية الثروة النفطية في الحقول القديمة وليس الحقول حديثة الاكتشاف".

ويؤكد هركي أن "جميع الحقول النفطية في الإقليم تم اكتشافها بعد إعداد الدستور الاتحادي والمصادقة عليه، وبالتالي من حق حكومة الإقليم تطويرها وتسويقها عبر أي مؤسسة محلية غير شركة النفط الوطنية العراقية المعروفة بـ(سومو)، على أن تكون عائداتها شفافة ولكل الشعب العراقي".

وتنقل الصحيفة العراقية عن المسؤول العراقي قوله "معلومات مؤكدة تشير إلى أن النفط المستخرج من إقليم كردستان وصل إلى أفغانستان وباكستان عن طريق الصهاريج، وبأسعار زهيدة يصل سعر البرميل فيها بأحسن أحواله إلى 30 دولاراً للبرميل، في الوقت الذي تتجاوز فيه أسعار النفط المئة دولار للبرميل"، مشدداً على أن "وزارة النفط وضعت ثلاثة محاور لاستعادة حقوق الشعب وحمايتها، الأول يتضمن اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجانب التركي؛ إذ تم تقديم دعوة تحكيم لغرفة التجارة الدولية في باريس ضدها، لخرقها الاتفاقية المبرمة مع العراق الموقعة عام 2010، والتي تتضمن نصاً يبطل عمليات تصدير النفوط العراقية المخزنة في ميناء جيهان، وعدم استخدام منشآت الميناء إلا من خلال شركة تسويق النفط سومو، إذ لا يحق حتى للجانب التركي استخدام الميناء لأن العراق يسدد مبالغ مقابل تقديم هذه الخدمة".

ويرى مراقبون أن سبب انفراد إقليم كردستان بالتعاملات النفطية، وخروجه عن سياسة الحكومة المركزية، التي يعتبر الدستور العراقي إدارة أموال النفط أمراً سيادياً يخص الحكومة المركزية في النظام الفيدرالي، يعود إلى سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي التي رسخ فيها خلال ثماني سنواته من حكمه مبدأ الانفراد بالسلطة، والتعامل مع شركاء العملية السياسية بفوقية وعنجهية. وقد أدت تصرفات المالكي تجاه الإقليم من خلال الحرب الإعلامية ضد القادة الكرد، وحجب مستحقات الإقليم المالية، الذي وصل إلى درجة قطع رواتب موظفي الإقليم؛ بهدف الضغط لتقديم تنازلات سياسية، من جملة العوامل التي أثارت غضب سلطات الإقليم الكردي ما دفعها إلى تسويق النفط عبر شركة كومو لتأمين حاجات المواطنين، وتوفير السيولة المالية.

مكة المكرمة
عاجل

أ.ف.ب: القضاء الباكستاني يأمر بالإفراج عن رئيس الوزراء السابق نواز شريف