مشاريع السكك.. طفرة اقتصادية للخليج بـ 100 مليار دولار

يقدر طول المسارات بنحو 2117 كيلومتراً

يقدر طول المسارات بنحو 2117 كيلومتراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-10-2014 الساعة 21:40
الرياض - الخليج أونلاين


تحاول دول الخليج تحقيق طفرة اقتصادية من خلال إنشاء مشروع نقل سككي يربط الدول الخليجية الست، تتمكن من خلاله من تعزيز حجم التبادل التجاري، ودعم الاستثمارات المشتركة، وخفض فاتورة النقل، إلى جانب تشجيع حركة تنقل المواطنين والمقيمين.

وبحسب الدراسات، تبلغ تكلفة إنشاء البنية الأساس للمشروع نحو 15.4 مليار دولار، ويُتوقع أن تنفق دول مجلس التعاون أكثر من 100 مليار دولار، على مشاريع السكك الحديد في السنوات المقبلة، إذ يقدر طول المسارات بنحو 2117 كيلومتراً.

وتخطط 3 دول خليجية؛ هي السعودية والإمارات وقطر، لضخ 104 مليارات دولار في مشاريع السكك الحديدية، في وقت تشهد فيه دول مجلس التعاون الخليجية طفرة استثمارية في مختلف القطاعات بشكل عام، وقطاعي النقل والإمدادات اللوجستية بشكل خاص.

ومن المرجح أن تضخ السعودية وحدها 45 مليار دولار في استثمارات تحويلية في قطاع السكك الحديدية؛ بهدف تعزيز قدراتها على نقل البضائع والركاب، وفقاً لتقرير عالمي متخصص.

وذكر تقرير صادر عن مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال بمعهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز، أن تطوير شبكات النقل القائمة في دول منطقة الشرق الأوسط، أمر حيوي يتيح التنويع الاقتصادي، كما يمكن أن يساعد على تهدئة الاحتقان الناجم عن القلاقل السياسية التي يشهدها عدد من دول المنطقة، موضحاً أن السعودية وقطر والإمارات ستقود الاستثمارات في قطاع السكك الحديدية بخطط استثمارية قدرها 45 مليار دولار، و37 مليار دولار، و22 مليار دولار على التوالي.

ومن المقرر أن يبدأ مسار الخط الحديد الخليجي من مدينة الكويت مروراً بمدينة الدمام في السعودية إلى البحرين من طريق جسر موازٍ لجسر الملك فهد، ومن مدينة الدمام إلى قطر من طريق منفذ سلوى، وكذلك ستُربط قطر بالبحرين عبر الجسر المزمع إنشاؤه، إضافة إلى ربط السعودية بالإمارات ومن ثم بعُمان عبر صحارٍ إلى مسقط.

وأشار رئيس شركة "ألستوم للنقل" هنري بوبار لافارج إلى أن "سوق سكك الحديد في الشرق الأوسط تعد الأسرع نمواً في العالم، وتجاوز حجمها هذه السنة 10 بلايين دولار، في حين يصل حجم السوق العالمية إلى 137.6 بليون دولار بين عامي 2014 و2016".

ونقلت الصحيفة عن لافارج، تأكيده وجود "مشاريع ضخمة في قطاع سكك الحديد في دول الشرق الأوسط، وعلى رأسها السعودية، حيث شكلنا تحالفاً لإنشاء مشروع مترو الرياض الذي يتوقع إنجازه خلال أربع سنوات"، مشدداً على ثقته بقدرة "ألستوم للنقل" على إنجاز مشروع ربط دول الخليج بشبكة سكك الحديد.

وأضاف: "لدى ألستوم للنقل خبرة واسعة في الخليج؛ بسبب مشاركتها في مشروع مترو الرياض، ومشروع ترام اللوسيل في قطر، وترام السفوح في دبي"، متوقعاً أن "تساهم هذه المشاريع في إيجاد آلاف فرص العمل للشباب خلال مرحلتي التشييد والتشغيل".

وتابع لافارج: "فيما يخص الإمارات، نترقب طرح مناقصات مترو وترام أبوظبي، إضافة إلى خطوط السكك الحديد لمشروع الاتحاد للقطارات، ونحن متفائلون بهذه المشاريع، خصوصاً بعد تنفيذ عدد من المشاريع الناجحة في تونس والمغرب ومصر، وتحديداً في دبي".

وبيّن أنه "على الرغم من أن أوروبا ما زالت تستحوذ على نحو ثلث السوق العالمية عبر مشاريع قيد الإنشاء، مثل غراند باريس وأنفاق لندن وغيرها، إلا أن النمو الأبرز يُسجّل في المناطق الناشئة؛ مثل الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية".

وذكر أن "المنافسة موجودة في الخليج حالياً بسبب الاحتياجات الكبرى لمشاريع النقل العام"، موضحاً في الوقت ذاته أن "عدد المنافسين قليل؛ إذ إن شركات محدودة لديها القدرات التي نملكها لتنفيذ المشروع في شكل كامل، أي ما يُعرف بمشاريع تسليم المفتاح (تورن كي)، ولذلك وضعنا جيد جداً".

وتتضمن استراتيـجية تطوير شبكة سكك الحديد في السعودية نحو 19 خطاً بطول نحو 9900 كيلومتر، ستنفذ على ثلاث مراحل تنتهي عام 2040.

ويقدر طول الخطوط التي ستنجز في المرحلة الأولى، أي بين عامي 2010 و2025، بـ 5500 كيلومتر، بكلفة تبلغ نحو 16.8 بليون دولار.

وتشمل هذه المرحلة مشروع تطوير خط الدمام - والرياض، ومشروع الجسر البري الذي يربط بين الرياض وجدة والدمام في الجبيل، ومشروع قطار الحرمين السريع الذي يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومشروع خط التعدين الذي يربط بين المناطق الشمالية وميناء رأس الخير في الجبيل والرياض.

أما طول الخطوط في المرحلة الثانية، التي تمتد من عام 2026 إلى 2033، فيقدر بنحو ثلاثة آلاف كيلومتر، باستثمارات تبلغ نحو 55.7 بليون دولار.

ويبلغ طول الخطوط في المرحلة الثالثة، بين عامي 2034 و2040، نحو 1400 كيلومتر باستثمارات تبلغ نحو 24.8 بليون دولار.

وفي الإمارات، تشمل خطة السكك الحديد المواصلات الرئيسة في أبو ظبي 2030 على شبكة مترو، وخطوط قطار عالية السرعة، وشبكة ترام خفيفة، كما تخطط الدولة لإنشاء شبكة تربط الإمارات السبع.

وأعدّت قطر خطة لإنشاء شبكة قطارات تشمل نظام مترو في الدوحة، في حين تعمل البحرين على تطوير شبكة نقل عام متكاملة تشمل خط قطار معلقاً وشبكة ترام ومترو للنقل الخفيف.

وتدرس عُمان إنشاء شبكة سكك حديد، إذ بدأت العام الماضي إعداد دراسة جدوى لإنشاء مترو أو شبكة قطار أرضي في مسقط، في حين تبحث الكويت في تطوير مخطط رئيس لشبكة نقل أرضية ومترو.

مكة المكرمة