مشاريع كهربائية سعودية عملاقة بشراكات دولية لتغطية تنامي الطلب

تسعى السعودية إلى تطوير أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا من الكهرباء

تسعى السعودية إلى تطوير أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا من الكهرباء

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 05-12-2015 الساعة 12:51
ياسين السليمان - الخليج أونلاين


أقدمت الشركة السعودية للكهرباء وخدمة المياه، على توقيع اتفاقية للتعاون الاستراتيجي، مع شركة "هاربين" الرائدة في مجال هندسة الطاقة الكهربائية، في مدينة "هاربين" الصينية، بهدف تطوير أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا بصورة مشتركة.

وتوصلت الشركتان إلى اتفاقية التعاون بشأن إنشاء أول محطة لتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة تعمل بالفحم في منطقة الشرق الأوسط، في دبي، مع سعة مولدات كهربائية تصل إلى 1200 ميغاوات، حسبما نقلت وكالة أنباء الصين "شينخوا".

وسيتم بناء محطة توليد الكهرباء هذه على ثلاث مراحل، ومن المقرر بدء تشغيل أول مجموعة للمولدات الكهربائية في مارس/آذار 2020، تزامناً مع مساع من الشركتين (هاربين للهندسة الكهربائية) و(السعودية للطاقة الكهربائية وخدمة المياه) إلى دخول سوق الشرق الأوسط.

وأنشأت الشركة الصينية ما يزيد على 50 محطة لتوليد كهرباء على نطاق واسع في أكثر من 20 دولة ومنطقة في كل أنحاء العالم.

الشركة السعودية للكهرباء ذكرت في وقت سابق أنها تواصل جهودها لمتابعة تنفيذ الخطط العشرية منذ العام الماضي، التي تشمل الاستعداد لتنفيذ مشاريع كهرباء ضخمة تتجاوز تكلفتها 500 مليار ريال، حيث ذكرت الشركة أنها نجحت خلال عام 2013 في إضافة 4873 ميغاوات من القدرة المركبة إلى الخدمة ضمن خطتها الخمسية الجديدة التي انطلقت مطلع العام 2013 وتستهدف إضافة 20.000 ميغاوات حتى عام 2018.

وقد بلغ عدد المشتركين لدى الشركة السعودية للكهرباء بنهاية العام 2013، نحو 7 ملايين و142 ألفاً و816 مشتركاً، فيما بلغت قدرات التوليد المتاحة 58.462 ميغاوات، في حين بلغت أطوال شبكات التوزيع 465 ألفاً و501 كم - دائري، أما أطوال شبكات النقل فبلغت 53 ألفاً و318 كم - دائرياً.

تنويع المصادر وإعادة الهيكلة

واستجابة لتوجهات الحكومة في دعم ومساندة مشروعات الطاقة المتجددة وتنويع المصادر الأولية لإنتاج الكهرباء، فقد بلغ عدد المدن والقرى والتجمعات السكنية المكهربة في المملكة نهاية العام 2013 ما يعادل 12 ألفاً و644 مدينة وقرية وتجمعاً، بنسبة نحو 99% من سكان المملكة، وفقاً لتقارير محلية.

واستمراراً للنهج الذي بدأ منذ تأسيس الشركة السعودية للكهرباء في عام 2000 تواصل الشركة تنفيذ الخطط والبرامج لتعزيز قدرات وإمكانيات منظومة الكهرباء، وتحسين وتطوير خدماتها، واستكمال برنامج إعادة هيكلة أنشطة الشركة، وتطوير الموارد البشرية، وتهيئة بيئة العمل المحفزة على الإنتاج والإبداع، وتنويع مصادر تمويل المشاريع، وتقوية المركز المالي للشركة.

ومن المتوقع أن تبلغ إسهاماتها لـ30% من إنتاج الطاقة الكهربائية في المملكة، إضافة إلى مشروعين؛ الأول بالقرية بالمنطقة الشرقية وبقدرة 3 آلاف و927 ميغاوات، حيث بدأ الإنتاج في الربع الثاني من عام 2014، واكتمل الربع نهاية العام، أما المشروع الثاني فهو مشروع (رابغ 2) بالمنطقة الغربية، وبقدرة 1800 ميغاوات، وسيتم الانتهاء منه في العام 2017.

ولدى الشركة أيضاً مشروعان مستقبليان، هما مشروع (ضباء 1) للإنتاج المستقل بقدرة إنتاجية تصل إلى 550 ميغاوات، ومن المقرر استكمال المشروع في العام 2017، فضلاً عن مشروع (ضباء 2) للإنتاج المستقل بقدرة إنتاجية تصل إلى 1800 ميغاوات، وسيتم إنجازه في العام 2018، فيما تسعى الشركة إلى تنفيذ 21 مشروعاً للدورة المركبة ضمن الجهود الرامية لتحقيق أعلى مستوى من الكفاءة في وحدات التوليد وتخفيض استهلاك الوقود، والمساهمة في توفير احتياطي مناسب من القدرة الكهربائية وقت الذروة، في حدود 10% من إجمالي القدرة المركبة.

ومن أبرز تلك المشاريع التي تمت الموافقة على ترسيتها، محطة المضايا المركزية، ومحطة الخفجي المركزية، ومحطات مشروع وعد الشمال، وإنشاء محطة العقير، وتوسعة محطتي جواثا وبقيق، إلى جانب عدد من خطوط شبكات النقل ضمن المشاريع التي تمت ترسيتها من بينها خط هوائي مزدوج الدائرة، يربط محطة بيشة المركزية بمحطة تحويل شرق محافظات الطائف، وخط النقل الهوائي من محطة طبرجل إلى الجوف ومنها إلى عرعر.

ومن المقرر أن تضيف الشركة خلال السنوات القليلة المقبلة 234 محطة تحويل كهرباء جديدة، وأكثر من 20 ألف كيلومتر دائري من خطوط نقل الكهرباء، فيما ستعزز أنظمة التوزيع على نطاق المملكة، بالإضافة إلى 260 محطة تحويل جديدة، وأكثر من 30 ألف كيلومتر دائري من خطوط نقل الكهرباء.

وكانت المملكة، وهي أكبر دول العالم تصديراً للنفط الخام، قد عزمت قبل ثلاثة أعوام على توفير 41 غيغاوات من الكهرباء من الطاقة الشمسية بحلول عام 2032 لتلبية الطلب المحلي المتنامي بفضل النمو السكاني والاقتصادي المتسارع.

ويرى محللون أن الدوافع وراء القرار هو خفض انبعاثات الكربون في السعودية ومكافحة التغيرات المناخية، حيث تولد المملكة حالياً جانباً كبيراً من احتياجاتها من الكهرباء بحرق النفط الخام، ومن ثم تقلل الكميات المتاحة للتصدير بما يهدد حصتها في السوق، في وقت يرى فيه مراقبون أن الطاقة الشمسية في السعودية لا تزال تمثل أقل من واحد في المئة من الطاقة الإجمالية التي تنتجها ولا توجد مشروعات كبرى مطروحة تذكر للتنفيذ.

مكة المكرمة