مقصد النازحين.. إدلب تواجه ضغطاً سكانياً واقتصادياً

إدلب مدينة تحتضن النازحين من شتى مناطق سوريا

إدلب مدينة تحتضن النازحين من شتى مناطق سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 31-03-2018 الساعة 17:05
إدلب - لين مراد - الخليج أونلاين


مع تدفق قوافل المهجرين من الغوطة الشرقية بريف دمشق (غرب) إلى محافظة إدلب (شمال)، الوجهة النهائية لمعارضي النظام السوري، تحولت إدلب إلى مدينة تعاني من الضغط السكاني الذي زاد من أعبائها الاقتصادية.

إدلب التي تصادف هذه الأيام الذكرى الثالثة لسيطرة المعارضة السورية عليها، ترزح تحت ضغط سكاني متصاعد، بدأ مع تدفق النازحين في داريا بالغوطة الغربية، ولم ينته بحلب وبقية مناطق المعارضة في ريف دمشق وحي الوعر بحمص.

يضاف إلى ذلك مئات آلاف السكان الذين نزحوا من محيط إدلب وريف حماة الشرقي، مع الحملة الأخيرة لنظام الأسد وحليفته روسيا على ما يعرف بمنطقة شرق السكة.

ج1

ونتيجة لازدياد أعداد النازحين ارتفعت أعباء المدينة، وظهرت عدم قدرتها على استيعاب النازحين، ما أجبر كثيرين منهم أن يبيتوا في العراء بعد امتلاء مراكز الإيواء والمخيمات المنتشرة بالعائلات النازحة، لا سيما تلك التي على الحدود السورية التركية، هذا فضلاً عن افتقار المنطقة للخدمات الطبية والإسعافية والمواد الغذائية.

اقرأ أيضاً :

بن سلمان: الأسد باقٍ في السلطة وأتمنّى ألا يصبح دمية بيد طهران

المنظمات الإغاثية المحلية في المدينة تعمل على قدم وساق في سبيل إنقاذ المنطقة قبل وقوع كارثة محققة، لا سيما في خلال شهر مارس، إذ وصل أكثر من 30 ألف نازح آخرين إلى إدلب وريفها من مدنيي الغوطة الشرقية المحاصرة.

ج7

يقول عضو مجلس أمناء منظمة بنفسج العاملة في منطقة إدلب وريفها وريف حماة، فؤاد سيد عيسى، لـ"الخليج أونلاين: إنه "منذ أن سمعنا عن خروج مدنيي الغوطة، باشرت المنظمات الإنسانية في الشمال السوري وفي إدلب تحديداً، في تجهيز مراكز الإيواء المؤقتة، وكذلك تجهيز المواد اللازمة لإغاثة أهلنا الواصلين من الغوطة وتجهيز نقاط الاستقبال ووسائل النقل".

ج2

وأضاف: "كانت منظمتنا متكفلة بنقطة الاستقبال في قلعة المضيق بريف حماة، ونقل الوافدين منها إلى مراكز الإيواء المؤقتة والمجهزة قبيل وصولهم".

وأكد عيسى بأن "بنفسج" لم تكن المنظمة العاملة وحدها على مساعدة النازحين الواصلين إلى الشمال السوري، بل إن عدداً من المنظمات المحلية تعمل في مساعدة النازحين، مع غياب للمنظمات الدولية، ووجود ملحوظ للجهود الشعبية، خاصة في مدينتي أريحا ومعرة النعمان وبعض المناطق على الحدود السورية التركية.

ج6

من جانبه أكد الناشط الإعلامي في مدينة معرة النعمان، حسام هزبر، أن جميع الجهود المبذولة في هذا الصدد كانت إما فردية أو من قبل منظمات محلية عاملة في المنطقة.

وتحدث هزبر لـ"الخليج أونلاين" عن تجربة مدينة معرة النعمان مع النازحين القادمين من الغوطة.

وأوضح أنه جرى استقبال أكثر من ألف نازح تم إسكانهم في مراكز إيواء مؤقتة؛ إما في مساجد أو صالات أو أقبية، تم تجهيزها قبل وصولهم إلى المدينة، ثم جرى نقل معظم العائلات إلى منازل على دفعات في اليوم التالي من وصولهم.

ج5

وأضاف حسام أن كل من في المدينة كان يعمل على توفير ما يستطيع للنازحين.

وأوضح: "قدّم المجلس المحلي للمدينة بالتعاون مع الأهالي وجبات الطعام والماء يومياً لهم، كما أسكن بعض الأهالي الوافدين في بيوتهم دون مقابل، وشكل آخرون فرقاً تطوعية لتجهيز المنازل وخدمة الوافدين إلى المدينة".

ج4

هزبر أشار إلى أن "جميع هذه الجهود كانت تطوعية بحتة دون مقابل، وأن استجابة أهالي معرة النعمان لنازحي الغوطة كانت رائعة".

وهذا ما وافقه عليه مدير فريق ملهم التطوعي، عاطف نعنوع، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، مبيناً أن الاستجابة لتوافد مدنيي الغوطة إلى إدلب وريفها كانت متميزة، سواء من أهالي المدينة أو المهجرين من حمص والقابون وبرزة وداريا وغيرها من المناطق، ممَّن قدموا مسبقاً نازحين إلى هذه المنطقة.

ج8

وأضاف نعنوع : إن "الحاجة للمساعدة كبيرة جداً، وإن اجتمعنا جميعاً كمنظمات محلية وأهالي وقدمنا كل ما نستطيع، فلن نتمكن من تأمين احتياجاتهم إلا على المدى القصير؛ فالحاجة أكبر منا جميعاً، وعلى المنظمات الدولية والحكومات التدخل السريع وتأمين ما لن نستطيع تأمينه".

ج3

وأكد نعنوع أن أسعار المعيشة لم تتأثر منذ وصول الوافدين من الغوطة حتى الآن، لافتاً النظر إلى أنهم جهزوا خطة مسبقة في حال لوحظ ارتفاع في الأسعار لحماية المستهلك.

وكانت الأمم المتحدة أصدرت بياناً أشارت فيه إلى أن عدد المهجرين من الغوطة الشرقية بريف دمشق بلغ أكثر من 80 ألف شخص، منذ 9 وحتى 28 مارس 2018، وهي فترة سيطرة قوات النظام على المنطقة.

مكة المكرمة