هل يفجر الغاز الإسرائيلي العلاقات مع الأردن؟

النواب الأردني يتجه لإلغاء اتفاقية الغاز الاسرائيلي

النواب الأردني يتجه لإلغاء اتفاقية الغاز الاسرائيلي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-02-2016 الساعة 17:13
عمان – الخليج أونلاين (خاص)


عادت اتفاقية الغاز الموقعة بين الأردن وإسرائيل لتطفو على سطح الأحداث من جديد، بعد أن بددت الحكومة الأردنية برئاسة الدكتور عبد الله النسور، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حين أكد أن "اتفاقية الغاز مع الجانب الأردني قد ألغيت".

لكن عمان أكدت أن تصريحات نتيناهو "تفتقر إلى الدقة"، والحديث يدور- بحسب مسؤولين أردنيين - على "خلافات فنية حول الكميات والأسعار، التي يمكن الحصول عليها حال التوصل إلى اتفاق نهائي مع استمرار انخفاض أسعار النفط عالمياً".

- البحث عن البدائل

الموقف الحكومي جوبِهَ بدعوات نيابية لإلغاء الاتفاقية، والإبقاء على مصادر أخرى للتزود بالغاز. وحمّل نواب تحدثوا لـ"الخليج أونلاين" الحكومة مسؤولية الاستمرار في خطاب النوايا لاستيراد الغاز الإسرائيلي، كمسؤولية تاريخية في ظل "الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين".

في المقابل، كشف عدد من النواب في حديثهم لمراسل "الخليج أونلاين" في عمان، أن مجلس النواب الأردني بصدد إلغاء ما يعرف بـ "خطاب النوايا" الممهد لاستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل، ولا سيما أن الكرة باتت الآن في ملعب النواب، الذين يتجهون بقرار واحد نحو التصويت على إلغاء الاتفاقية وبشكلٍ نهائي.

النائب جمال قموة وصف توجه النواب نحو إلغاء اتفاقية الغاز مع الإسرائيليين بـ"المطمئن"، مشيراً، في تصريحٍ لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن "الأردن لديه العديد من الخيارات التي من الممكن استغلالها بديلاً حقيقياً عن الغاز الإسرائيلي"، لافتاً إلى أن "انخفاض أسعار النفط عالمياً يمثل حافزاً للحكومة للبحث عن بدائل أخرى للطاقة والغاز خصوصاً من الجزائر وقطر".

- اتفاقية غير ملزمة

يذكر أن الحكومة برئاسة عبد الله النسور أعلنت أن إجراءات استيراد الغاز لا تتعدى مذكرة التفاهم التي وقعت مع شركة "نوبل إنرجي" الأمريكية في العام 2014، وأن ما تم الاتفاق عليه مع الشركة حتى الآن هو "خطاب نوايا غير ملزم" حتى الآن لكلا الطرفين، فيما تمتلك شركة "نوبل إنرجي" الأمريكية نحو 40% من حقل "ليفيثان" الإسرائيلي.

وكانت شركة الكهرباء الوطنية الأردنية وقعت أواخر العام 2014 مع شركة "نوبل إنرجي" الأمريكية، مذكرة تفاهم، بحيث يتم بموجبها توريد الغاز الطبيعي الإسرائيلي للأردن للسنوات الـ15 المقبلة، بمبلغ وقدره خمسة عشر مليار دولار.

- غاز العدو احتلال

في حين يستورد الأردن 85% من حاجة المملكة للكهرباء، فإن وزارة الطاقة بدأت- نتيجة الضغط الشعبي- البحث عن بدائل متجددة للغاز الإسرائيلي، من خلال التعاقد مع شركات جزائرية وعراقية ومصرية وقبرصية.

النائب محمود الخرابشة، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، استهجن بشدة "إتمام أي اتفاقية لاستيراد الغاز من العدو"، في حين طالب النائب عبد الكريم الدغمي النواب "برفض الاتفاقية عبر موقف حقيقي يتمثل بحجب الثقة عن الحكومة، وعدم إلقاء الخطب دون اتخاذ موقف حازم"، حد قوله.

بدوره، قال منسق الحملة الوطنية لرفض اتفاقية الغاز، هشام البستاني، في تصريحات لـ"الخليج أونلاين": إن "هذه الاتفاقية متعلقة بالأموال العامة (أموال دافعي الضرائب الأردنيين)، وعليه؛ فإن من حق المواطنين الاطلاع على كامل رسالة النوايا، كما من حقه التعبير عن رأيه في رفضها أو قبولها".

وأضاف: "على الحكومة أن تقوم، وبشكل واضح وصريح ومباشر، بإعلان إلغاء رسالة النوايا المتعلقة باستيراد الغاز من العدو الصهيوني، خاصة أن هذه الاتفاقية المزمع توقيعها مع العدو، وسواها من اتفاقيات الطاقة، تُموَّل من الأموال العامة وأموال دافعي الضرائب وليس من جيب الحكومة الخاص".

مكة المكرمة