هل يودّع السعوديون سيارات الدفع الرباعي؟ تعرّف على الأسباب

بلغ معدل نمو الاستهلاك سنوياً في المملكة 4-6%

بلغ معدل نمو الاستهلاك سنوياً في المملكة 4-6%

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 23-12-2015 الساعة 20:18
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)


اعتاد السكان في دول الخليج وبالأخص السعودية، على استخدام السيارات الضخمة ذات المحركات الكبيرة المستهلكة للوقود، نظراً لتوفر الطرق الواسعة المناسبة لذلك، والصالحة لاستخدام السرعات العالية التي توفرها تلك السيارات.

ومع انخفاض أسعار النفط عالمياً، بدأ توجه سعودي ملحوظ للتقليل من استهلاك الطاقة، وبالأخص ما تستهلكه السيارات ذات المحركات العملاقة، مثل سيارات سيدان ذات الحجم الواسع، أو سيارات الدفع الرباعي، والـ (بيك أب).

ويعود 23% من استهلاك الطاقة في المملكة إلى قطاع النقل وخاصة النقل البري، وتحديداً المركبات الخفيفة، والتي تشكل ما يزيد عن 50% من استهلاك قطاع النقل؛ ووصل حجم أسطول المركبات إلى أكثر من 12 مليون مركبة، يستهلك يومياً نحو 811.000 برميل من البنزين والديزل.

وبلغ معدل نمو الاستهلاك سنوياً في المملكة 4-6%، ويعتبر معدلاً عالياً جداً بالمقارنة مع العديد من البلدان المتقدمة والنامية.

وأشارت إحصاءات رسمية نشرتها وكالة الأنباء السعودية الأربعاء، إلى أن نحو 90% من المركبات الواردة المسجلة في المملكة جديدة، في حين 10% مستعملة (مركبات سبق استخدامها في بلدان أخرى)، وتبين الإحصاءات أن المستهلكين السعوديين يفضلون المركبات من نوع (سيدان) التي تشكل 51% من المركبات المسجلة في المملكة.

كما تُشير الإحصاءات إلى أن متوسط استهلاك الوقود لمركبات السيدان في المملكة الجديدة يبلغ (15.4 كم/ لتر). فيما تمثل مركبات الدفع الرباعي في المملكة نسبة 29% من إجمالي المركبات المسجلة، ويبلغ متوسط استهلاك الوقود فيها 9.4 كم/ لتر.

أما النسبة المتبقية 20% تقريباً فتتألف من الشاحنات الخفيفة (بيك أب) والميني فان، ويبلغ متوسط اقتصاد الوقود للأنواع الأخرى الجديدة مجتمعة 10.4 كم/ لتر.

وتمثل السيارات ذات المحرك أكبر من 1.8 لتر، ما نسبته 72% من المركبات المسجلة في المملكة. ويبلغ متوسط حجم المحرك للمركبات المسجلة 3.0 لترات، وهو ما يعد معدلاً مرتفعاً جداً إذا ما قورن بالمعدلات العالمية.

- نصائح وخدمات

وتبث وسائل الإعلام السعودية وعلى رأسها وكالة الأنباء الرسمية، نصائح متخصصين في كفاءة الطاقة المستهلك بشراء المركبة المُرشدّة للوقود، كما أنشأت الجهات الرسمية موقعاً إلكترونياً، يستطيع المستهلك من خلاله معرفة اقتصاد الوقود للمركبة من خلال الاطلاع على بطاقة اقتصاد الوقود للمركبة قبل شرائها، كما يحوي العديد من المعلومات عن المنتجات المتوافقة مع المواصفات القياسية السعودية للأجهزة الكهربائية والسيارات المستعملة.

- مراكز متخصصة وحملات

ومنذ عام 2011 تم إنشاء المركز السعودي لكفاءة الطاقة بقرار مجلس الوزراء السعودي، ويعمل بالتعاون مع الجهات المعنية في المملكة على تحسين معدل اقتصاد وقود المركبات في المملكة بمعدل 4% سنوياً، لنقله من مستواه الحالي عند نحو 12 كم لكل لتر وقود، إلى مستوى يتخطى 19 كم لكل لتر وقود، بحلول عام 2025.

كما يهدف إلى ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، وتوحيد الجهود بين الجهات الحكومية وغير الحكومية في هذا المجال.

يضاف إلى ذلك، إعداد برنامج وطني لترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة والخطط اللازمة لذلك، وتطوير السياسات والأنظمة واللوائح المنظمة لاستهلاك الطاقة ودعم تطبيقها. ودعم تكامل جهود الجهات المعنية برفع كفاءة استهلاك الطاقة والتنسيق فيما بينها، إضافة لتعزيز الوعي الاجتماعي والرسمي العام في مجال ترشيد ورفع كفاءة استهلاك الطاقة. المشاركة في تنفيذ بعـض المشاريع الريادية التي تتطلب مشاركة المركز.

ويرى مختصون أن السعودية مضطرة إلى تخفيض أسعار النفط إلى أن يمتص السوق الفائض في الإنتاج، مشيرين إلى أنّ الرياض تعمد إلى تخفيض الإنتاج؛ لوقف التدهور في أسعار النفط، ومن هنا فهي تسعى إلى تعظيم المكاسب المالية مع الحفاظ على حصتها السوقيّة، وللحفاظ على طاقة إنتاجية فائضة، لكن هذه الأهداف لن تمنعها من تغيير موقفها في حال توفرت الظروف التي تتوافق وسياستها النفطية.

وتواجه السعودية على الصعيد الداخلي انخفاض أسعار النفط، الذي يمكن أن يحمل عواقب وخيمة تؤدي بدورها إلى تراجع الاقتصاد السعودي في مواجهة اقتصاديات الدول الكبرى، في وقت ترتفع فيه النفقات الأمنية بشكل غير مسبوق.

مكة المكرمة