واشنطن تكشف السر في حربها الاقتصادية ضد تركيا

الرابط المختصرhttp://cli.re/gXeW8y

رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض كيفن هاسيت

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-08-2018 الساعة 10:27
واشنطن - الخليج أونلاين

أقر رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، الاثنين، بأن سبب معاقبة إدارة الرئيس دونالد ترامب تركيا هو فقدها الصلة بـ"الديمقراطية الليبرالية"، وذلك في ظل الحرب الاقتصادية والتجارية التي تقودها واشنطن ضد أنقرة.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد وصف الأحد الماضي، تراجع العملة المحلية بنحو 40% من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام، بأنه "مؤامرة سياسية" وحرب اقتصادية تستهدف تركيا.

ويعد تصريح المسؤول الأمريكي أول تعليق رسمي يلمح إلى عدم رضى الولايات المتحدة عن فوز أردوغان في الانتخابات النيابية والرئاسية الأخيرة التي أفضت إلى تغيير النظام السياسي في البلاد.

وقال هاسيت، بحسب وكالة "رويترز": "عندما يفقد بلد ما صلته بالديمقراطية الليبرالية فلا يمكن أن تعلم حقاً ماذا سيحدث بعد ذلك للاقتصاد، وأعتقد أن هناك الكثير من عدم التيقن"، في إشارة إلى تحوّل تركيا من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي بعد فوز أردوغان في الانتخابات التي أجريت في 24 يونيو الماضي.

وأضاف هاسيت أن قرار ترامب مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب التركي ليس سوى "جزء ضئيل ضئيل؛ لذا فإن تراجع العملة 40% مؤشر على أن العديد من العوامل الأساسية للاقتصاد لا تعمل على النحو الصحيح في ذلك البلد"، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية تراقب الوضع المالي في تركيا "من كثب"، وذلك بعد التراجع الحاد للعملة التركية مقابل الدولار الأمريكي في الأيام الأخيرة.

وضاعف ترامب، الجمعة الماضي، الرسوم على واردات الولايات المتحدة من الصلب التركي إلى 50%. وقال البيت الأبيض إن ترامب سيستخدم في ذلك قانوناً أمريكياً يسمح بفرض الرسوم لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

وأبلغ هاسيت تلفزيون "MSNBC"، أن "وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين وإدارة البيت الأبيض يراقبان الوضع في تركيا من كثب".

وتراجعت قيمة العملة التركية مقابل الدولار الأمريكي نتيجة النزاع التجاري والحرب الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة ودول أخرى ضد تركيا، وسط تفاقم الخلاف السياسي بين واشنطن وأنقرة حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية والمحلية.

وتحسنت الليرة التركية بعد أن سجلت مستوى قياسياً منخفضاً عند 7.24 للدولار صباح الاثنين، وذلك إثر تعهد البنك المركزي التركي بتوفير السيولة، لكن العملة ظلت تحت ضغوط بيع، في حين تسبب انهيارها في مزيد من التراجع بالأسواق والعملات العالمية.

ويقول الرئيس التركي: إن "هدف هذه العملية هو استسلام تركيا في جميع المجالات؛ من المالية وصولاً إلى السياسية، ونحن نواجه مرة أخرى مؤامرة سياسية. وبإذن الله سنتغلب عليها".

وأضاف: "سنعطي جوابنا من خلال التحول إلى أسواق جديدة، وشراكات جديدة، وتحالفات جديدة (ضد) من شن حرباً تجارية على العالم بأكمله وشمل بها بلدنا".

ويدور الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة، وهو الأسوأ منذ أعوام، حول احتجاز أنقرة القس الأمريكي أندرو برانسون منذ عامين، إضافة إلى قضايا أخرى تخص الشرق الأوسط والحرب بسوريا، و"إسرائيل"، فضلاً عن زيادة الرسوم على سلع تركية كالصلب والألومنيوم.

مكة المكرمة