أطفال فلسطين و"فيسبوك".. أفكار محفوفة بالإنتاج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-06-2014 الساعة 14:12
رام الله - الخليج أونلاين


محمد قريقع (12 عاماً)، طفل فلسطيني "يسبق سنه" كما يقولون، يعشق الحاسوب، ولديه حساب على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ككثير من نظرائه في السن، لكن استخدامه له عاد عليه بفائدة نشر إبداعاته المختلفة في عالم الرسم.

الطفل المبدع وصل عدد معجبيه على "فيسبوك" إلى أكثر من 21 ألفاً، بعد أن لاقت رسوماته رواجاً واسعاً؛ إذ تنم عن قدرة وموهبة قد بدأ بتنميتها منذ الصغر، حتى أطلقوا عليه "أصغر طفل احترف الرسم في قطاع غزة"، ووصفه آخرون بـ"طفل برتبة فنان"؛ لجمال لوحاته ودلالاتها بعيدة النظر.

ويعيش قريقع في منزل فقير شديد التواضع بأحد أحياء مدينة غزة، ظهر ولعه بالرسم في سن الخامسة، فشجعته أسرته على ممارسة هوايته، خصوصاً أخاه الأكبر، واستطاع تطوير مهاراته، وبات يرسم حالياً لوحات بالألوان على القماش، والرسم على الوجوه "الميك أب" المعروف بـ "الزومبي".

يقول الطفل قريقع لـ "الخليج أونلاين": "بدأت أرسم في الخامسة من عمري بأدوات بسيطة، ودون ألوان، فلم يكن يساعدني أحد، وتحدثت إلى بعض وسائل الإعلام، حتى أصبحت معروفاً في المجتمع الفلسطيني، وأتلقى الدعم المعنوي الذي شجعني على الاستمرار".

ومن حينها، بدأت وسائل الإعلام تتهافت على المنزل الفقير لتصور إبداعات الطفل الصغير، الذي استخدم في البداية "فيسبوك" منبراً لنشر أعماله ونشاطاته شبه اليومية مع المؤسسات المهتمة بالأمر، كما يقول.

تلقى محمد دعوة للاشتراك في معرض فني عالمي، لكنه لم يتمكن من السفر خارج قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل. وعرضت بعض لوحات الصبي في معرض لرسوم الأطفال، لكنه لم يتمكن أيضاً من السفر لحضوره.

تسخير الطفل أنامله ليرسم بعض صور الأسرى ومعاناة أهاليهم، وبعضاً من انتهاكات وحواجز الاحتلال الإسرائيلي، زاد من الاهتمام بمهارته ودعمه؛ حتى ينقل للعالم رسالة وطنية عبر تلك اللوحات.

قريقع أحد الأطفال الذين أبدعوا في إيجاد انطلاقة لحياتهم منذ الصغر، كما الطفل الفلسطيني من الضفة الغربية عمر حسن الشريف الذي اخترق حساب الرئيس الإسرائيلي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، والجندي جلعاد شاليط على موقع فيسبوك.

يقول الشريف (13 عاماً)، الذي أطلق عليه الإسرائيليون "السفاح الفلسطيني": "أنا قادر على اختراق أي حساب على فيسبوك".

يتابع: "أخبرت إدارة فيسبوك بالموضوع، والإدارة طلبت مني إرسال فيديو يثبت قدرتي، وأعطوني بريداً إلكترونياً لحساب لهم، وطلبوا مني اختراقه، وبعدما تأكدوا من نجاح اختراقه عرضت عليّ إدارة "فيسبوك" مبلغاً كبيراً من المال مقابل إخبارهم عن الثغرة التي اكتشفتها والتي تمكنني من اختراق الحسابات، إلا أنني رفضت".

وأحدث هذا الطفل ضجة وصخباً قل نظيره، بعدما عرضت عليه إدارة الفيس بوك مبلغ 20 ألف دولار مقابل كشف سره، وطريقة الثغرة التي اكتشفها، فرفض وقال: "أفكاري مش للبيع"، و"وسأحافظ على سري لمساعدة الناس".

أما الطفلة جمانة أبو جزر، فتستخدم "فيسبوك" لتنقل معاناة الأسرى وصور والدها الأسير منذ 18 عاماً، وهي التي تتجرع مرارة الحرمان من الأهل، وتعيش قسوة الحياة التي أبعدتها عن والدها.

الطفلة جمانة، ابنة الأسير علاء أبو جزر (13 عاماً)، من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، لم تقتصر معاناتها على فقدان الأب خلف القضبان، بل تعدت إلى مغادرة والدتها وملجأ الأمان لها فصول الحياة منذ سنين، نتيجة مرض ألمَّ بها، فاضطرت أن تعارك أمواج القسوة وحدها إلى جوار عمها.

لكن القدر كان أسرع من أن تشعر جمانة بشيء من الحنان إلى جانب عمها الذي قرر إعالتها، فارتقت روحه إلى بارئها شهيداً خلال قصف إسرائيلي على عدد من المدنيين، لتنقل قصتها ومشاعرها بعدها إلى مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن تبقت لها جدتها.

مكة المكرمة