"الأوسكار" الـ90.. تعرّف على المرشحين وطريقة اختيار الفائزين؟

على مدى 90 عاماً كانت طريقة التصويت المعتمدة تجري بواسطة الرسائل

على مدى 90 عاماً كانت طريقة التصويت المعتمدة تجري بواسطة الرسائل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 28-02-2016 الساعة 19:50
لندن - الخليج أونلاين


ساعات قليلة تفصلنا عن حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ90، وهي أهم الجوائز السينمائية وأرفعها في العالم، لهذا السبب فإن حفل الافتتاح يتحول في كل عام إلى إلى محط أنظار عشاق السينما في الولايات المتحدة والعالم أجمع.

بدأت القنوات الفضائية في وضع معداتها على السجادة الحمراء، لنقل التحضيرات النهائية للحدث الفني الأهم، وبدأت الكاميرات تأخذ مواقعها من أجل تغطية الحفل، كما يتم حالياً وضع اللمسات النهائية لديكور المسرح والسجادة الحمراء وتزيين الجدران باللون الذهبي.

يتسبب الحفل في زحام شديد لأن منطقة "هوليوود"، إحدى ضواحي مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، تكون مغلقة بسبب التحضيرات النهائية، وهناك حواجز حول مسرح "دولبي"، الذي يشهد حفل التوزيع، من كل الاتجاهات.

وسيقدم الحفل هذا العام الممثل الكوميدي جيمي كيميل، وتشترط أكاديمية السينما الأمريكية أن يكون مقدم الحفل متمتعاً بالحس الفكاهي، والقدرة على الإبقاء على تفاعل الحضور طوال مدة الحفل الذي يستمر 4 ساعات.

-أشهر "سيلفي"

مواقف طريفة طغت على حفلات الأوسكار منذ 90 عاماً، لكن حفل العام 2014 كان الأشهر وبمذاق خاص، حيث قامت مقدمة البرامج إيلين ديجينيريس، المعروفة بعفويتها وأسلوبها المبتكر في تقديم البرامج، بالتقاط صورة "سيلفي" جماعية لها مع نجوم هوليوود الأكثر شهرة، حاصدةً من خلالها أكثر من مليون إعادة تغريد في أقل من ساعة على نشرها عبر تويتر.

حصول صورة النجوم الجماعية على أكثر من مليوني إعادة تغريد؛ جعلها الأكثر تداولاً على تويتر بعد صورة الرئيس الأمريكي أوباما بعد تمديد ولايته (778.424 إعادة تغريد)؛ ممّا تسبب بتعطيل موقع تويتر لبضع دقائق بسبب الضغط على شبكته، فقالت إيلين بطريقة ساخرة: إنّ "إدارة تويتر طلبت منها إزالة الصورة لأنها تسبب لهم الكثير من الأعطال".

وقد شارك في الـ"سيلفي" كلٌ من أنجيلينا جولي، براد بيت، جنيفر لورنس، ميريل ستريب، برادلي كوبر، لوبيتا نيونجو، جوليا روبيرتس وجاريد ليتو، كيفين سبيسي، الذين اصطفوا حول مقدمة البرامج المتألقة في بذلة بيضاء، فأضافوا الحيوية والمرح إلى أجواء الحفل، كما كانت شرارة إطلاقة ظاهرة صور "سيلفي" عالمياً.

-كيف يختار الفائزون؟

على مدى 90 عاماً كانت طريقة التصويت المعتمدة تجري بواسطة الرسائل؛ إذ كان أعضاء أكاديمية العلوم والفنون السينمائية الأمريكية، التي يشارك ستة آلاف من أعضائها في اختيار الفائزين في جوائز أوسكار يبعثون تصويتهم بالبريد، لكن قبل ثلاثة أعوام فتحت الأكاديمية باب التصويت الإلكتروني، مع إعطاء كلمة سر خاصة لكل من أعضائها.

ومنذ ذلك الحين، صار معظم الأعضاء يصوتون إلكترونياً، لكن رسائل التصويت تطبع على أوراق لتسهيل العد، وخوفاً من إمكانية وقوع خلل أو قرصنة معلوماتية.

ويعمل براين كولينان ومارتا رويز مستشارين في مجموعة "برايس ووترهاوس كوبر" للتدقيق، لكنهما قبل يومين من بدء حفل توزيع جوائز أوسكار، سيكونان الوحيدين في العالم اللذين يطّلعان على نتائج أهم جوائز السينما الأمريكية.

وهناك 24 فئة (في جوائز أوسكار)، وستة آلاف عضو ينبغي إحصاء تصويتهم يدوياً، وتنتهي عملية الفرز والعد قبل 48 ساعة من الحفل.

ولا يصوت الأعضاء إلا لفيلم واحد أو فنان واحد، وعلى ذلك فإن الحاصل على أكبر عدد من الأصوات يفوز بالجائزة.

وحدث ست مرات أن تعادلت الأصوات، فمنحت الجائزة مرتين، وكان ذلك آخر مرة في عام 2013 مع جائزة أفضل صوت.

article-2572150-1C00D00200000578-654_634x441

أما في فئة أفضل فيلم فيبدو التصويت أكثر تعقيداً؛ إذ يرتب أعضاء الأكاديمية الأفلام في قسيمة التصويت بحسب تفضيلهم لها، وينبغي أن يحصل الفائز على نصف الأصوات زائد واحد.

وحول الإجراءات المتخذة لحماية النتائج من التسرب قبل الحفل، يقول براين كولينان: "يقوم المكلف بطباعة المغلفات بوضع أسماء الفئات عليها وطباعة البطاقات، لكننا نحن من يضع البطاقات في المغلفات ونختمها، ونكون قد حفظنا أسماء الفائزين في كل فئة عن ظهر قلب".

ويضيف: "لا أحد في العالم يعرف النتائج سوى أنا ومارتا، منذ لحظة انتهائنا من هذا العمل نصبح تحت مراقبة مشددة من حراس مسلحين، ويستمر ذلك إلى لحظة البدء بحفل توزيع الجوائز".

ويتوجه براين ومارتا إلى مكان الحفل، كل يسلك طريقاً مختلفاً عن الآخر، وفي جعبته نسخة عن النتائج، تحسباً لوقوع طارئ ما في الطريق.

-مرشحي الحفل الـ90

وفي واحدة من المفاجآت القوية، شهدت ترشيحات جوائز الأوسكار الـ90 وجود الفيلم السوري الشهير "آخر الرجال في حلب" ضمن فئة "أفضل فيلم وثائقي"، وهو للمخرج السوري فراس فياض.

وكانت إدارة أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة قد أعلنت، في يناير الماضي، قائمة ترشيحات جوائز الأوسكار في دورته الـ90 لعام 2018.

ويعرض "آخر الرجال في حلب"، الذي صُور بين عامي 2015 و2016 قبل سقوط أحياء حلب الشرقية في قبضة النظام، توثيقاً ليوميات الحصار، من خلال متطوعي الدفاع المدني، أو "أصحاب القبعات البيضاء"، الذين ينتشلون الضحايا من تحت أنقاض قصف طائرات نظام الأسد وروسيا.

أما التصوير فكان يقوم به مصورون غير محترفين، تحوَّلوا بمحض المأساة إلى موثِّقين للجرائم ضد الإنسانية، التي تُرتكب بحق السكان.

عربياً أيضاً، ترشح الفيلم اللبناني "قضية رقم 23"، للمخرج زياد دويري، للمنافسة النهائية للفوز بجائزة أوسكار "أفضل فيلم أجنبي"، في سابقة هي الأولى من نوعها للسينما اللبنانية.

ويسلط "قضية رقم 23" الضوء على خلاف بين مسيحي متطرف، ولاجئ فلسطيني مسلم مقيم بأحد مخيمات لبنان، ويتحول الخلاف الصغير بين الرجلين إلى مواجهة كبيرة في المحكمة، تتطور إلى قضية وطنية تفتح ملفات الحرب اللبنانية المثيرة للجدل، بلغة سينمائية جميلة ومتماسكة.

عالمياً، تصدَّر فيلم "ذا شيب أوف ووتر"، الذي يتناول قصة امرأة تقع في حب مخلوق غريب، ترشيحات جوائز الأوسكار.

وسيتنافس فيلم المخرج غيرمو ديل تورو الخيالي على جائزة "أفضل فيلم" مع أفلام "كول مي باي يور نيم"، و"داركست أور"، و"دانكيرك"، و"غيت أوت"، و"ليدي بيرد"، و"فانتوم ثريد"، و"ذا بوست"، و"ثري بيلبوردز أوتسايد إيبينج ميزوري".

ونال "ذا شيب أوف ووتر" جميع الترشيحات الرئيسة التي شملت مخرجه ديل تورو، وأبطاله سالي هوكينز، وريتشارد جنكينز، وأوكتافيا سبنسر.

وحصد فيلم "دانكيرك" 8 ترشيحات، شملت مخرجه كريستوفر نولان، في حين نال فيلم "ثري بيلبوردز أوتسايد إيبينج، ميزوري" 7 ترشيحات، شملت أبطاله فرانسيس ماكدورماند، ووودي هارلسون، وسام روكويل.

وفي فئة "أفضل ممثل في دور رئيس"، ينافس الممثل الشاب تيموثي تشالاميت عن فيلم "كول مي باي يور نيم"، والممثل المخضرم دانيال دي لويس عن فيلم "فانتوم ثريد"، ودانييل كالويا عن فيلم "جيت آوت"، وجاري أولدمان في فيلم "داركست أور"، ودينزل واشنطن عن فيلم "رومان ج. إزرائيل".

كما تنافس على جائزة "أفضل ممثلة رئيسة" كلٌّ من مارجوت روبي عن فيلم "آي توني"، وسيرشا رونان عن فيلم "ليدي بيرد"، والممثلة فرانسيس ماكدورماند عن فيلم "ثري بيلبوردز أوتسايد إيبينج ميزوري"، والممثلة المخضرمة ميريل ستريب عن فيلم "ذا بوست"، وسالي هاوكينز عن فيلم "ذا شيب أوف ووتر".

أما جائزة "أفضل ممثل مساعد"، فينافس عليها كل من ويليم دافو عن فيلم "ذا فلوريدا بروجيكت"، ووودي هاريلسون عن فيلم "ثري بيلبوردز أوتسايد إيبينج ميزوري"، وريتشارد جينكيز عن فيلم "ذا شيب أوف ووتر"، وكريستوفر بلومر عن فيلم "آل ذا ماني إن ذا وورلد"، وسام روكويل عن فيلم "ثري بيلبوردز أوتسايد إيبينج ميزوري".

وفي فئة "أفضل ممثلة مساعدة"، تنافس خمس ممثلات، هن: ماري ج.بليج عن فيلم "مودبوند"، والممثلة أليسون جاني عن فيلم "آي طوني"، وليلي مانفيل عن فيلم "فانتوم ثريد"، ولوريا ميتكالف عن "ليدي بيرد"، والممثلة أوكتافيا سبنسر عن "ذا شيب أوف ووتر".

على "أفضل إخراج" ينافس خمسة مخرجين؛ هم: كريستوفر نولان عن "دنكيريك"، وجوردن بيل عن فيلم "جيت أوت"، وغريتا غارينغ عن "ليدي بيرد"، وباول توماس أنردسون عن "فانتوم ثريد"، وغيرمو ديل تورو عن "ذا شيب أوف ووتر".

مكة المكرمة