التكنولوجيا كانت السبب.. ما علاقة "الفلافل" بأيقونة لندن؟

أخذت تصميمها من القبور!
الرابط المختصرhttp://cli.re/6Qnpjj

هواتف لندن تبقى تجذب السياح

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 13-08-2018 الساعة 18:50
لندن - الخليج أونلاين

هل زُرت لندن يوماً؟ هل اتصلت بأحدهم عبر هواتفها العمومية؟ هل انتبهت إلى خصوصية أكشاك تلك الهواتف الحمراء؟

فتلك الأكشاك لمن لا يعلم هي أيقونة من أيقونات لندن، مدينة الضباب التي يزورها ملايين المحبين لعراقتها سنوياً.

ولكونها بين أولى عواصم الدنيا مواكبة للتطور، كانت لندن سباقة في إتاحة الفرصة لسكانها وزوارها للاتصال عبر الهاتف دون الحاجة للذهاب إلى مراكز الاتصال؛ وذلك من خلال نصب أكشاك الهاتف العمومي بطراز مميّز، وبلون أحمر .

وصممت أكشاك الهاتف الحمراء في عام 1936 بمناسبة يوبيل تتويج الملك جورج الخامس. ومنذ ذلك التاريخ أصبحت الأكشاك، فضلاً عن كونها توفر خدمة الاتصال، أيقونة تعبر عن لندن، وتجذب الزوار لالتقاط الصور في داخلها أو إلى جانبها.

 

- ما علاقة القبر بتصميم الكشك الأحمر؟

النسخة الأكثر شعبية لكشك الهاتف الأحمر هي (K2″ Kiosk No. 2″)، وهي من تصميم المهندس المعماري السير "جيلز جيلبرت سكوت"، الذي وضع تصميمه عام 1924.

وعندما دعي سكوت من قبل مكتب البريد العام لإنشاء كشك لصالح لندن متروبوليان، استلهم شكل الكشك من شكل المقابر في القرن الثامن عشر، التي صممها المهندس السير جون سواني.

وكان سواني صمم في عام 1815 قبراً لزوجته بعد وفاتها ثم دُفن فيه لاحقاً عام 1837، ولا يزال القبر الأصلي قائماً حتى اللحظة بموقعه الأصلي في سانت بانكراس بباحة الكنيسة القديمة في لندن.

 

- الأيقونة تغيّر جلدها

مع تطور التكنولوجيا لم تعد الهواتف السلكية التي انتشرت لاحقاً لتغطي المنازل والمكاتب وجميع الأماكن، ذات فائدة؛ فالهواتف النقالة أصبحت هي الطاغية في عالم الاتصال؛ لصغر حجمها الذي يسمح للشخص بحملها، وسهولة استخدامها وتوفيرها العديد من المزايا.

لندن التي تعرف أهمية أكشاكها الحمراء لم تقف عاجزة أمام هذا التطور الذي سلب الاهتمام والفائدة من هذه الأكشاك.

ومنذ عام 2014، أصبحت العديد من أكشاك الهاتف الحمراء في لندن خضراء اللون، وتعمل بالطاقة الشمسية.

وتسمح هذه الأكشاك الجديدة بشحن الهاتف النقال؛ حيث جهز كل كشك منها بلوح للطاقة الشمسية، وفي الداخل لا يوجد جهاز هاتف بل أربعة منافذ للتيار الكهربائي تسمح بشحن هاتف محمول أو جهاز لوحي مجاناً.

ليس هذا فقط، فقد عمدت الجهات المختصة إلى طرح العديد من هذه الأكشاك للإيجار أو البيع؛ ليتم الانتفاع منها من قبل الآخرين، مع شرط الحفاظ عليها كأيقونة تعبر عن لندن.

اليوم، العديد من هذه الكشاك تحولت إلى محال تدخل ربحاً جيداً لأصحابها، فضلاً عن ذلك بقيت تحمل شكلها ورمزها المعروف، واسمها الذي يشير إلى أن الكشك مخصص لهاتف اتصال عمومي. 
 

- علاقة أيقونة لندن بالفلافل! 

على بعد مئات الأمتار من المتحف البريطاني العريق، تحول أحد أكشاك الهواتف إلى محل لبيع الفلافل وأنواع السلطات المختلفة. ويدير الكشك "إدريس بوعزيز" الذي وصف لندن بأنها "عاصمة الأفكار المختلفة".

بوعزيز قال لوكالة "الأناضول"، إن الوجبات النباتية باتت رائجة في المدن الكبرى في الآونة الأخيرة؛ لذا قرر تحويل هذا الكشك إلى مكان لبيع الفلافل والسلطات.

 بريطاني من أصل عربي استغل أحد هذه الأكشاك لتقديم المشروبات الساخنة  باسم "كابة باراكو"، بالقرب من منطقة "هامسيتد هيث"، في الضاحية الشمالية من لندن.

وقال خالد إن كشكه صور مرات عدة، ليظهر في صفحات مختلفة على مواقع "فيسبوك" و"إنستغرام"، وغيرها.

أيضاً فقد تحوّلت أكشاك إلى مكتبات لمبادلة الكتب، مثل كشك "مكتبة لويشام ميكرو"، في الضاحية الجنوبية الشرقية من مدينة لندن.

ونظراً لحجمه الصغير؛ فقد نال أحد الأكشاك لقب أصغر مقهى في بريطانيا؛ بعد أن حولهُ مواطن يدعى جايك هوليير إلى مقهى يقدم القهوة في مدينة برمنغهام. 

 

مكة المكرمة