الجزائر تحتفي بمؤسّسها القائد عبد القادر سينمائياً

عبد القادر الجزائري وحّد شعبه وقاد معارك ضد المحتل الفرنسي

عبد القادر الجزائري وحّد شعبه وقاد معارك ضد المحتل الفرنسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 12-06-2017 الساعة 09:20
الجزائر - الخليج أونلاين


احتضنت الجزائر، مساء الأحد، عرضاً خاصة للفيلم الوثائقي التاريخي بعنوان "عبد القادر"، الذي يتناول أبرز محطات مؤسّس الدولة الجزائرية الحديثة، الأمير عبد القادر بن محيي الدين؛ وذلك بمناسبة مرور 134 سنة على رحيله.

وقدّم فيلم "عبد القادر"، لمخرجه سالم إبراهيمي، بقصر الثقافة "مفدي زكرياء" بالعاصمة الجزائر، بحضور وزير الثقافة الجزائري، عز الدين ميهوبي، والسلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر، وكذا وجوه ثقافية وفنية، والأسرة الإعلامية، وعدد معتبر من الجمهور.

ويتطرّق العمل في 96 دقيقة إلى حياة الأمير عبد القادر الجزائري (1808-1883) ومسيرته البطولية، ومبايعته من طرف الجزائريين عام 1832 أميراً للمقاومة ضد الاحتلال الفرنسي (1830-1962)، وكذا إلى معالم تأسيسه للدولة الجزائرية الحديثة.

اقرأ أيضاً:

إعلانات رمضان الغنائية بمصر.. "نوستاليجيا" تغني النجوم

ويسلّط الفيلم، الذي شاركت في كتابة نصه الفرنسية "أودريبراسور"، ظروف ملحمة الأمير عبد القادر، وملابسات المبايعة التي تعود إليها تسميته بالأمير، ثم معاركه، والنصر الذي حقّقه خلالها، والخسائر الفادحة التي تكبّدها المحتلّ الفرنسي من جراء حنكته في القيادة الحربية، وتنظيمه المحكم للجيش في ميادين القتال.

وخاض الأمير الحرب ضد الجيش الاستعماري مدة 15 سنة، ودفع بقواته إلى تشييد دولة حديثة، رغم نقص الوسائل آنذاك، لتكون "المبايعة" الأولى في محافظة معسكر، في 27 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1832، تحت شجرة دردار، تلتها مبايعة ثانية في 4 فبراير/شباط 1833.

وكان أكبر تحدٍّ واجه مسعى الأمير هو التمزّقات المرتبطة بالقبائل المختلفة، وتقسيم التراب الوطني، فعلى الرغم من أن الدافع الديني كان بالتأكيد وثاق التضامن بين القبائل لخوض الجهاد، إلا أنه كان غير كافٍ لتفجير الشعور بالانتماء الوطني، ما جعل الأمير يعمل جاهداً على تدعيم هذا الشق بالموازاة مع تأسيس دولة بكل هياكلها، لا سيما التأسيس لجيش حديث وإدارة ودبلوماسية وتنظيم اقتصادي.

ويلتفت الفيلم أيضاً إلى منفى الأمير من فرنسا، ثم وصوله إلى تركيا، وحتى دمشق بسوريا، وكيف أسهم في إرساء ثقافة التسامح والتعايش والحوار ما بين الأديان، قبل أن يتوفّى ويدفن إلى جانب ضريح ابن عربي، في العام (1883).

واعتمد المخرج في صناعة وتوثيق أحداث الفيلم على شهادات مختصّين ومؤرّخين قدّموا تفاصيل مهمّة حول مسار الأمير عبد القادر.

والأمير عبد القادر بن محيي الدين، المعروف بـ "عبد القادر الجزائري"، كاتب وشاعر وفيلسوف وسياسي ومحارب، اشتهر بمناهضته للاحتلال الفرنسي للجزائر، ولد قرب محافظة معسكر (غرب الجزائر) في 6 سبتمبر/أيلول عام 1808.

مكة المكرمة